تسريع استهلاك الاعتمادات المالية ومخطط جديد للنظافة
رهان على استكمال المشاريع التنموية بتيبازة
- 187
كمال لحياني
تراهن السلطات الولائية بتيبازة على استكمال المشاريع التنموية والمرافق التي توجد قيد الإنجاز في آجالها المحددة، من أجل ضمان دخول اجتماعي مريح. ويظهر ذلك جليا من خلال التعليمات التي أصدرها الوالي مؤخرا، للمديرين التنفيذيين، ورؤساء البلديات، متوعدا بإجراءات صارمة ضد كل المتقاعسين.
وكان والي تيبازة محمد أمين بن شاولية، وجه، مؤخرا، تعليمات تقضي بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع والمرافق الحيوية التي تمس معيشة المواطنين بصفة مباشرة، وتضمن دخولا مدرسيا واجتماعيا مريحا، حيث أكد خلال ترؤّسه اجتماع المجلس التنفيذي للولاية بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي وأعضاء المجلس التنفيذي، ضرورة الرفع من وتيرة تنفيذ المشاريع المسجلة، حيث خُصص الاجتماع لدراسة وضعية استهلاك اعتمادات الدفع الخاصة ببرنامج دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبرنامج صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، وميزانية الولاية، إلى جانب البرنامج القطاعي، فضلا عن تقييم وضعية نظافة المحيط عبر بلديات الولاية.
وفي سياق متصل، ألح المسؤول على ضرورة تسريع وتيرة استهلاك اعتمادات الدفع الخاصة بمختلف البرامج التنموية. وأمر بإعداد مخطط عمل جديد للتدخل بالبلديات التي تعرف انتشارا وتراكما للنفايات، مع ضمان المتابعة الدورية لعمليات الرفع، والتنظيف. كما دعا لإعداد برنامج خاص بتنظيف وتهيئة مداخل ومخارج المدن. وكلّف المصالح المختصة بالشروع في إنجاز محطة لمعالجة المياه بمنطقة النشاطات بالقليعة. كما أمر الوالي مديرَ البيئة بإعداد مخطط عمل جديد للتدخل على مستوى البلديات، التي تشهد انتشارا وتراكما للنفايات، مع ضمان المتابعة الدورية لعمليات الرفع والتنظيف، مؤكدا على ضرورة المحافظة على نظافة الشواطئ، وتدعيم عمليات التنظيف المستمرة طوال موسم الاصطياف.
التحضير المبكر لموسم الأمطار والفيضانات
وتناول المجلس التنفيذي، أيضا، عرض حال حول عملية تنقية الوديان، إلى جانب عرض آخر خُصص للترتيبات المتخذة للتصدي للأخطار الموسمية والفيضانات في إطار التحضيرات الاستباقية لموسم الخريف. وبخصوص هذا الملف، أمر والي تيبازة بالشروع الفوري في التحضير لموسم الخريف والأمطار الموسمية، من خلال إعداد وتنفيذ برنامج خاص بتنقية الأودية ومجاري المياه والبالوعات، قصد الحد من مخاطر الفيضانات، مع التأكيد على ضرورة تجنيد مختلف المصالح المعنية، لضمان تنفيذ هذه العمليات في الآجال المناسبة، بما يساهم في حماية المواطنين والممتلكات، وتقليص آثار التقلبات الجوية. وفي ما يتعلق بالمشاريع المهيكلة، كلّف الوالي مديرية التعمير والبناء والهندسة المعمارية بالتنسيق مع مديرية الري، بالشروع في إنجاز محطة لمعالجة المياه بمنطقة النشاطات بالقليعة، بما يضمن توفير المرافق الضرورية؛ لمرافقة النشاط الاقتصادي، وتعزيز جاهزية المنطقة.
قرية فجانة بمناصر
إجراءات استعجالية لإنهاء أزمة الماء
استجابة لانشغالات سكان قرية فجانة التابعة لبلدية مناصر بدائرة سيدي أعمر المتمثلة في إيجاد حلول لأزمة المياه الصالحة للشرب، اتخذت السلطات المحلية بتيبازة، إجراءات استعجالية؛ لضمان استمرارية التزود بالمياه الصالحة للشرب.
وجاء هذا بعد أن سُجل تذبذب في عملية التزود بالمياه الصالحة للشرب، حيث قامت لجنة الحي ورئيس البلدية برفع تقرير إلى الوالي، من أجل إيجاد حل سريع لأزمة المياه قبل انفجار الوضع. وتَقرر وضع حنفيات عمومية بصفة مؤقتة لفائدة المواطنين المتضررين، إلى غاية استكمال ربط خزان المياه بالكهرباء، وإعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي.
