جبل الشيخ زواوي يضم أعلى قمة بقسنطينة
سكان ابن زياد يطالبون بالتفاتة لهذا المعلم السياحي
- 188
ز. زبير
يطالب المهتمون بالشأن السياحي في ولاية قسنطينة، السلطات المحلية ومصالح وزارتي السياحة والثقافة، بإعداد دليل يخص أهم المناطق السياحية والتاريخية، قصد إحصائها وتسليط الضوء عليها، مع إعطائها نصيبا من العناية والتهيئة والتعريف بها، حتى تكون قبلة للسياح، سواء من داخل الجزائر أو خارجها.
ناشد عدد من سكان بلدية ابن زياد، خاصة من أصحاب المعرفة والدراية بالتاريخ وبالمخزون السياحي في المنطقة، السلطات، التدخل وتثمين بعض المعالم السياحية بالمنطقة، وجعلها ضمن المسار السياحي للمدينة، حتى تأخذ حقها وتصبح مزارا للسياح، وبذلك إحداث ديناميكية سياحية واقتصادية بابن زياد، تعود بالمنفعة على أبناء المنطقة بالدرجة الأولى، وعلى الولاية بشكل عام، بالدرجة الثانية.
أكد سكان البلدية، التي تبعد بحوالي 23 كلم عن وسط مدينة قسنطينة، على الحدود مع ولاية ميلة، أن ابن زياد تضم أعلى قمة جبلية من ناحية الارتفاع، على مستوى عاصمة الشرق، حيث يقدر ارتفاع هذه القمة، التي يطلق عليها اسم قمة جبل الشيخ زواوي، الذي يرقد هناك، بين سفوح الجبال، داخل زاويته، بـ1316 متر فوق سطح البحر، تفوق قمم جبل الوحش.
زاوية الشيخ زواوي، التي تضم مدرسة قرآنية وكانت في وقت قريب، محط اهتمام للسلطات ومنبرا من منابر الذكر وحفظ كتاب الله، عرفت في السنوات الأخيرة، إهمالا كبيرا وباتت من الأماكن المهمشة التي لا يزورها أي شخص، وكان بالإمكان، حسب السكان، استغلالها من الناحية السياحية، لتكون مصدر دخل إضافي للبلدية.
عرفت ابن زياد، مؤخرا، وبالتحديد في أعلى سفوحها، التي تضم فسيفساء وأثارا رومانية، عددا من الاكتشافات الأثرية، وتضم هذه البلدية، التي تصنف ضمن البلديات الفلاحية، مرتفعات حجرية بها العديد من الكهوف والأنفاق، التي تصل حتى إلى غاية منطقة وادي العثمانية بولاية ميلة، حسب تأكيد شهود عيان. كما تضم بلدية ابن زياد، واحدا من أهم الطرق الغابية بالمنطقة، وهو الطريق الغابي، الذي يربط البلدية بغابة شطابة، التي شهدت مؤخرا، حرائق كبيرة، على حدود بلدية عين السمارة، حيث يوصف هذا الطريق الغابي، بأجمل الطرق الغابية بقسنطينة، ويمكن لزائره أن يتمتع بأجمل المناظر الطبيعية.
يرى سكان المنطقة، أن المعالم السياحية ببلدية ابن زياد، يمكنها أن تستهوي أصحاب الرياضات الجبلية من عشاق تسلق الجبال، والمشي لمسافات طويلة عبر المسالك الصعبة وعبر الغابات، حيث يمكن، حسبهم، أن تستضيف المنطقة، إذا توفرت الإرادة من السلطات المحلية، مهرجانات وطنية، وحتى دولية، في هذا التخصص، خاصة وأن قمة جبل الشيخ زواوي أصبحت موعدا للتحدي لعدد كبير من الشباب، النشط ضمن الجمعيات السياحية الشبانية، في خرجات يتم تنظيمها من حين إلى آخر، للتسلق، بعيدا عن الرسميات وعن الأضواء.
يبقى سكان بلدية ابن زياد بالشمال الغربي لولاية قسنطينة، في انتظار التفاتة السلطات المحلية، لتغيير هذا الواقع الذي فرضته سنوات التهميش والإهمال، خاصة من مديرية السياحة، والنظر في هذه المعالم وإعطائها حقها من العناية والتهيئة، قصد تحريك المشهد السياحي، معتبرين أن السياحة بقسنطينة لا تقتصر على المدينة العتيقة فقط.
