استنفار كبير لمواجهة آثار التقلّبات الجوية

خلايا أزمة.. طرق مقطوعة وأضرار مادية في عدة ولايات

خلايا أزمة.. طرق مقطوعة وأضرار مادية في عدة ولايات
  • 356
 ق. م ق. م

استنفرت كل الطاقات العمومية خلال الأيام الثلاثة الماضية، لمواجهة التقلّبات الجوية المصحوبة برياح قوية، إثر نشرية خاصة أصدرتها مصالح الأرصاد الجوية، نبّهت فيها إلى خطورة هذه الوضعية الجوية الاستثنائية، والتي مسّت عددا معتبرا من ولايات الوطن، وقد نصبت لهذا الغرض خلايا أزمة على مستوى الولايات المعنية، فيما سخرت مديريات الأشغال العمومية، تجهيزاتها لإزالة الأتربة والحجارة المنهارة وإعادة فتح الطرق الوطنية والولائية التي تعطلت بها حركة السير، في حين أعلن الديوان الوطني للتطهير، عن تسجيله خلال يومي الأربعاء والخميس، أزيد 1200 تدخل لتسريح مجاري المياه وإزالة مخلّفات الإضطراب الجوي، فيما كان لمصالح الحماية المدنية نصيب من هذه التدخلات التي سجلت خلالها عددا من الضحايا، إلى جانب تضرر بعض المنشآت  والمنازل، ولم تتأخر مديريات التضامن الوطني هي الأخرى وكذا الهلال الأحمر الجزائري، عن الميدان حيث انتشر عناصرها لمد يد العون للفئات الهشّة والمتضررين.  


تسخير إمكانات هامة لمعالجة آثار التقلبات الجوية

تدخلات مكثفة لإزالة الانهيارات الترابية وفتح الطرقات 

سجلت مديريات الأشغال العمومية عبر مختلف الولايات التي مستها التقلبات الجوية، العديد من التدخلات، بتسخير إمكانيات معتبرة، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح المعنية، قصد معالجة آثار هذه التقلبات وضمان استمرارية حركة المرور بشكل عادي، وفق ما أورده بيان لوزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.

أوضح البيان، أن المديريات الولائية واصلت "عبر مختلف ولايات الوطن، التي مستها الاضطرابات الجوية، مجهوداتها الميدانية المكثفة، من خلال تسخير إمكانيات بشرية ومادية هامة، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية، تجسيدا لتعليمات وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، لمجابهة آثار التقلبات الجوية وضمان استمرارية حركة النقل والتنقل".

ففي ولاية برج بوعريريج، تواصلت تدخلات فرق الصيانة عبر شبكة الطرق، لاسيما على مستوى الطرق الوطنية رقم "76، 05، 103، 106"، وكذا الطريق الولائي رقم "42" شمال، حيث تمثلت الأشغال في إزالة الحجارة المتساقطة، وتنظيف قارعة الطريق من مخلفات الرياح والأمطار، إلى جانب إصلاح إشارات المرور المتضررة وفتح مجاري المياه.

وبولاية تيسمسيلت، تدخلت مصالح مديرية الأشغال العمومية لمعالجة آثار انجراف التربة، وقع على الطريق الوطني المزدوج رقم "14"، الرابط بين تيسمسيلت وحدود ولاية تيارت، على مسافة تقدر بـ 8 كلم، وتحديدا عند النقطة الكيلومترية "117+500".

من جهة أخرى، وبولاية البويرة، تدخلت فرق الصيانة، على مستوى أمشدالة، إثر تسجيل انهيارات ترابية وسقوط صخور على الطريق الوطني رقم "15" ببلدية أغبالو، وكذا على الطريق الوطني رقم "30" ببلدية سحاريج، حيث تم تأمين المحاور وإعادة فتحها كليا أمام حركة المرور.

