فيما تم تسخير فضاءات مجانية ببلديات العاصمة
رحلة محاربة الحظائر العشوائية تتواصل صيفا
- 362
نسيمة زيداني
تواصل مصالح ولاية الجزائر، برنامجها الخاص بالقضاء على الحظائر العشوائية للسيارات، التي تتفاقم في الفترة الصيفية، وفي مختلف الأحياء، وبالقرب من الشواطئ، حيث انطلقت بعض البلديات في عملية تنصيب اللافتات المقرة بمجانية ركن المركبات عبر مختلف النقاط، وقد رافقت هذه العملية، حملات تحسيسية حول تأثير ظاهرة المواقف العشوائية على الاستغلال الأمثل للمرفق العام، علما أن العملية مستمرة لتشمل جميع البلديات.
باشرت مصالح ولاية الجزائر، الحرب على مستغلي الحظائر ومواقف السيارات، في إطار الجهود المبذولة لتحسين حركة المرور، وإنهاء المضايقات اليومية للمواطنين، خاصة أصحاب المركبات، الذين يفرض عليهم أصحاب المواقف العشوائية، دفع مبالغ مالية مقابل خدمة غير مضمونة، انتشرت في جل أحياء العاصمة، بما فيها البلديات التي تتوفر على حظائر محروسة.
دعوة لاحترام القانون بعدم احتلال المواقف
أكدت ولاية الجزائر، في هذا الصدد، أن الهدف من حملة القضاء على المواقف العشوائية، هو تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الاستيلاء على مواقف السيارات بشكل غير قانوني، والذي يتسبب في عرقلة حركة المرور، وإزعاج المواطنين.
ودعت هذه الاخيرة، إلى ضرورة احترام القانون، بعدم احتلال المواقف دون حق أو استخدامها لأغراض شخصية، والتعاون مع الجهات الرقابية بالإبلاغ عن أي مخالف عبر مختلف القنوات المخصصة، والرقم الأخضر الخاص بكل من الأمن والدرك الوطنيين، والالتزام بالأخلاقيات المجتمعية، وعدم التعدي على حقوق الآخرين في استخدام المرافق العامة، مؤكدة، ضرورة التعاون مع السلطات للقضاء على هذه الظاهرة.
ولفتت في هذا الصدد، إلى أن الاستغلال غير الشرعي لحظائر ركن المركبات، وأجزاء الطريق كمواقف للركن بمقابل مالي، يعاقب عليه القانون، طبقا لنص المادة 386 مكرر من قانون العقوبات، والتي تنص على أنه “يعاقَب بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين، وبغرامة من 25 ألف دينار إلى 200 ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين”، كل شخص يقوم بمقابل، ودون رخصة من الجهة الإدارية المختصة، باستغلال طريق أو جزء منه، أو مساحة عمومية أو خاصة، كموقف للمركبات.
مصالح البلديات تتحرك
ولاحظت “المساء”، خلال خرجتها الميدانية بالمقاطعة الإدارية الحراش، أنه تنفيذا لتعليمات السلطات الوصية، وفي إطار محاربة ظاهرة استغلال الحظائر العشوائية، قامت هذه الأخيرة، بتنصيب اللافتات المقرة بمجانية ركن المركبات، عبر مختلف النقاط ببلديات المقاطعة، ورافقت العملية بحملات تحسيسية حول تأثير ظاهرة المواقف العشوائية على الاستغلال الأمثل للمرفق العام، حيث ستستمر العملية لتشمل جميع الأحياء ببلديات المقاطعة الإدارية.
وثمن بعض المواطنين الذين تحدثوا لـ"المساء”، حملة القضاء على الحظائر العشوائية للسيارات، التي تعد ـ حسبهم ـ خطوة جيدة، مؤكدين أن أصحاب “الباركينغ” استولوا على كل الفضاءات، خاصة ببعض الأحياء، فلا يمكن ركن السيارة دون مقابل، ما يستدعي، حسبهم، الردع، وتطبيق القانون بكل صرامة، وفي كل أيام السنة.
للإشارة، تلقى رؤساء البلديات، تعليمات صارمة بتحويل المساحات الشاغرة إلى حظائر قانونية، ضمن المخطط الاستراتيجي لعصرنة الجزائر، خصوصا بعدما انتشرت في الآونة الأخيرة، الحظائر العشوائية التي استغلها العديد من الأشخاص، وصلت إلى درجة ابتزاز المواطنين، بدفع مبلغ مكان ركن مركباتهم أو سرقة سياراتهم، مع فرض سيطرتهم على أغلب المساحات الشاغرة.
استغلال فصل الصيف لفرض التجاوزات
بالمقابل، لاحظت “المساء”، من جهة أخرى، استغلال بعض الشباب لبعض المواقع واحتلالها بطرق غير شرعية، خصوصا في فصل الصيف، عبر مختلف أحياء وشوارع العاصمة، منها أحياء بلدية باش جراح التي بات مسيروها يفرضون مبالغ باهظة من قبل حراسها، حيث يستغل بعض شباب الطرقات المحاذية للمراكز التجارية والمستوصفات، وتحويلها لحظائر غير شرعية.
وأكد سكان المنطقة، أن هذه الحالة، باتت في ازدياد يوما بعد يوم، متسببة في مشاكل كثيرة للقاطنين داخل الأحياء، خاصة عند نهاية الأسبوع، حيث يصعب عليهم ركن سياراتهم، بالرغم من أن الأولوية تكون لهم، غير أن الإقبال الكبير الذي تشهده تلك الأحياء المتسببة في انتشار الحظائر غير الشرعية، حرم الأطفال من اللعب بحرية، وسط الأحياء التي يقطنون فيها، كما أن هؤلاء الشباب العاملين بهذه الحظائر، لم يتقدموا إلى حد اليوم من مصالح البلدية، لتحديد هوياتهم، وتسجيل أسمائهم، لتوظيفهم بصفة رسمية.
كما تعرف بعض الفضاءات الترفيهية التي يزداد عليها إقبال المواطنين، كغابة “النخيل” بباش جراح، واستغلال بعض الشباب للمنطقة، حيث تتفاجأ بعض العائلات التي تركن مركباتها، للتجول مشيا رفقة أبنائها، أو لقضاء بعض الحوائج، ببعض المنحرفين، ومن أصحاب السوابق العدلية، الذين يجبرونهم على دفع مبالغ مالية معتبرة، نظير التوقف على حافة رصيف عمومي، وهو ما يراه الكثير من المحتجين، سرقة وتجاوز صارخ للقانون.