تسليم المشروع أواخر سبتمبر المقبل
تقدم ملحوظ في تهيئة مصعد "سيدي مسيد"
كشف رئيس المجلس الشعبي البلدي لقسنطينة، شراف بن ساري، عن تقدم كبير في مشروع أشغال ترميم وتهيئة مصعد "سيدي مسيد"، معتبرا أن استلام هذا المرفق السياحي، سيكون خلال الدخول الاجتماعي المقبل، في حال وصول التجهيزات الخاصة به في الآجال المتفق عليها، قبل الدخول في التجارب التقنية ووضعه في الخدمة.
حسب بن ساري، فإن أشغال تهيئة ممر المصعد، بشكل عمودي، من أسفل جسر الشلالات بحي "سيدي مسيد"، نحو شارع زيغود يوسف، باتجاه جسر سيدي مسيد، والمستشفى الجامعي "الحكيم بن باديس"، تسير بوتيرة حسنة، مضيفا أن الشركة الأجنبية التي أوكل لها تجهيز المصعد، تنتظر الضوء الأخضر، بعد نهاية أشغال التهيئة، للشروع في جلب المعدات الخاصة بهذا المرفق.
وأوضح رئيس بلدية قسنطينة، أن أشغال المصعد أوكلت إلى المؤسسة الوطنية للمصاعد "هولندينغ إيلك الجزائر"، التي تكفلت بأشغال نزع، اقتناء وتركيب هذا المصعد، مع وضعه في الخدمة، في مدة لا تتجاوز 5 أشهر، من تاريخ بداية الأشغال، بعدما قامت البلدية، باستكمال كافة الإجراءات الإدارية والقانونية المعمول بها والمنظمة للصفقات العمومية، وخصصت غلافا ماليا في حدود 7.5 ملايير سنتيم لهذه لعملية.
وأضاف المتحدث، أن مصعد "سيدي مسيد"، الذي انطلقت أشغال تهيئته، منتصف ماي الفارط، يكتسي أهمية سياحية كبيرة، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي، حيث يربط أعلى المدينة، من جهة طريق الأنفاق "الغيران" المؤدية إلى المستشفى الجامعي "بن باديس"، نحو أسفل المدينة، على ضفاف وادي الرمال، بحي "سيدي مسيد"، الذي يضم مسبح سيدي مسيد الأولمبي، باعتباره واحدا من أهم المعالم السياحية بالمدينة.
ويرى المتحدث أيضا، أن مشروع تهيئة مصعد "سيدي مسيد"، يدخل ضمن استراتيجية السلطات المحلية لإعادة الاعتبار للمعالم التاريخية والسياحة بالمدينة، مضيفا أن البلدية سعت جاهدة، هذه السنة، من أجل إطلاق أشغال مشروع إعادة بعث المصعد، باعتباره معلما سياحي وتاريخيا، له ميزة خاصة، كونه يتواجد في نفق صخري في قلب مدينة قسنطينة، وتوقف عن الخدمة، منذ تسعينات القرن الماضي، لأسباب عديدة، منها أمنية.
كان والي قسنطينة، قد أكد، خلال إشرافه على انطلاق أشغال تهيئة المصعد، شهر ماي الفارط، على ضرورة الإسراع في إعادة تشغيل هذا المرفق، الذي يعتبر من الرموز السياحية بمدينة الصخر العتيق، ملحا على تقليص آجال الإنجاز المقدرة بـ 5 أشهر، على اعتبار المكانة الهامة لهذا المشروع في إعادة إحياء المنطقة من الجانب السياحي.
للإشارة، يكتسي مصعد "سيدي مسيد" بقسنطينة، الذي تم إنجازه سنة 1934، في قلب الصخر العتيق، أهمية سياحة مميزة، كونه يعد من أبرز المعالم التاريخية بالولاية، إضافة إلى أنه وسيلة نقل فريدة من نوعها، كان يستعمله هواة السباحة والسياحة من أجل الوصول إلى مسبح "سيدي مسيد" الأولمبي، حيث يربط أعلى جسر سيدي مسيد بأسفل وادي الرمال، مخترقا جوف الصخر، مع وجود سلالم بحوالي 800 درج تشكل منفذا للنجدة.