فيما تم رمي 15 طنا من الخبز في المزابل العام الماضي

حملات للحد من تبذير الغذاء في رمضان

حملات للحد من تبذير الغذاء في رمضان
  • 210
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

❊ "ما تبذرش.. خلي النعمة تدوم" شعار الحملات

❊ مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى وقف الإسراف

❊ بلديات العاصمة والمؤسسات الولائية للنظافة في الميدان

أطلقت جمعيات حماية المستهلك، حملات وطنية مكثفة، للحد من تبذير الغذاء في رمضان، تحت عدة شعارات، على غرار "ماتبذرش.. خلي النعمة تدوم"، والتي تهدف إلى ترشيد الاستهلاك، وتوعية المواطنين بمخاطر الإسراف في شراء وإعداد الطعام، خاصة الخبز، عبر ورشات ميدانية وحملات إعلامية، بالنظر إلى ارتفاع معدلات التبذير خلال الشهر الفضيل. في حين شهد موسم رمضان الماضي، رفع 15 طنا من مادة الخبز، مرمية بين النفايات. رغم الأرقام الكبيرة المسجلة حول تبذير الغذاء، الذي تسببت فيه كثير من العائلات، خلال شهر الصيام، الأمر الذي يتنافى مع قيم المجتمع الجزائري والدين الحنيف، فيما يسجل متابعون لهذا الشأن، أن معدلات التبذير والإسراف، تتراجع من سنة لأخرى، بفضل حملات التوعية التي تقوم بها الجمعيات على مدار العام.

حماية المستهلك تواصل عمليات التحسيس

تواصل المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، حملاتها التحسيسية، للحد من تبذير الغذاء في رمضان، حيث شاركت، مؤخرا، على مستوى المركز التجاري "مارينا مول"، في فعاليات إطلاق مبادرة نموذجية لفرز واسترجاع القارورات البلاستيكية على مستوى المراكز التجارية، من خلال عمليات تحسيسية لمكافحة التبذير الغذائي، وتشجيع الاستهلاك العقلاني والصحي للمواد الغذائية، بهدف تقليل رمي النفايات، لاسيما مادة البلاستيك القابلة للرسكلة وإعادة التدوير، خاصة مع حلول الشهر الفضيل، وكثرة استهلاك المشروبات بأنواعها. وأكد بعض المشاركين في التظاهرة لـ"المساء"، أن ظاهرة التبذير والإسراف، تعرف تراجعا ملحوظا من سنة إلى أخرى، مبينا في نفس السياق، أن هذه الحملات مهمة، خاصة وأنها تأتي بمرافقة من السلطات العمومية، التي تجند جميع الإمكانيات المادية والبشرية، لدعمها في الميدان.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي يدعون إلى عدم الإسراف

في نفس السياق، أطلق بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" على صفحاتهم، دعوات للتجند من أجل تفعيل حملات توعوية ضد التبذير والإسراف في الأكل والشرب، خلال شهر رمضان الفضيل، تحت شعار "كلنا ضد تبذير الغذاء في شهر البركة والتوبة والغفران". 

وأوضح البعض منهم، أن رمي الخبز يتصدر قائمة المواد الغذائية المعرضة للتبذير، خلال شهر رمضان، بسبب سلوكيات استهلاكية سيئة، حيث دعا هؤلاء إلى الاعتدال في الاستهلاك والابتعاد عن التبذير، موضحين أن الإسلام ينهى عن الإسراف والتبذير، فمن واجب كل واحد أن يتحلى بخُلق الإسلام، لاسيما في هذا الشهر المبارك، حسبهم. كما يعد التبذير، ظاهرة مضرة بالمجتمع وقيمه، وأن الله سبحانه وتعالى نهى عن هذه الظاهرة السيئة، التي لا تتلاءم مع ديننا الحنيف، يقول أحدهم عبر صفحة "لا للتبذير".

وأضاف آخر، أن شهر رمضان المبارك، محطة إيمانية وصحية يجب أن نبتعد فيها عن جميع مظاهر التكلف والتبذير، مشددا على ضرورة نشر التوعية وثقافة الاستهلاك، من خلال الحملات التحسيسية، وتكثيف المواعظ والخطب في المساجد، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة بدأت في السنوات الأخيرة، وتعرف انخفاضا بفضل الحملات التحسيسية، لكن تبقى غير كافية، بل يجب القضاء على هذه الظاهرة بشكل نهائي، خاصة وأن هذا السلوك منافٍ لقيم الدين الإسلامي، لما فيه من مضرة.

مؤسسات النظافة في الميدان

من جهتها، تواصل مصالح ولاية الجزائر، من خلال مؤسستي النظافة وجمع النفايات المنزلية "إكسترانات"، و"نات كوم"، حملتها التحسيسية، للحد من تبذير الغذاء، الذي يزداد في رمضان، خاصة مادة الخبز، وعدم رميه في القمامة. 