وفي ولاية باتنة، على مستوى منطقة جنان بوحفص ببلدية تيغرغار، "تم تسجيل انهيار صخري، فجر يوم الخميس، على الطريق الوطني رقم "87"، ما استدعى غلقا مؤقتا للطريق، قبل أن تتدخل مصالح الأشغال العمومية ويتم فتح الطريق، دون تسجيل أي خسائر بشرية"، يضيف البيان.

وحسب الوزارة، فقد شهدت ولاية بسكرة، لاسيما على مستوى الولاية المنتدبة القنطرة، تدخلات متواصلة على الطريق الوطني رقم "03"، في شطره الرابط بين بسكرة وباتنة، خاصة بالمخرج الشمالي لبلدية القنطرة، حيث تم إزالة الحجارة المتساقطة وفتح حركة المرور.

وفي غليزان، تدخل أعوان مصالح الأشغال العمومية، فرع عمي موسى، على مستوى الطريق الوطني رقم "90"، حيث تتواصل عمليات الصيانة وتأمين المقطع المتضرر، مع دعوة مستعملي الطريق إلى توخي الحيطة والحذر.

كما سجلت ولاية المدية، حسب المصدر ذاته، وبقصر البخاري، أشغال صيانة وتركيب لافتات الإشارات العمودية (Portiques) بالطريق السيار شمال ـ جنوب، في إطار الحفاظ على جاهزية التجهيزات الطرقية وتحسين ظروف السير. 

أما بولاية جيجل، فقد سجلت فرق الصيانة تدخلات على عدة محاور، لاسيما بالطريق الوطني رقم "27" والطريق الولائي رقم "40" بدائرة سيدي معروف، حيث تم إعادة تثبيت الإشارات العمودية وإزالة مخلفات الرياح، ضمانا لسلامة مستعملي الطريق واستمرارية حركة السير، كما تشير الوزارة.

وبولاية سكيكدة، قامت مديرية الأشغال العمومية بإزالة مخلفات انهيارات للتربة، سجلت على مستوى الطريق الولائي رقم "29"، حرصا على السير الحسن لحركة النقل والتنقل، حسب ما أورده البيان ذاته. 

ق. م


للتدخل عند الاقتضاء

خلايا يقظة ومتابعة على مستوى الولايات

تم تنصيب خلايا اليقظة والمتابعة على مستوى الولايات، لمواجهة التقلبات الجوية والتدخل عند الاقتضاء، تنفيذا للمخطط الاستباقي الذي وضعته وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، حسبما أفاد به بيان للوزارة.

وأوضح المصدر، أنه "في إطار تنفيذ تعليمات وزير الداخلية  والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، المتعلقة بتفعيل المخطط الاستباقي لمواجهة التقلبات الجوية، وعلى إثر صدور نشرية خاصة من مصالح الديوان الوطني للأرصاد الجوية، تحذر من هبوب رياح قوية، قامت السلطات المحلية بتنصيب خلايا اليقظة والمتابعة على مستوى الولايات، مع تسخير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، للتدخل عند الاقتضاء".

في هذا الإطار، يضيف البيان، "باشرت الفرق الميدانية جملة من التدخلات الوقائية والاستعجالية، من أجل إزالة ورفع الأشجار المتساقطة والمتضررة، فتح المسالك والطرقات المتأثرة، تأمين المحيط العمراني والمنشآت الحيوية وحماية الأشخاص والممتلكات من مختلف الأخطار المحتملة".

كما أكدت الوزارة "استمرار حالة اليقظة والمتابعة الميدانية للوضعية، مع مواصلة تنفيذ التدابير المنصوص عليها ضمن المخطط الاستباقي، إلى غاية تحسن الظروف الجوية"، داعية إلى توخي الحيطة والحذر، التقيد بالإرشادات الوقائية والتبليغ الفوري عن أي خطر.

وذكّرت بالمناسبة، بأرقام النجدة؛ الحماية المدنية: 1021، الأمن الوطني: 1548، الدرك الوطني: 1055، الغابات: 1070 و«سونلغاز": 3303.