وجاءت هذه الإجراءات خلال خرجة ميدانية أشرفت عليها رئيسة دائرة سيدي عمار، أسماء بلغماري، بحضور رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية مناصر، ونائبه، ورئيس الفرع الإقليمي للري، وممثل شركة "سيال"، إلى جانب المصالح التقنية للدائرة، وصاحب مقاولة الإنجاز، بعد استقبال مصالح الدائرة خلال الأسبوع الماضي، مواطنين من قرية فجانة، طرحوا انشغالهم المتعلق بالتذبذب في التزود بالمياه الصالحة للشرب. وخلال الزيارة تمت معاينة خزان المياه بحي فجانة الذي تبلغ سعته 500 متر مكعب، والوقوف على الصعوبات التقنية التي حالت دون وصول المياه بانتظام إلى بعض السكنات.
وعقب المعاينة أسدت رئيسة الدائرة تعليمات باتخاذ تدابير استعجالية للتكفل بانشغال المواطنين، حيث تَقرر وضع حنفيات عمومية خارج الخزان لفائدة العائلات التي تعذّر عليها الحصول على المياه، أو التي تعاني من اضطراب في التزود، في انتظار استكمال عملية ربط الخزان بالكهرباء من قبل مصالح "سونلغاز"، بما يسمح بتشغيل التجهيزات، وعودة التموين إلى نسقه الطبيعي. كما شددت على ضرورة تسريع وتيرة استكمال الأشغال المتبقية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع ضمان المتابعة اليومية إلى غاية رفع جميع التحفظات، وتحقيق تزويد منتظم ومستقر بالمياه الصالحة للشرب.
وفي سياق متصل، شملت الخرجة الميدانية معاينة عطب على مستوى صمام شبكة المياه بحي 46 مسكنا ريفيا بسي عمران، حيث تم التدخل الفوري لإصلاحه، وإعادة الوضع إلى طبيعته بما يضمن استمرارية التزود بالمياه لفائدة السكان. ولم تقتصر الزيارة على ملف المياه فقط، إذ أسدت نفس المسؤولة تعليمات بالمحافظة على نظافة المحيط، ورفع النفايات بصفة دورية، مع تكثيف الجهود لتحسين الإطار المعيشي، والحفاظ على الصحة العمومية، حيث باشرت مصالح بلدية مناصر عمليات التنظيف، على أن تتواصل خلال الأيام المقبلة.
في ظل ارتفاع الطلب على الكهرباء
حملة تحسيسية لترشيد استهلاك الطاقة
تواصل مديرية توزيع الكهرباء والغاز تيبازة، الحملة التحسيسيّة لترشيد استهلاك الطاقة، تحت شعار "ترشيد طاقتنا، ضمان لمستقبلنا"، والتي تشمل كل البلديات التابعة لإقليم ولاية تيبازة. تندرج هذه الحملة الوطنية في إطار تنفيذ السياسة الوطنية الرامية إلى ترقية الاستعمال الرشيد والعقلاني للطاقة، وتحسين النجاعة الطاقوية، وتعزيز أمن الطاقة، لا سيما خلال موسم الصيف، الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في الطلب على الكهرباء.
وحسب المكلفة بالإعلام بمديرية "سونلغاز" تيبازة، فإن هذه الحملة التحسيسية جاءت تحت إشراف وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، وبمشاركة الوكالة الوطنية لترقية وترشيد استعمال الطاقة (APRUE). وتهدف إلى ترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول للطاقة لدى مختلف فئات المجتمع، من خلال اعتماد سلوكيات بسيطة وفعالة، تساهم في الحفاظ على الموارد الوطنية، وضمان استمرارية التموين بالكهرباء في أفضل الظروف.
ويرتكز برنامج الحملة على تنظيم حملات تحسيسية جوارية عبر مختلف بلديات الولاية، بهدف مرافقة المواطنين، وتشجيعهم على تبني ممارسات مسؤولة في استهلاك الكهرباء، بالتركيز على جملة من السلوكيات الإيجابية، من بينها الاستعمال العقلاني لأجهزة التكييف، وضبطها على درجات حرارة مناسبة، وترشيد استخدام الإنارة، والاستفادة من الإضاءة الطبيعية كلما أمكن، مع إطفاء الأجهزة الكهربائية غير المستعملة، وعدم تركها في وضعية الاستعداد، واقتناء واستعمال الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة الطاقوية العالية.
كما تعتمد الحملة على برنامج اتصالي وتحسيسي واسع، يشمل وسائل الإعلام الوطنية، والمنصات الرقمية، والحملات الميدانية، واللقاءات التقنية، والأنشطة الجوارية الموجهة للأسر، والمؤسسات، والمحلات التجارية، والفنادق، والإدارات العمومية، والمؤسسات الاقتصادية، والمساجد، بما يضمن وصول رسائل التحسيس إلى أكبر شريحة مُمكنة من المواطنين.
ودعت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بتيبازة كافة المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين ومختلف المؤسسات والهيئات، إلى الانخراط الفعّال في هذه الحملة التحسيسية انطلاقا من أن ترشيد استهلاك الكهرباء "مسؤولية جماعية"، وسُلوك حضاري، يساهم في الحفاظ على الموارد الطاقوية الوطنية، ودعم استقرار المنظومة الكهربائية، وتعزيز التنمية المستديمة.