وقد أطلقت مصالح الولاية، حملة تحسيسية لتفادي تبذير الخبر، تحت شعار "الخبز نعمة، اليوم موجودة غدا مفقودة"، حيث تقوم المؤسستان الولائيتان للنظافة، بتقديم نصائح للمواطنين، من أجل الاستعمال والاستهلاك العقلاني للخبز، وتفادي تبذيره ورميه في القمامة، وهي الظاهرة التي تكثر في شهر رمضان الفضيل، حيث يقتني المواطنون الخبز بكميات تفوق الحاجة، ثم تُرمى في القمامة، في سلوك يعكس غياب ثقافة الاستهلاك، رغم أن الإسراف والتبذير يتعارض مع قيم الدين الحنيف، والمغزى من صيام رمضان.

وفي هذا الصدد، تواصل وحدة الإعلام والاتصال لمؤسسة "إكسترانات"، حملة التحسيس والتوعية ضد التبذير، خاصة مادة الخبز، بتوزيع مطويات وإلصاق منشورات توعوية، لرفع الوعي، وزيادة الحس البيئي عند المواطن، فضلا عن التأكيد على تقدير النعمة، منها الخبز الذي يُعد من أساسيات الغذاء، وتقليل هدر الغذاء، للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للمجتمع، حسب ما لاحظته "المساء" بسوق "الرحمة" في بابا احسن.

من جهة أخرى، تقدم نفس المؤسسة. نصائح لتجنب تبذير الخبز والطعام في رمضان، تتمثل في التخطيط لوجبات الإفطار والسحور مسبقا، واقتناء ما يحتاجه الصائم فقط، وتجنب طبخ كميات كبيرة من الطعام، تزيد عن الحاجة، واستخدام بقايا الطعام، من خلال ابتكار وصفات جديدة، والتبرع بالطعام الزائد للجمعيات الخيرية أو المحتاجين، كما أن رمضان، هو شهر التعبد والتقرب إلى الله، والتبذير يتنافى مع روحانية هذا الشهر.

بدورها، تواصل مؤسسة "نات كوم"، حملاتها التوعوية لمكافحة التبذير الغذائي، وتقديم نصائح بجعل رمضان شهر الاقتصاد لا التبذير، ودعوة مختلف شرائح المجتمع إلى الاعتدال والتوازن في الاستهلاك، وتبني عادات استهلاكية مسؤولة، خلال الشهر الفضيل، من خلال تخطيط الوجبات مسبقا لتجنب الهدر، وإعداد كميات طعام تتناسب مع الحاجة الفعلية للعائلة، وهي النصائح التي يقدمها أيضا أعوان التجارة، التابعون للمفتشيات الإقليمية بالعاصمة، على مستوى الأسواق الجوارية، من أجل تحسيس أكبر عدد من المواطنين، خاصة ربات البيوت، للحد من ظاهرة التبذير.

للإشارة، وضعت مؤسسة رفع النفايات (نات كوم)، برنامجا استثنائيا لتغطية 26 بلدية، وجمع أزيد من 1300 طن يوميا، من خلال تخصيص 4 آلاف عامل و390 شاحنة، ومحاربة تبذير الخبز (15 طنا من الخبز تم جمعها في حصيلة السنة الماضية)، وعلى نفس المنوال، تسهر مؤسسة "إكسترانات" على الحفاظ على البيئة وتحسيس المواطن بترشيد الاستهلاك.

بلديات العاصمة تشارك في الحملات

من جهة أخرى، شاركت بلديات العاصمة، عبر الساحات العمومية، في حملة تحسيسية ضد التبذير في رمضان، حسبما لاحظته "المساء" بساحة بلدية الحراش، حيث تمس هذه الحملة عدة بلديات، لاستهداف أكبر قدر ممكن من المستهلكين، من أجل توعيتهم وتذكيرهم بالممارسات الحسنة، الكفيلة بعقلنة استهلاك المواد الغذائية، مع مراعاة تقديم حلول مناسبة، لإعادة استعمال الخبز البائت، وفق وصفات طبخ مبتكرة. وقد تميزت التظاهرة، بتوزيع كتيبات، تتضمن وصفات طبخ تتيح استخدام بقايا الخبز، بالإضافة إلى نشرات تدق ناقوس الخطر حول الانعكاسات السلبية لظاهرة تبذير الغذاء.

من جهتهم، استحسن العديد من المواطنين، هذه الحملة التحسيسية، التي تهدف إلى الحد من ظاهرة تبذير الخبز، التي تعود مع حلول شهر رمضان، بسبب العادات الاستهلاكية السيئة، المتمثلة في المبالغة في شراء هذه المادة الغذائية، التي تنتهي كميات كبيرة منها في المزابل، نتيجة سلوك استهلاكي غير رشيد من قبل المواطنين. 


تشديد على استكمال 653 مشروع بمقاطعة براقي

حرص على تحسين الإطار المعيشي والخدمات

أكد الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية براقي، عبد الوهاب بتيمة، على وجوب مضاعفة المجهودات والتنسيق بين جميع المصالح، للوصول إلى النتيجة التي ترضي الجميع، وهي تحسين الخدمة العمومية والإطار المعيشي للمواطنين، مشددا بالمناسبة، على ضرورة استكمال 653 مشروع مبرمج في آجاله التعاقدية.

