عنابة
رفع التجميد عن الجامع الكبير
- 878
سميرة عوام
تم رفع التجميد عن مشروع الجامع الكبير، الذي تم اختيار موقعه بحي بوخضرة بالبوني في عنابة، بعد 9 سنوات من توقف الأشغال به، بسبب ضعف الغلاف المالي الموجه لتشييد هذا الصرح الديني، وقد رصد له غلاف مالي إضافي لإنهاء الشطر الأكبر منه بعد مراسلة الوزارة الوصية، على أن يسلم في آجاله المحددة، وتم في هذا السياق، تعيين مكتب دراسات لمرافقة عملية إنجازه لتفادي العيوب والأخطاء التقنية.
تعد هذه المنشأة، مكسبا دينيا وسياحيا، بعد دعمها بمرافق حيوية ستبنى بجانبه، منها حظيرة للسيارات ومصلى للنساء ومركز تجاري سياحي كبير، والذي يعد الأول في شرق البلاد، وعليه ستتحول هذه المنارة الدينية إلى إشعاع علمي وحضاري، كما سيفعل الحركة الثقافية على الصعيد الديني بالمنطقة المفتوحة على التوافد القوي لحفظة القرآن والأئمة، بعد أن كان مقصدهم جامع أبو مروان الشريف، المتواجد بعاصمة الولاية.يعود مشروع الجامع الكبير إلى سنة 2003، حيث أعدت دراسة خاصة بالجانب الهندسي والشكل الخارجي له، وتمت الموافقة عليه، بالتنسيق مع جمعية المسجد الكبير والمصالح الولائية، لاختيار شكل هندسي رائع وفسيفساء مستمدة من الحضارة الإسلامية، وتدعيمه بمرافق أخرى، منها دار للفتوى، وعليه قدرت مصالح الشؤون الدينية، الغلاف المالي الإجمالي لهذه المنشأة الدينية في وقت سابق بـ230 مليار سنتيم.وعلى صعيد آخر، تم تقليص مساحة الجامع، حسب الدراسة المقدمة على طاولة مديرية الشؤون الدينية، والتي تقدر بـ7 هكتارات وتتسع لـ12 ألف مصل يتوزعون على قاعة للصلاة ومساحة خارجية، تتوفر على نفس طاقة استيعاب القاعة المخصصة للمصلين، بالإضافة إلى بناء مرافق مكملة للجامع، منها مدرسة قرآنية وقاعات مؤتمرات. وسيقام الجامع فوق هضبة عالية بالبوني، حتى تكون القباب أطول من قبة كنيسة لالة بونة المتواجدة على هضبة أخرى تطل على عنابة.