تحسبا لدورة أكتوبر 2026 ببومرداس
خريطة تكوينية جديدة لتعزيز المقاولاتية
- 264
حنان. س
صادقت لجنة الشراكة الولائية لبومرداس، مؤخرا، على الخريطة البيداغوجية ومخطط عروض التكوين لدورة أكتوبر 2026، خلال اجتماع موسع، عرض فيه واقع البنية التحتية، التي تحصي أزيد من 10 آلاف متكون، يتوزعون على 31 مؤسسة عمومية و12 مدرسة خاصة، مؤكدة أن الخريطة الجديدة، ترتكز على دراسة دقيقة لسوق العمل، عبر إدراج تخصصات رقمية وبيئية وصناعية واعدة.
حسب ما جاء في الاجتماع، فإن الخريطة البيداغوجية الجديدة، تم إعدادها، بناء على دراسة دقيقة وميدانية لاحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، حيث ركزت مديرة التكوين، صليحة منزو تيزاوي، على توجيه عروض التكوين نحو الشعب ذات الأولوية الوطنية، وكشفت عن إدراج تخصصات جديدة تمس قطاعات حيوية، كالصناعة، البناء والأشغال العمومية، الري والمياه والبيئة، بالإضافة إلى الطاقات المتجددة والمهن الرقمية والسياحة والفندقة.
كما أفادت المديرة، بأن القطاع لن يكتفي بطرح هذه التخصصات، بل سيعمل على التحديث المستمر لمضمونها، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الاقتصادية والمنتجة في الولاية، مع التركيز على نمط التكوين عن طريق التمهين، وتشجيع روح الابتكار والمقاولاتية لدى الشباب، وهي الرؤية التي لقيت دَعما من قبل ممثلي مختلف القطاعات، الذين أجمعوا على أن هذا التنسيق المشترك، هو السبيل الأمثل لرفع قابلية تشغيل خريجي القطاع، وتسهيل إدماجهم الفوري في النسيج التنموي.
ورغم أهمية هذا القطاع، ومواكبته للتطور التكنولوجي، إلا أنه يواكب تحديات مختلفة، لعل أبرزها مواكبة التسارع الرقمي والتكنولوجي المعاصر، حيث يواجه القطاع، رهان التحديث المستمر للبرامج التكوينية والتجهيزات التقنية، لضمان توافقها الكامل مع متطلبات الثورة الرقمية وأنظمة الذكاء الاصطناعي. يضاف إلى ذلك، حتمية سد الفجوة بين التكوين وسوق العمل المحلي، من خلال الاستجابة الآنية والدقيقة للاحتياجات المتغيرة للمؤسسات الاقتصادية في الولاية، وتحويل الشراكات النظرية إلى فرص توظيف فعلية ومباشرة للخريجين.
كما يبرز رهان آخر، يتعلق باستيعاب الطلب المتزايد على التمهين والتخصصات الحديثة، وهو ما يتطلب إحداث توازن دقيق بين الإقبال المتنامي للمتكونين، والقدرة الاستيعابية الحالية للمؤسسات التكوينية والهياكل الداخلية، لاسيما في الشعب الواعدة، كالعلاقات الرقمية والطاقات المتجددة.
كما تبرز عقبة ترسيخ ثقافة المقاولاتية، كواحدة من أبرز التحديات، والتي تستلزم تغيير النمط الفكري للخريجين من البحث عن وظيفة، إلى ابتكار واستحداث مشاريع مصغرة، وهو مسار طموح، يتطلب تكثيف حملات التحسيس، بالتعاون مع مختلف أجهزة دعم الشباب، لضمان نجاح هذه المقاربة الاقتصادية الواعدة.
طرقات مهترئة وسكنات متصدعة
حي 800 مسكن يرفع نداء استغاثة
وجه سكان حي “800 مسكن” ببلدية بومرداس، نداء عاجلا إلى السلطات الولائية، وعلى رأسها والي الولاية، يطالبونها بالتدخل الفوري لانتشال حيهم من واقع وصفوه بـ"التهميش والإهمال”، وقالوا إنهم يعيشونه منذ سنوات طويلة، مطالبين بإدراج حيهم ضمن مخططات التنمية المحلية.
جاء في رسالة وجهها السكان إلى السلطات الولائية، أن هذا الحي، الذي ينفرد بموقع استراتيجي مقابل حديقة “النصر” العمومية والواجهة البحرية، يعاني اهتراء كليا للطرقات والأرصفة، وتآكل واجهات العمارات، التي باتت تتساقط حجارتها وتتسرب إليها مياه الأمطار كل شتاء، فضلا عن التصدعات المتكررة لشبكة المياه القديمة، التي أرهقت يومياتهم.
ويضيف المشتكون، أن المعاناة لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تراجعا بيئيا حادا، بعد تحول المساحات المحيطة، إلى أراض قاحلة، بسبب تقليص تواجد عمال النظافة، ما أدى إلى تراكم مخلفات الزوار، ناهيك عن الوضعية الكارثية للشواطئ القريبة، التي أضحت مصبا للوديان وقنوات الصرف الصحي، إلى جانب لفت الانتباه إلى استمرار ركود المشاريع التجارية بالجوار، لأسباب متفاوتة.
في سياق متصل، أكد السكان، في رسالتهم، أن تحركهم لا يأتي من باب الانتقاد لمجرد الانتقاد، بل هو مطالبة بحق مشروع، في إطار التكافؤ مع الأحياء المجاورة، التي حظيت بمشاريع تهيئة شاملة، مشددين على أن إصلاح شبكات الطرقات، والمرافق العمومية، وترميم السكنات، مسؤولية حصرية تقع على عاتق السلطات، ولا يمكن للمواطن إنجازها بوسائله الخاصة، مجددين أملهم في التفاتة جادة، تنهي سياسة الإقصاء، وتضمن لهم العيش في حي لائق يحفظ كرامتهم.