للارتقاء بالإطار المعيشي للمواطن
حملة نظافة واسعة بسكيكدة
- 135
بوجمعة ذيب
شهدت ولاية سكيكدة، مؤخرا، تنظيم حملة واسعة للنظافة، شملت تنظيف الأحياء السكنية، والشوارع والساحات العمومية، والأرصفة والمساحات الخضراء، وجوانب وحواف الطرقات، إلى جانب العناية بمختلف الفضاءات والمحاور الحضرية، بمساهمة كل من المؤسسة العمومية الولائية لإنجاز وصيانة المساحات الخضراء "سكيكدة الخضراء"، والمؤسسة البلدية للنظافة والتسيير، والمؤسسة الولائية لمراكز الردم التقني "كلينسكي".
وتمّ بالمناسبة تسخير إمكانيات وآليات كبيرة من جرافات وشاحنات الوزن الثقيل؛ لرفع النفايات بمختلف أنواعها، وكذا شاحنات كبيرة مزوّدة بالماء، ناهيك عن عدد كبير من مهندسي النظافة، إلى جانب صيانة المساحات الخضراء؛ من تقليم للأشجار، وتقليب التربة وتهيئتها، من أجل تثبيت العشب الطبيعي على مستوى العديد من المناطق، كما هي الحال عند مدخل المدينة، وعلى مستوى شارع "ابن حورية" وسط سكيكدة، إضافة إلى نزع الحشائش الضارّة، وتقليم الأشجار مع جمع مخلّفات الاستعمالات اليومية للمواطنين... وغيرها. والهدف من هذه الحملة التي ستتواصل لتمس كل بلديات إقليم الولاية، العمل من أجل تحسين المشهد الحضري، وترسيخ ثقافة المحافظة على نظافة الأحياء والفضاءات العمومية في إطار تجسيد تعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، قصد الارتقاء بالإطار المعيشي للمواطنين، بعيدا عن الحملات الظرفية والمناسباتية.
تنظيف الموانئ وملاجئ الصيد
ومن جهتها، أطلقت الغرفة الولائية للصيد البحري وتربية المائيات بسكيكدة بالتنسيق مع مديرية الصيد البحري وتربية المائيات ومؤسسة تسيير موانئ وملاجئ الصيد البحري، وبمشاركة جمعيات منها "إيكولوجيكا"، و"نجوم البحر"، وجمعيات مهنية وعمال، حملة واسعة لتنظيف موانئ وملاجئ الصيد البحري وتربية المائيات المتواجدة بإقليم الولاية، بغرض تحسين محيط العمل، وكذا المحافظة على البيئة البحرية، باعتبار الموانئ وملاجئ الصيد فضاءات إنتاج واستثمار، تشكل واجهة حيوية للاقتصاد الأزرق في الجزائر. وشملت العملية تنظيف الأرصفة والأحواض، ورفع النفايات والمخلفات الصلبة، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية لفائدة المهنيين ومستعملي الموانئ، تمّ التركيز فيها على أهمية الحد من مصادر التلوث البحري، والمحافظة على النظم البيئية الساحلية.
تحلّي المواطن بالحس المدني
وإذا كان العديد من مواطني سكيكدة ثمّنوا العملية مع تمنياتهم باستمرارها حتّى لا تكون ظرفية، فإنّ البعض الآخر ممّن تحدثوا مع المساء، أكّدوا على ضرورة مساهمة الجميع في الحفاظ على نظافة المدينة، من خلال التحلي بروح المدنية والمواطنة الحقّة، لا سيما التحسيس بضرورة عدم رمي النفايات بطريقة عشوائية، مع احترام مواعيد إخراج القمامة المنزلية في وقتها المحدد؛ لتفادي منع انتشار الحشرات والروائح الكريهة، مع إغلاق أكياس النفايات المنزلية بإحكام؛ لمنع تسرب السوائل والعصارة... وغيرها؛ حتى تساهم في الحفاظ على نظافة الشوارع، لا سيما داخل الأحياء السكنية.
