فيما يطالب سكان الجهة الغربية بفك الخناق المروري عنهم

ربط سكيكدة بالطريق السيار "شرق-غرب" مشروع مستعجل

ربط سكيكدة بالطريق السيار "شرق-غرب" مشروع مستعجل
  • 1628
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

ناشد سكّان الجهة الغربية لولاية سكيكدة، الجهات الرسمية، وكذا المحلية، برمجة مشروع ربط بلديات الجهة الغربية بالطريق السيّار "شرق-غرب"، من خلال إنجاز مشروع ازدواجية الطريق، يربط مدينة القل الساّحلية بعين بوزيان، مرورا ببلديات كركرة، وتمالوس، وبين الويدان وأم الطوب، وبني والبان وسيدي مزغيش.

وسيساهم هذا المشروع دون شك، والذي يبقى حلما يراود سكّان المنطقة منذ فترة طويلة، وتسعى أطراف فاعلة محليا إلى تجسيده، في تسهيل حركة المرور بسلاسة، خاصة وأن الطريق الوطني رقم 85 الرابط بين القل وقسنطينة، يشهد وعلى مدار السنة كلّها وأكثر خلال فصل الصيف، ازدحاما مروريا كبيرا، وما زاد في تأزم الوضعية، افتقار المنطقة لمنفذ ومحوّل صوب الطريق السيار "شرق-غرب" يربط بلديات الجهة الغربية لولاية سكيكدة.

ويعتبر سكان المنطقة، أن مشروع الطريق المزدوج، أو الطريق الاجتنابي، عين بوزيان القل مرورا ب7 بلديات من الولاية، وإلى جانب تخفيفه للضغط، سيفتح آفاقا واسعة لترقية وتطوير السياحية، وكذا النشاط الاقتصادي وتجاري لبلديات المنطقة الغربية التي تملك مقومات متنوعة بالخصوص السياحية منها، سيساعدها على تحقيق تنمية حقيقية وشاملة، وتعود على سكان النّاحية بالفائدة، كما ستعمل عند تجسيد المشروع، وفتح مناصب شغل لشباب المنطقة، كما سيسمح المشروع أيضا، بإضفاء حركية تجارية إضافية على محور الطريق الوطني رقم 43 الرابط بين سكيكدة وجيجل، خاصة أمام النشاط التجاري المتنامي الذي يشهده ميناء جن جن، والحركية الاقتصادية  بفضل مركب بلارة للحديد بالميلية.

ويؤكد السكّان، على أهمية هذا المشروع الذي يبقى واحدا من بين أهم المشاريع التي يطالب سكان المنطقة، بتجسيدها على أرض الواقع، لما له من أثر جد إيجابي على القاطنين بصفة عامة.

المطالبة بخط بحري يربط سكيكدة بالمدن المجاورة

وفي سياق آخر، يطالب مواطنو سكيكدة، الجهات المختصّة على المستوى المركزي، وعلى رأسها  وزارة النقل، بضرورة فتح خط بحري يربط مدينة سكيكدة ببلدية القل من الجهة الغربية، وببلدية المرسى من الجهة الشرقية، بهدف المساهمة في إنعاش السياحة بالمنطقة، لاسيما خلال الموسم الصيفي، وكذا تمكين المواطنين من التنقل إلى البلديتين بأريحية عبر البحر.

ويبقى الحلم الكبير الذي يراود سكان عاصمة 20 أوت 55 التاريخية، أن يتم التفكير وبجدية بربط سكيكدة من خلال المحطة البحرية، بعدد من المدن الساحلية خاصة جيجل بجاية والعاصمة، ويرى من تحدّثت معهم المساء من المواطنين، أنّ فتح هذا الخط البحري ولو أسبوعيا أو مرتين في الأسبوع، سيسهل من تنقل المواطنين إلى تلك الولايات، خاصة وأن سكيكدة تفتقر إلى مطار.

منفذ الميناء والطريق السيار مشروع مستعجل

وفيما يخص مشروع منفذ الطريق الرابط بين ميناء سكيكدة والطريق السيار "شرق -غرب"، فإنّ مواطني سكيكدة، ما زالو إلى اليوم وبفارغ الصبر، ينتظرون الشروع الفعلي في تجسيد هذا المشروع الحيوي والاستراتيجي، خاصة وأن وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية قد شرعت في تفعيل إجراءات فسخ العقد مع جميع الأطراف المعنية بالمشروع.

للإشارة، عرف مشروع منفذ الطريق الرابط بين ميناء سكيكدة والطريق السيار "شرق -غرب"، تأخرا كبيرا في الإنجاز، بسبب جملة من العوائق اعترضته، منها تغيير الدراسة الخاصة به، والمشاكل التي انجرّت عن إجراءات نزع ملكية الأراضي التي استمرت إلى غاية 2016، بالإضافة إلى العجز البشري والمادي الذي كانت تعاني منه مؤسسات الإنجاز، ناهيك عن تأخرها في تسديد مستحقات العمال، دون الحديث عن المشاكل الداخلية للمؤسسة الأجنبية المكلفة بالمشروع، ممّا دفع بالشركة البرتغالية المكلفة بإنجازه، إلى مغادرة المشروع، الذي خُصص له غلاف مالي إجمالي قُدر آنذاك، بحوالي 30 مليار دينار، بعد أن تجاوزت نسبة تقدم أشغاله 30 بالمائة، حيث انطلقت أشغال الانجاز من الحروش باتجاه ميناء سكيكدة على مسافة 31 كلم، سنة 2014، عبر 4 بلديات وهي الحروش، وصالح بوالشعور، ورمضان جمال والحدائق.

وسيسمح هذا المنفذ الذي يعدّ من بين 13 مشروعا وطنيا يدخل في إطار المخطط التوجيهي الوطني للطرق السيارة، الذي يقضي بربطها مع بعضها البعض، بضمان مرونة الحركة والتنقل لمختلف الشاحنات، وتنقّل السلع والأشخاص بحكم الحركة النشيطة للميناء، الذي سيربط جميع ولايات الشرق الجزائري من جهة، إلى جانب أنه سينعش السياحة بالولاية من جهة أخرى.