ق. م


ديوان الوطني للتطهير يستنفر إمكانياته 

1200 تدخل لمجابهة آثار التقلبات الجوية

قام الديوان الوطني للتطهير بأزيد من 1200 تدخل عبر التراب الوطني، خلال الفترة الممتدة ما بين 17 إلى 28 جانفي الحالي، قصد مجابهة آثار التقلبات الجوية، حسبما أفاد به بيان للديوان.

أوضح البيان، أنه "تزامنا مع التقلبات الجوية وتساقط الأمطار الغزيرة، التي شهدتها عدة ولايات، يواصل الديوان الوطني للتطهير، تنفيذ برنامج مكثف للتدخلات الميدانية، حيث تم تجنيد جميع الفرق الميدانية على مستوى الوحدات العملياتية والمراكز، قصد مجابهة آثار التساقطات المطرية التي مست عدة مناطق من الوطن".

وأسفرت هذه العمليات، عن تسجيل 1212 تدخل، تمثلت في تنظيف وتطهير 1046 غرفة تفتيش، تنظيف 4814 بالوعة، تطهير 165 قناة تصريف، تنظيف ثلاث أحواض استقبال، تطهير 13517 متر طولي من شبكات الصرف، تنظيف 59 مزربا، شفط وإزالة مياه الأمطار على مساحة 610 متر مربع، مع رفع وإجلاء 220 متر مربع من النفايات والأوحال.

وللقيام بهذه العمليات، تمت تعبئة كل الإمكانيات المادية والمعنوية، لضمان نجاح هذه التدخلات، حيث تم تجنيد أزيد من 800 عامل، من بينهم 549 عون استغلال يعملون بنظام المداومة. 

كما تم تسخير معدات هامة، بما في ذلك الشاحنات الهيدروكية والمضخات المائية، يضيف الديوان الوطني للتطهير في بيانه.

وشملت هذه التدخلات كلا من ولايات الأغواط، مستغانم، معسكر، تلمسان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، الجلفة، سكيكدة، البليدة، المدية، جيجل، عنابة، الشلف، أم البواقي، إليزي، باتنة، بسكرة، أولاد جلال، ورقلة، بوسعادة، تيزي وزو وبومرداس، التي سجلت تساقطات مطرية معتبرة خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 28 جانفي الجاري، الأمر الذي استدعى تفعيل نظام التدخلات الاستعجالية على مستوى كل ولاية، حسب المصدر نفسه.

وتسببت هذه التساقطات في ارتفاع منسوب مياه الأمطار بعدة أحياء وطرقات، مما تطلب تنفيذ تدخلات مستعجلة لفك الانسداد وتسريح الشبكات، لضمان السيلان العادي للمياه، يضيف البيان.

ق. م


يعلن عن إعادة فتحها لاحقا

تمديد غلق الفضاءات الغابية والمنتزهات بالعاصمة

أعلنت مصالح ولاية الجزائر في بيان لها، أول أمس الخميس، عن تمديد إجراء غلق جميع الفضاءات الغابية والمنتزهات العمومية، إثر البيان الصادر عن الديوان الوطني للأرصاد الجوية، والذي توقع تواصل التقلبات الجوية بتنبيه من المستوى الثاني باللون البرتقالي، في حين أشارت إلى أنه سيتم الإعلان عن إعادة فتح هذه الفضاءات في وقت لاحق.

أوضح ذات المصدر، أنه "حسب البيان الصادر عن الديوان الوطني للأرصاد الجوية، الذي أفاد عن تواصل التقلبات الجوية، بتنبيه من المستوى الثاني باللون البرتقالي، يتوقع على إثره تساقطا كبيرا للأمطار بولاية الجزائر، تتراوح بين 20 و40 مم، ورياح بسرعة تتراوح بين 60 /70 كم/سا، وتصل أو تتجاوز أحيانا 80 /90 كم/سا، ليلة الخميس إلى الجمعة"، وأعمنت ولاية الجزائر، في هذا الصدد، كافة المواطنين أنه "تم تمديد إجراء غلق جميع الفضاءات الغابية والمنتزهات العمومية".