مواصلة لسلسلة اللقاءات الدورية المبرمجة، لمتابعة مختلف المشاريع التنموية المسجلة، والوقوف على وضعية برامج التنمية على المستوى المحلي، قام الوالي المنتدب للمقاطعة، الأسبوع الماضي، بعقد اجتماع اللجنة التقنية بمقر المقاطعة الإدارية، خصص لمتابعة وتقييم مدى تقدم تنفيذ البرامج التنموية، بحضور رئيسة الديوان، وعضوة المجلس الشعبي الولائي، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، إلى جانب الأمناء العامين، وإطارات المقاطعة الإدارية، ورؤساء الأقسام الفرعية والمصالح التقنية للبلديات. وتم خلال هذا اللقاء، عرض دراسة مفصلة لجميع المشاريع التنموية المسجلة لفائدة البلدية مشروع بمشروع، وعرض حصيلة عن مدى تقدم الأشغال في جميع المشاريع (المشاريع المنتهية، قيد الإنجاز، غير المنطلقة، والمتوقفة والملغاة...).

وتم تقديم الحصيلة التفصيلية لمدونة المشاريع لكل بلدية، بالإضافة إلى تدخلات وتوضيحات مقدمة تباعا، من قبل رؤساء المجالس الشعبية البلدية. وبعد الاطلاع على العرض المفصل لمختلف المشاريع المسجلة بمختلف مصادر تمويلها، أسدى الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية، تعليمات تخص تطهير مدونة المشاريع التنموية للبلدية، من خلال غلق المشاريع المنتهية ومعالجة جميع الملفات العالقة، والتكفل بالعراقيل المطروحة، والرفع من وتيرة تقدم أشغال المشاريع التنموية الجاري إنجازها، وتدعيم الورشات بالوسائل المادية والبشرية، قصد استلام المشاريع ضمن الآجال التعاقدية. وذكر المسؤول التنفيذي الحضور، بمسؤولياتهم اتجاه خدمة الصالح العام، من خلال العمل على إطلاق مختلف المشاريع، ومتابعة تجسيدها ميدانيا، طالما أن الهدف المرجو هو تحسين الإطار المعيشي للمواطن.

النظافة محور أساسي

في إطار المتابعة الآنية لملف البيئة ونظافة المحيط ، خصص جدول أعماله لمتابعة وتقييم الوضعية البيئية على مستوى إقليم بلديات المقاطعة الإدارية، وكذا تسطير مخطط عملي والتحضير الجيد لشهر رمضان المبارك، وأسدى بالمناسبة، تعليمات وتوجيهات لمواصلة اتخاذ جميع الاحتياطات والتدابير الاحترازية اللازمة، مع جاهزية مختلف المصالح لأي تدخل، تحسبا للتقلبات الجوية، وبرمجة خرجات ميدانية يومية ومنتظمة، لمراقبة مختلف النقاط السوداء، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها.

كما شدد على مواصلة بذل جهود التكفل اليومي بالمحيط البيئي، والمتابعة الدورية لتطبيقة "الجزائر البيضاء"،  والتدخل الآني والفوري لمعالجة النقائص المسجلة، والتنسيق بين مختلف المصالح والوحدات، للقضاء على مختلف النقاط المسجلة، وتكثيف دوريات رفع النفايات ورفع القمامة، وإفراغ وتنظيف البالوعات والمجاري المائية، والتصليح الفوري لتسربات المياه الصالحة للشرب، المتواجدة عبر إقليم بلديات المقاطعة.

كما دعا مسؤول المقاطعة، إلى مواصلة التصدي للباعة والأسواق الفوضوية، واحتلال الأرصفة ومعالجة جميع الاختلالات الموجودة بالمؤسسات التربوية، ومواصلة عمليات التبخير ووضع مضادات القوارض، للقضاء على الحشرات الطائرة، ومكافحة تكاثر اليرقات، والعناية بالمساحات الخضراء، وتقليم الأشجار، وصيانة المحيط الحضري.

في نفس السياق، وبمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، أسدى والي مقاطعة براقي، تعليمات لاستكمال أشغال تهيئة الفضاءات العمومية والمساجد ومحيطها، لاستقبال شهر رمضان، وتعزيز الإنارة العمومية والأضواء التزيينية بالمساجد والشوارع الكبرى، وتكثيف حملات النظافة ورفع النفايات، خاصة بمحيط الأسواق، والأحياء السكنية وأماكن التجمع، ووضع فرق خاصة لرفع المخلفات، خاصة أمام المحلات والمطاعم المفتوحة لإفطار عابري السبيل، وإعداد برنامج النشاطات الخاصة بشهر رمضان الكريم، وتعزيز الرقابة على الأسواق والمحلات التجارية، بالتنسيق مع المصالح المعنية، على غرار مصالح الأمن والحماية المدنية، لضمان النظام العام وسلامة المواطنين.