معالجة 480 تسرب عبر بلديات قسنطينة

حملة لوقف هدر الماء

حملة لوقف هدر الماء
  • القراءات: 410
شبيلة. ح شبيلة. ح

شهدت ولاية قسنطينة، نهاية الأسبوع الماضي، انطلاق حملة تضامنية نوعية تهدف إلى مكافحة ظاهرة التسربات المائية، بمبادرة من مؤسسة المياه والتطهير "سياكو"، استجابة لمطالب السكان، والحفاظ على الماء، وتأمين الإمداد بهذه المادة الحيوية.

أوضح المدير العام لمؤسسة المياه والتطهير بقسنطينة "سياكو"، عبد الكريم  شبري، أن الحملة الوطنية التضامنية الكبرى لإصلاح التسربات المائية على مستوى الولاية، التي انطلقت بالتنسيق وفرق الأشغال التابعة لشركة "سياكو" منطقة باردو، ووحدات تابعة لـ "الجزائرية للمياه"، في عملية تدوم أسبوعا كاملا، بهدف الحفاظ على المورد المائي، ومن ثمة ترشيد واقتصاد الماء، حيث ستسمح هذه الحملة، حسب نفس المصدر، بإصلاح التسربات التي تعاني منها بعض المجمعات السكنية، خاصة في أحياء وسط المدينة.

وأضاف المتحدث، أن هذه الحملة تستهدف في مرحلتها الأولى، إصلاح أكثر من 486 تسرب مائي على مستوى الولاية، حيث انطلقت العملية التي جند لها إمكانيات مادية وبشرية بكل من بلدية قسنطينة الأم، عين السمارة، ومنطقة أزواغي، مشيرا إلى أن الحملة تأتي في سياق جهود السلطات المحلية للحفاظ على بنية البنية التحتية وتعزيز كفاءتها، وتوفير بيئة مستدامة للمواطنين.

وذكر المدير العام لمؤسسة سياكو، أن العملية ستشمل بلديات أخرى في الولاية مثل الخروب، عين عبيد، والحامة بوزيان، مشيرا في نفس السياق إلى جهود سابقة قامت بها المؤسسة، حيث نجحت، حسبه، في القضاء على 300 تسرب مائي الأشهر الماضية على مستوى الولاية.

وفي إطار استعراض جهود المؤسسة، أوضح المتحدث، أنها تمكنت، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024، من إصلاح وصيانة 1840 تسرب، مما يعكس حجم الجهود والتزام المؤسسة في تقديم خدمات عالية الجودة للمواطنين، مشيرا في نفس السياق، الى أن الولاية تعاني ولحد الساعة من تسربات كبيرة في شبكات المياه، ما يؤثر سلبا على البنية التحتية، ويسبب هدرا كبيرا في موارد المياه.

وقد شملت العملية في بدايتها، إصلاح التسربات بقنوات توزيع المياه ذات قطر 25 مم و90 مم بكل من حي دخيخ وحي الجباس، فضلا قنوات توزيع المياه ذات قطر 65 مم و 32 مم بحي الشهداء، وقنوات توزيع المياه ذات قطر 25 مم و32 مم و50 مم بحي حداد.

ومن جانبه، عبر والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، عن تقديره لجهود مؤسسة "سياكو" وتفانيها في خدمة المجتمع المحلي، مؤكدا على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة، وقرر صيودة وفي اطار تحسين التزود بالمياه الصالحة للشرب من خلال التحكم في التسيير، تحويل تسيير المياه من البلديات الى شركة المياه و التطهير "سياكو" حيث أشرف على إمضاء عقود شملت كمرحلة أولى بلديات بني حميدان، مسعود بوجريو، وكذا ابن زياد بما في ذلك التجمعات الثانوية التابعة لها.

 


 

سكان حي الباردة بقسنطينة يرفعون انشغالاتهم.. إهمال تنموي ومراسلات دون رد

جدد سكان حي الباردة، بمنطقة جبل الوحش بقسنطينة، الذي يعتبر أكبر تجمع سكني في مدينة الجسور المعلقة، رفع انشغالاتهم للوالي، لكون حيهم يواجه تحديات هائلة تجعل حياة سكانه مأساوية، فهم يعانون منذ سنة 1988 من إهمال شامل من السلطات المحلية، بسبب العديد من المشاكل.

وتشكل الطرقات المنقطعة، وانعدام قنوات الصرف الصحي، وعدم توفر الخدمات الأساسية كالماء الصالح للشرب، والكهرباء، والأمن، والتعليم، تحديات يومية تضاف إلى معاناة سكان الباردة، الذين طالبوا والي قسنطينة، التدخل شخصيا وايجاد حل لمشاكلهم التي لاتزال مجرد مراسلات وشكاوي حبيسة أدراج المسؤولين، حيث أثار السكان معاناتهم من انعدام الطرقات، مما جعل التنقل داخل الحي أمرا صعبا وخطرا على سلامتهم. كما يواجهون انعداما تاما لقنوات الصرف الصحي، مما يؤدي إلى تراكم المياه العادمة في الشوارع وزيادة انتشار الأمراض والأوبئة.

وتحدث المشتكون عن مشروع الماء الذي بدأ في جانفي 2019، والذي لم ير النور بعد، حيث زادت ظاهرة الحفر من مشاكلهم واهتراء طرقهم، مشيرين الى أن الأمر لا يقتصر على ذلك فقط، بل تحدثوا أيضا عن انعدام الكهرباء في العديد من المناطق، ما يضطرهم إلى اللجوء إلى حلول بديلة غير آمنة لتوفير الطاقة الكهربائية، وهو ما يضع حياتهم وسلامتهم في خطر دائم.

ومع تفاقم المشاكل، يجد السكان أنفسهم في مواجهة نقص حاد في الخدمات الأساسية مثل التعليم والنقل العام، مما يضعف من جودة حياتهم وفرصهم المستقبلية، حيث أكد السكان انعدام الأمن بالحي، وهو ما تسبب في تسجيل سرقات المنازل المتكررة دون رد فعل فعال من قبل السلطات المعنية، مما يعزز شعور الفزع والقلق بين السكان. كما أن عدم وجود مدارس يجبر الأطفال على السير في ظروف غير آمنة، للوصول إلى المدارس الأقرب لهم.

وأضاف سكان الباردة، أن الإهمال والتجاهل من السلطات، تعدى حسب تصريحهم ليشمل نهب الأراضي العقارية التي كانت مخصصة لبناء مرافق عامة، ورفض إنشاء جمعية للحي لتمثيل مصالح السكان، مما يزيد من عزلتهم وضعف صوتهم في وجه السلطات. ولازال سكان حي الباردة، يواصلون صراخهم من أجل حقوقهم الأساسية، حيث أكدوا على ضرورة استماع السلطات المحلية لهم بجدية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين ظروف حياتهم.