ويتعلق الأمر بـ«منتزه الصلابات، حديقة التجارب الحامة، حديقة الحيوانات والتسلية، الوئام المدني ببن عكنون، منتزه الكيتاني، منتزه منبع المياه ببوروبة، ومنتزه إيكو بارك وادي السمار"، على أن يتم "الإعلان عن موعد إعادة الافتتاح لاحقا".

كما جددت مصالح الولاية دعوتها لكافة المواطنين ومستعملي الطريق، إلى "أخذ الحيطة والحذر والالتزام بإجراءات السلامة، حفاظا على الأرواح والممتلكات".

ق. م


نفذته مديريات التضامن بالولايات إثر التقلبات الجوية

برنامج ميداني خاص للتكفل بالفئات المستهدفة

باشرت مديريات النشاط الاجتماعي والتضامن، التابعة لوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، تنفيذ برنامج ميداني خاص، يهدف إلى ضمان التكفل الأمثل بالفئات المستهدفة، وتعزيز آليات الوقاية والحماية الاجتماعية في حالات الطوارئ، خلال فترة التقلبات الجوية الاستثنائية، التي تشهدها البلاد، حسبما أفاد به، بيان للوزارة.

وأوضح المصدر أنه "تجسيدا للتدابير الاستعجالية والاحترازية المتخذة خلال فترة التقلبات الجوية الاستثنائية، التي عرفتها عدة ولايات من الوطن خلال الأيام الأخيرة، كثفت مصالح النشاط الاجتماعي والتضامن على المستوى المحلي، الزيارات التفقدية لمؤسسات الاستقبال والرعاية الاجتماعية".

واستهدفت هذه الزيارات "مؤسسات الطفولة المسعفة، دور المسنين ومراكز حماية الأحداث، لتفقد أوضاع المقيمين والوقوف على جاهزية هذه الهياكل وظروف الإقامة بها، والتأكد من توفر شروط السلامة والأمن والوقاية، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية والتنظيمية اللازمة، لضمان استمرارية التكفل وحماية هذه الفئات الحساسة في مثل هذه الحالات الاستثنائية".

وفي نفس السياق، باشرت المصالح المعنية -يضيف البيان- خرجات ميدانية لإيواء الأشخاص بدون مأوى بمراكز الاستقبال والتكفل الاجتماعي، مع ضمان شروط الإقامة اللائقة وتوفير الرعاية الصحية والنفسية الضرورية، إلى جانب تفقد عدد من العائلات المتأثرة بهذه التقلبات الجوية، وتقييم احتياجاتها الاجتماعية، قصد اتخاذ الإجراءات الملائمة، وفقا للتنظيمات المعمول بها.

شملت هذه الجهود كذلك، "بعدا وقائيا وتحسيسيا، تمثل في تكثيف الحملات التوعوية لفائدة المواطنين، حول التدابير الواجب اتخاذها لمواجهة تبعات التقلبات الجوية، من خلال الدعوة إلى الالتزام بقواعد السلامة العامة وتوخي أقصى درجات الحذر والحيطة، وتفادي التنقلات غير الضرورية، لاسيما خلال فترات اشتداد الرياح، تعزيزا لثقافة الوقاية المجتمعية"، مثلما أكده بيان وزارة التضامن. 

ق. م


«متيجة نظافة" تكثف جهودها

65 تدخلا بالبليدة إثر الرياح العاصفة

سجلت مؤسسة "متيجة نظافة"، تزامنًا مع النشرية الخاصة بهبوب رياح عاصفة على مستوى ولاية البليدة، تدخلات مكثفة بأكثر من 65 موقعا عبر 20 بلدية، حيث تمثلت جل التدخلات في إزالة الأشجار التي تسببت الرياح القوية في اقتلاعها، والتي كانت في عمومها أشجارًا يابسة أو مسنة.