المطالبة بتدخل شرطة العمران
شدّد مواطنون يقطنون داخل عدد من أحياء سكيكدة، كالممرات والإخوة "بوحجة" والإخوة "ساكر" والسويقة وحي "لاسيا"، على أن تقوم شرطة العمران البلدية بدورها كما ينبغي، من خلال تكثيف عمليات المراقبة اليومية على التجار، الذين يساهمون بشكل كبير، في تلويث المحيط، من خلال رميهم بقايا أنشطتهم التجارية بطريقة فوضوية، وكذا محاربة ظاهرة رمي بقايا الأشغال المنزلية التي يقوم بها بعض السكان بطريقة فوضوية، تساهم هي أيضا، في تشويه مظهر الحي، مع تأكيدهم على ضرورة تطبيق القانون بصرامة، لأنّ " صحة الانسان خط أحمر " ، كما قالوا.
تجديد حاويات النفايات بعدة أحياء
لا بدّ أن نشير هنا، حسب ما وقفت عليه "المساء" بعدد من أحياء المدينة لا سيما تلك التي ماتزال تغرق في النفايات كحي الإخوة بوحجة، الى الوضع المزري وغير المقبول الذي آلت إليه حاويات رمي النفايات، سواء منها البلاستيكية أو المعدنية، والتي لم تعد صالحة للاستعمال. والغريب في الأمر أنّ تلك الحاويات ماتزال على حالتها المزرية، حيث لم تقم المصالح المعنية التابعة إليها، بإعادة تجديدها بتثبيت حاويات جديدة تراعَى فيها معايير فنية وبيئية دقيقة؛ لضمان نظافة المحيط، وسهولة الاستخدام، وتوافقها مع شاحنات الرفع.
عمل وقائي بسكيكدة
جاهزية تامة لمواجهة أمطار الخريف
رفعت ولاية سكيكدة من مستوى الجاهزية؛ تحسبا للتقلبات الجوية المرتقبة مع نهاية فصل الصيف، من خلال إحصاء النقاط السوداء المتواجدة على مستوى إقليم بلديات سكيكدة، ومن ثمّة ضبط مخطط خاصّ بالتدخّل، تحسبا لأي طارئ يتضمّن في مجمله تنظيف وصيانة المجاري المائية، ومجاري تصريف مياه الأمطار، وتنقية البالوعات وكل شبكات الصرف الصحي، إلى جانب الأودية، ومجاري المياه، وحواف الطرقات والأودية، بما يضمن انسيابية تصريف المياه، ومنه تجنّب إلى حد كبير، ارتفاع منسوب المياه. وبالموازاة مع ذلك، تمّ الشروع في تسخير الإمكانيات المادية والبشرية، إلى جانب التنسيق بين مختلف القطاعات والمصالح المتدخّلة، من أجل إنجاح العملية.
وكان والي سكيكدة السعيد أخروف ترأّس، نهاية الأسبوع الأخير، اجتماعا، أسدى من خلاله تعليمات صارمة لرؤساء الدوائر ورؤساء البلديات وكذا مديري المؤسسة الولائية لتسيير مراكز الردم التقني للنفايات، والمؤسسة الولائية لتهيئة المساحات الخضراء، والمؤسسة البلدية للنظافة والتسيير، للشروع حالا في تنظيف وصيانة المجاري المائية ومجاري تصريف مياه الأمطار، وتنقية البالوعات، وكل شبكات الصرف الصحي، إلى جانب الأودية ومجاري المياه، مع ضمان سرعة التدخل عند تسجيل أي طارئ، لا سيما بالمناطق والنقاط المعرّضة لخطر الفيضانات. وتأتي هذه العملية في إطار تجسيد تعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، الرامية إلى العمل الاستباقي والوقائي، وتعزيز الجاهزية الميدانية، بما يساهم في حماية المواطنين وممتلكاتهم، والحد من آثار التقلبات الجوية المحتملة.