الصالون الوطني الأول للجبن ومشتقاته بقسنطينة
رغبة في تطوير الشعبة وإجماع على تحسن المنتوج
- 168
زبير. ز
انطلقت، مساء أول أمس، فعاليات الصالون الوطني الأول للأجبان ومشتقاتها بقصر الثقافة "محمد العيد آل خليفة" بقسنطينة، بمشاركة أكثر من 25 عارضا منتجا من مختلف ولايات الوطن، يمثلون المهنيين والحرفيين من المؤسسات العمومية والخاصة، لعرض مختلف المنتجات المشتقة من الحليب، بجودة عالية تنافس المستوردة، وتلبي ذوق المستهلك على مدار 5 أيام.
أكد يحي سلامي محافظ الصالون، صاحب مؤسسة "هقار إفانتس"، أن هذا المعرض في طبعته الأولى الذي تم افتتاحه من قبل والي قسنطينة، جاء في إطار دعم الإنتاج الوطني، وتعزيز مكانة الصناعات الغذائية في الجزائر، مضيفا أن هذا الحدث الاقتصادي الهام الذي احتضنته ولاية قسنطينة الرائدة في إنتاج حليب البقر، يأتي في سياق الجهود المبذولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع إنتاج الأجبان ومشتقات الحليب، وتسليط الضوء على القدرات الوطنية المتنامية في هذا المجال الحيوي.
وأوضح المتحدث أن المناسبة تشكل منصة متميزة، تجمع مختلف الفاعلين في سلسلة إنتاج الحليب، من مربي الأبقار والمنتجين، إلى وحدات التحويل والموزعين. كما تفتح المجال أمام المستثمرين لاستكشاف فرص جديدة، من شأنها تطوير هذا القطاع، وتعزيز تنافسيته على الصعيدين الوطني والدولي، ويساهم في تعريف المواطن الجزائري بجودة المنتوج المحلي، الذي شهد تطورا ملحوظا من حيث التنوع والمعايير الصحية، ما يعزز ثقافة استهلاك المنتج الوطني.
وأضاف صاحب مؤسسة "هقار إفانتس" أن تنظيم هذا الصالون يُعد خطوة نوعية نحو تثمين الإنتاج الوطني، وترسيخ ثقافة الابتكار والجودة بما يواكب تطلعات السوق، ويعزز الأمن الغذائي للبلاد، خاصة بعد بلوغ مرحلة الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات. ويشكل هذا الهدف فرصة لإظهار القدرات الوطنية في مجال التحويل الغذائي، وتحسين سلاسل التوزيع. كما يشجع على إدخال تقنيات حديثة في الإنتاج، والتخزين.
ويعمل الصالون، حسب محافظه، على تعزيز ثقافة استهلاك المنتج المحلي لدى المواطن، من خلال تعريفه بتنوع وجودة الأجبان المنتجة محليا، إذ يساهم في تقليص فاتورة الاستيراد، وتشجيع الإنتاج المحلي. كما يساهم في بناء ثقة المستهلك في المنتجات الوطنية، مع الالتزام بالمعايير الصحية، والرقابية، مضيفا أن هذه التظاهرة كانت مناسبة لوضع أسس لتظاهرة سنوية دائمة، تكون مرجعا وطنيا في مجال الأجبان ومشتقات الحليب، ومنصة لتقييم تطور القطاع، واستشراف مستقبله بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو تنويع الاقتصاد، وتعزيز الإنتاج المحلي.
ومن جهتها، أكدت السيدة عائشة ممثلة شركة "صافيلي" لإنتاج الحليب ومشتقاته من ولاية قسنطينة، أن مثل هذه المعارض تشكل نقطة هامة للاحتكاك المباشر مع المواطن، مضيفة أن احتضان قسنطينة أول صالون وطني للأجبان يعكس مكانتها في إنتاج الحليب ومشتقاته. ويساهم في تشجيع الإنتاج المحلي الذي بات يضاهي، حسبها، الإنتاج الأوروبي، مثل ما ذهب إلى ذلك السيد زهير إيسيكيون مدير المبيعات بشركة "لو موندور" المتواجدة بشبلي بولاية البليدة، الذي أكد أن المنتوج الجزائري بات بمعايير عالمية، وأن منتجات شركته التي توظف أكثر من 1200 عامل مباشر و800 عامل بشكل غير مباشرة، دخلت أسواق موريتانيا، وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، في انتظار دخول أسواق فرنسا، والتوسع جنوبا نحو عدد من البلدان الإفريقية.
وكان هذا الصالون فرصة للشباب من خرجي الجامعات لاكتشاف عالم التسويق، والاحتكاك بالشركات الكبرى في ظل تواجد الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية "ناسدا" بالمعرض، حيث أكدت المهندسة عبد العالي جميلة من قسنطينة المتخرجة من معهد التغذية والتغذي، أن السوق الجزائري واعد، وهو ما شجعها على دخول عالم صناعة الأجبان، خاصة التقليدية، منها التي تعتمد على صنع أجبان بالثوم والريحان، وأجبان "المودزاريلا"، وأجبان "البوراتا"، وأجبان الكرز المغمسة في زيت الزيتون المكثف. وقالت إن "دعم الشباب في هذا المجال سيشجع على ظهور مؤسسات عديدة في هذه الشعبة التي تعرف تطورا كبيرا في الجزائر، مثل ما ذهب إلى ذلك ممثل شركة "إينيفار ميلك" من ولاية تيزي وزو، المختصة في صناعة الأجبان الطرية، والصلبة.