وقد بلغ عدد الأشجار التي تمت إزالتها قرابة 120 شجرة من مختلف الأصناف، على غرار أشجار الكاليتوس، البستان والميموزة والفلفل الكاذب. وحسب المكلف بالاتصال بالمؤسسة، هشام توناني، فإن مصالح مؤسسة "متيجة نظافة" لا تزال مجندة عبر فرق تقنية مؤهلة موزعة على خمس وحدات، إضافة إلى فرق أخرى للمداومة، تتدخل في حال وجود ظروف طارئة، بالتنسيق مع المصالح التقنية على مستوى البلديات، مؤكدًا أن هذه المساعي ستتواصل إلى غاية انتهاء هذا الظرف الاستثنائي.

وفي السياق ذاته، أشار المصدر نفسه، إلى أنه في إطار التحضيرات الخاصة بشهر رمضان، الذي لم تعد تفصلنا عنه سوى أيام معدودات، كثفت مصالح مؤسسة "متيجة نظافة" جهودها، حيث وبتعليمات من والي البليدة جمال الدين حصحاص، تم الشروع في تنظيف وصيانة كافة أماكن تجمهر السكان، سواء على مستوى المساجد، الساحات العمومية، الحدائق، أو الشوارع الرئيسية، من خلال عمليات التنظيف، التزيين، وغرس الأشجار.

وأضاف أن مؤسسة "متيجة نظافة" تراهن على التدخل في أكثر من 120 موقع، من بينها قرابة 60 مسجدًا، إضافة إلى الساحات والمساحات الخضراء، مع تنقية النافورات وإعادة تهيئتها، وكذا الحدائق العمومية التي تستقبل الصائمين بعد الإفطار، على غرار حديقة أول نوفمبر، حديقة باتريس لومومبا، وساحات مختلفة ببلدية بوفاريك.

وكشف المصدر ذاته، أن مؤسسة متيجة نظافة جندت أكثر من 160 عامل من مختلف التخصصات، من نجارين، بستانيين، وأعوان متعددي الخدمات، مشيرًا إلى أن هذا البرنامج سيتواصل إلى غاية عيد الفطر المبارك.

رشيدة بلال


فيما لم تسجل أي خسائر بشرية

تدخلات متواصلة للحماية المدنية لتأمين الساكنة

سجلت مديرية الحماية المدنية لولاية البليدة، تزامنًا مع النشرية الخاصة بالأحوال الجوية، المتعلقة بهبوب رياح قوية، وبعد تنصيب مركز وخلية متابعة، عددًا من التدخلات التي تمثلت في مجملها في إزالة الأشجار المتساقطة والكوابل الكهربائية.

حسب المكلفة بالاتصال بمديرية الحماية المدنية لولاية البليدة، الرقيب مريم بوعوينة صايغي، فقد تم تسجيل سقوط 27 شجرة وأربعة كوابل كهربائية عبر مختلف بلديات الولاية، في حين لم تُسجَّل أي خسائر بشرية، بفضل التنسيق المتواصل مع باقي الشركاء، على غرار مؤسسة "سونلغاز" ومؤسسة "متيجة حدائق".

وفي السياق ذاته، أوضحت الرقيب مريم صايغي، أنه تم تسجيل بعض حوادث الاختناق بالغاز، نتيجة غلق المنازل تفاديًا للرياح القوية، حيث سُجلت ثلاث حالات اختناق ناتجة عن سخان ماء موضوع داخل المطبخ، دون قناة لصرف الغاز المحترق، وتراوحت أعمار الضحايا بين 15 و18 سنة، إضافة إلى الأم، حيث تم نقلهم وإسعافهم.

كما تم تسجيل حريق مسكن، بسبب مسخن كهربائي، نتج عنه حالات اختناق لثلاث نساء، مؤكدة أن مصالح الحماية المدنية، من خلال الخلية المنصبة، تبقى مجندة للتدخل إلى غاية نهاية التقلبات الجوية.

رشيدة بلال


الحماية المدنية بقالمة:

لا خسائر بشرية ولا مادية

شهدت ولاية قالمة، على غرار ولايات الوطن، مساء الأربعاء إلى صبيحة الخميس، تقلبات جوية متعلقة بهبوب رياح قوية، وصفتها مديرية الحماية المدنية بقالمة، بغير الخطيرة، إذ لم يتم فيها تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية خطيرة.

وتبعا للنشرية الخاصة الصادرة عن الديوان الوطني للأرصاد الجوية، والتي مفادها هبوب رياح سرعتها من 60 إلى 80 كلم في الساعة، مع احتمال أن تصل إلى 120 كلم في الساعة، وكإجراء استباقي، تم تنصيب خلية يقظة لمتابعة الأوضاع المترتبة عن التقلبات الجوية على مستوى مركز التنسيق العملي، مع تسخير كل الوسائل المادية والبشرية، واستعداد جميع الوحدات للتدخل لأي طارئ، وحسب بيان خلية الإعلام والاتصال بمديرية الحماية المدنية بقالمة، فقد تدخلت مصالحها بعدة مناطق على مستوى تراب الولاية، إذ تم تسجيل 9 تدخلات خاصة بسقوط الأشجار والأغصان، وتمت إزالتها، و4 تدخلات خاصة بأعمدة الإنارة والأسلاك الكهربائية، وتدخلين خاصين بتطاير صفائح معدنية.

من جهتهم، تدخل أعوان محافظة الغابات بقالمة، رفقة العمال الموسميين لمقاطعة الغابات، لإزالة أشجار سقطت نتيجة هذه التقلبات على مستوى مدخل مدينة قالمة، وبالضبط  على مستوى جسر وادي سيبوس، وبجوار محطة الخدمات بمدخل بلدية بلخير، وبالقرب من حديقة الألعاب (طور الانجاز) بمدخل بلدية هيليوبوليس، وعلى مستوى غابة "ماونة" منطقة عين الصفراء، بالإضافة إلى بعض الأشجار المتساقطة داخل غابة الاستجمام بذات المنطقة، كما تدخلت ذات المصالح لأجل سقوط شجرة على سقف منزل فردي بالمعهد التقني للزراعات الواسعة ببلدية قالمة، دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وقد دعت محافظة الغابات بقالمة، عبر صفحتها لمواقع التواصل الاجتماعي، كافة مواطني الولاية، أخذ الحيطة والحذر، خاصة بتجنب التواجد لأي سبب كان، بالكتل الغابية، غابات الاستجمام، المتنزهات، الحدائق العامة وغيرها، وكذا تجنب المناطق المرتفعة والطرق المفتوحة (أعالي الجبال والمسالك الجبلية)، والحذر من الحطام المتطاير أو أغصان الأشجار التي قد تسقط على الطريق، مع تجنب المناطق الخطرة سيرا على الأقدام، خاصة بالقرب من الأشجار الكبيرة التي قد تسقط، وتجنب جميع الأنشطة الجبلية، كالسير على الأقدام، التنزه داخل الكتل الغابية أو بجانبها.

وردة زرقين 


تفعيل خلية أزمة بعنابة

سقوط شجرة يودي بحياة طفل ببوخضرة

​سجلت ولاية عنابة خلال التقلبات الجوية الأخيرة، وفاة طفل من حي بوخضرة ببلدية البوني، حيث لقي الضحية البالغ من العمر ست سنوات، مصرعه في حادث، وقع إثر هبوب رياح قوية.

الرياح القوية أدت إلى سقوط شجرة "كاليتوس" ضخمة على الطفل، بينما كان يلعب بجوار المسكن الفوضوي الذي تقطنه عائلته. ورغم التدخل السريع، إلا أن إصابة الصغير كانت بليغة وأدت إلى وفاته في عين المكان، حسب مصالح الحماية المدنية لولاية عنابة، لتتحول هذه الفاجعة إلى إنذار شديد بمدى خطورة التقلبات التي عرفتها المنطقة، في الفترة الممتدة من ليلة الأربعاء 28 جانفي إلى فجر الخميس 29 جانفي الجاري.

​وعلى خلفية هذه الأوضاع الجوية الصعبة، وتحت إشراف مباشر من والي عنابة عبد الكريم لعموري، تم تنصيب وتفعيل خلية أزمة ومركز قيادة عملياتي متنقل على مستوى ملعب "19 ماي 1956". وقد عاين المسؤول رفقة أعضاء اللجنة الأمنية جاهزية كافة الإمكانيات المادية والبشرية، حيث تحول الملعب إلى غرفة عمليات مركزية لتنسيق التدخلات الاستعجالية. وأكد لعموري من داخل هذا المركز، على ضرورة التنسيق المحكم بين خلية اليقظة بديوان الولاية ووحدات الحماية المدنية ومصالح وزارة الداخلية، من أجل ضمان التدخل السريع ورصد المخاطر الكبرى التي قد تهدد حياة المواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة.

​ميدانياً، سجلت ولاية عنابة سلسلة من الحوادث والأضرار التي استدعت تدخلاً فورياً من مختلف المصالح؛ ففي بلدية البوني، وبالإضافة إلى فاجعة الطفل يوسف، تسببت الرياح في سقوط أشجار فوق السكنات الفوضوية بحي "جمعة حسين" وسقوط أعمدة إنارة بحي بوزعرور. أما في بلدية عنابة، فقد تدخلت مصالح الغابات والبيئة لإزالة شجرتين سقطتا داخل مستشفى "ابن رشد" لفتح الطرق المقطوعة وتسهيل حركة الإسعاف، كما تم رفع مخلفات الأغصان المتساقطة بساحة الثورة وشارع بن عبد المالك. وفي بلديات الحجار وبرحال وسيدي عمار، تسببت الرياح في انحراف شاحنة واصطدامها بشجرة، لتجنب عمود كهربائي ساقط، فضلاً عن سقوط شجرة أخرى على منزل فوضوي بحي "حجار الديس" دون تسجيل خسائر بشرية إضافية.

​وامتدت الأضرار لتشمل شبكة الكهرباء، حيث انقطع التيار عن بلديات عين الباردة وشطايبي، نتيجة سقوط الأعمدة والأعطاب التقنية، مما استدعى تدخل فرق "سونلغاز" التي عملت تحت ظروف جوية صعبة لاسترجاع التيار الكهربائي. وتواصل خلية الأزمة بملعب "19 ماي" مراقبة الوضع لحظة بلحظة، مع تجنيد شاحنات التطهير والآليات الثقيلة لامتصاص مياه الأمطار المتراكمة وإزالة العوائق من الطرق الوطنية، كطريق الوطني رقم 16. وتختتم السلطات الولائية تقاريرها بتوصية مشددة لمستعملي الطرق، بضرورة الحذر واليقظة، مع استمرار حالة التأهب عبر كامل إقليم الولاية، حتى استقرار الوضعية الجوية تماماً.

سميرة عوام 


 استنفار وسط فرق الحماية المدنية و«سونلغاز" والبلديات بوهران

جريحان في انهيار جدار وسقوط أعمدة وأشجار وكوابل كهربائية

سجلت مصالح الحماية المدنية لولاية وهران، عدة حوادث وخسائر مادية، خلال يومي الأربعاء والخميس، فيما سجلت مديرية شركة توزيع الكهرباء والغاز خسائر، بسبب سوء الأحوال الجوية والرياح القوية التي ضربت الولاية.

حسب مديرية الحماية المدنية، فقد تم تسجيل إصابة شخصين بجروح جراء سقوط جدار بالمكان المسمى دوار الدوم، يبلغان من العمر 20 سنة، أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة وتم إسعافهما وتحويلهما نحو المستشفى، كما تم تسجيل انهيار جزئي لجدار بناية بحي سيد الهواري، دون تسجيل خسائر بشرية، وتم تسجيل سقوط لافتة إشهارية ولافتات توجيه مرورية وعدة أعمدة إنارة عمومية عبر بلديات الولاية، إلى جانب سقوط أكثر من 20 شجرة ونخيل أدت لقطع الطرقات، إلى جانب سقوط كوابل الكهرباء نتيجة الرياح القوية التي ضربت الولاية، وحسب الحماية المدنية، فقد تم وضع جميع الوحدات العملية في حالة تأهب قصوى، مع تسيير دوريات استطلاعية عبر جميع محاور الطرقات وشوارع بلديات ودوائر ولاية وهران، للمتابعة، من مدير الحماية المدنية العقيد سويكي محفوظ.

من جانبها، أكدت مديرية التوزيع للكهرباء والغاز السانيا، في تقييمها لحصيلة الخسائر، أنها كانت محدودة، حيث لم تسجل أضرار كبيرة، حيث أحصت المديرية 17 تدخلا نتيجة تذبذبات في التموين بالكهرباء مست مقاطعات قديل، بوسفر، بوفاطيس، حاسي بونيف، عين الترك وعين الكرمة، بسبب ملامسة الكوابل لبعضها بفعل شدة الرياح. كما سجل سقوط ستة أعمدة كهربائية ذات توتر منخفض ببعض الأحياء، دون تسجيل خسائر بشرية وقد تم التكفل بجميع الأعطاب المسجلة في ظرف قياسي، من طرف فرق التدخل التابعة للمقاطعات التقنية تحت إشراف خلايا المتابعة.

قامت البلديات بالتنسيق مع الولاية، بوضع مخططات تدخل، خاصة ما تعلق بسحب الأشجار التي سقطت في الطرقات، بالتنسيق مع محافظة الغابات التي جندت بدورها كل أعوانها، للسهر على عمليات التدخل التي استمرت على مدار الساعة، وكانت بفدية وهران، قد سخرت 400 عون للمساهمة في عمليات التدخل، ما أدى إلى فتح الطرقات ومنع غرق الشوارع في مياه الأمطار.

رضوان. ق


غليزان

تذبذب في شبكة توزيع الكهرباء عبر 22 بلدية

عرفت ولاية غليزان، خلال الاضطرابات الجوية الأخيرة، تذبذبًا في شبكة توزيع الكهرباء، على خلفية استمرار هذه التقلبات التي تشهدها الولاية. 

وعلى إثر ذلك، سارعت مديرية التوزيع غليزان إلى تسخير كافة الإمكانيات البشرية والمادية، حيث تم تجنيد أعوان المقاطعات التقنية للكهرباء، فرق التدخل التابعة للوكالات التجارية، إضافة إلى المقاولات المتعاقدة مع المؤسسة، من أجل ضمان استمرارية الخدمة والتدخل السريع لمعالجة الأعطاب المسجلة. وقد مست هذه التذبذبات 22 بلدية، وأسفرت عن سقوط 56 كابلًا كهربائيًا وسقوط 10 أعمدة كهربائية، منها عمود واحد ذو توتر متوسط وتسعة أعمدة ذات توتر منخفض. وأكدت "سونلغاز" التوزيع غليزان، أن فرقها تبقى في حالة تجند دائم إلى غاية إعادة الوضع إلى طبيعته في أقرب الآجال، مع مواصلة التدخلات الميدانية كلما اقتضت الضرورة. وفي هذا السياق، تتقدم مديرية التوزيع غليزان باعتذارها للمواطنين عن أي إزعاج قد ينجم عن هذا التذبذب، داعية إلى التبليغ عن أي طارئ عبر قنوات الاتصال المعتمدة طيلة أيام الأسبوع.

ن.واضح