توضيب وفرز الخضر والفواكه دون زيادة في أسعارها
حملات تحسيسية وطنية لتعميم المبادرة على 11 سوقا للجملة
- 186
نسيمة زيداني
❊ سوق الجملة بوادي العثمانية "التجربة النموذجية الأولى"
❊ استجابة الفلاحين والتجار واستحسان المستهلك
تواصل الفيدرالية الوطنية لأسواق وكلاء الجملة للخضر والفواكه، حملتها التحسيسية الوطنية على مستوى 11 سوقا للجملة، بهدف فرز وتوضيب وتعليب الخضر والفواكه، دون زيادة في الأسعار، للحد من البيع العشوائي، وتحسين جودة العرض، وحماية القدرة الشرائية والمستهلك، من خلال توحيد الأحجام والأنواع، وتقديم الخضر في أبهى حلة. كما تأتي هذه الخطوة، تفعيلا للقرارات والتدابير المتعلقة بتنظيم أسواق الخضر والفواكه، وتعزيز المسؤولية المشتركة بين الفلاح، وتاجر الجملة، وتاجر التجزئة. انطلقت الحملة التحسيسية يوم 11 أكتوبر 2026، من سوق الجملة الجهوي للخضر والفواكه بوادي العثمانية في ولاية ميلة، كـ"نموذج”، على أمل تعميم هذه المبادرة على الأسواق الأخرى في مختلف ولايات الوطن، وحتى محلات التجزئة.
وتواصل الفيديرالية حملتها التوعوية، بالتنسيق مع مختلف الفاعلين، لفائدة التجار، وتحسيسهم بضرورة الالتزام بعرض المنتوجات الفلاحية، وفقا لأحكام القرار الوزاري المشترك، المؤرخ في 2 أكتوبر 2024، المتضمن اعتماد اللائحة الفنية، التي تحدد خصائص وشروط عرض الفواكه والخضر الطازجة الموجهة للاستهلاك البشري، وتمكين تجار ووكلاء تجار الجملة للخضر والفواكه، من الانخراط في هذا المسعى، تنظيما للسوق وحفاظا على القدرة الشرائية للمواطن وصحته. تأتي هذه الحملة، التي انطلقت مؤخرا، بهدف تحسيس ومرافقة وكلاء تجار الجملة، بمميزات وشروط عرض 11 نوعا من الخضر والفواكه، لمدة 3 أشهر، حيث تم اختيار ميلة كولاية نموذجية، من بين 11 ولاية عبر الوطن، تتواجد بها أسواق الجملة التابعة لشركة “ماقرو” بوادي العثمانية.
للإشارة، فإن القرار الوزاري، ينص على فرز المواد الفلاحية الموجهة للاستهلاك، وعدم عرضها بالزوائد، من أتربة وجذور وأوراق، وهو ما ثمنه العديد من التجار والفلاحين والمستهلكين، على اعتبار أن القرار، سيعود على الجميع بالإيجاب، سواء من الناحية المادية أو حتى النفسية، بعد عرض الخضر والفواكه بشكل موضب ومريح للعين، بالأسواق والمحلات.
مبادرة تستحق التعميم
لقي قرار توضيب وفرز الخضر والفواكه، استحسان تجار الجملة، حسب نفس المصدر، حيث أثبتت الخرجات الميدانية للمعنيين، مدى وعي التاجر والفلاح، علما أن القرار، يحفظ بالدرجة الأولى، حقوق التاجر والفلاح والمستهلك، في وقت ستستمر هذه المبادرة، إلى غاية تعميمها على الأسواق الأخرى، المتبقية في مختلف ولايات الوطن، وهو ما يستدعي ضرورة الالتزام بالقرار، لمنع البيع العشوائي. تهدف هذه المبادرة، حسب المعنيين، إلى منع الإجراءات الردعية مستقبلا، دون التحسيس بأهمية تطبيق هذا القرار، ووضع التاجر والفلاح والمستهلك في الصورة، وإعلامهم بضرورة تجسيده على أرض الواقع، لاسيما وأن القرار يتطلب شروطا، وكيفية عرض السلع، حيث تكون نقية، وخالية من الأتربة والتلف.
محلات تجسد القرار على أرض الواقع بالعاصمة
أكدت جولة “المساء”، بسوق “ميسونيي” للخضر والفواكه، في العاصمة، أن بعض التجار، شرعوا في الالتزام بالقرار الصادر في الجريدة الرسمية، وهو القرار الوزاري المشترك بين وزارات التجارة والفلاحة والداخلية والصناعة، والذي يتضمن اعتماد اللائحة الفنية، التي تُحدد خصائص وشروط عرض الفواكه والخضر الطازجة، الموجهة للاستهلاك البشري، حيث لاحظت الطريقة الجميلة لتوظيب وعرض الخضر والفواكه، في صورة تثير انتباه المستهلك، والتفريق بين المنتوجات الفلاحية الصغيرة والكبيرة، وبأسعار مختلفة.
حسب التجار، فإن عرض الخضر والفواكه، لا بد أن يكون حسب رغبة المستهلك، فمنهم من يستطيع شراء فواكه وخضر بنوعية جيدة، ومنهم العكس، لذا على التاجر أن ينظف سلعته بالشكل اللازم، ويضعها في أحسن صورة، لتمكين المستهلك من الاختيار، حسب إمكانياته ورغبته، وهو الأمر الذي استحسنه العديد من المواطنين.
قال أحدهم: “إن قرار توضيب الخضر والفواكه، وفرزها، يخدم التاجر والمستهلك، لتفادي مشكل اختيار البائع للخضر ويحتمه على الزبون”، مشددا على التجار بضرورة الالتزام بقرار بيع المنتجات الفلاحية الموجهة للاستهلاك من دون زوائدها، سواء كانت أتربة، أو جذورا، أو أوراقا وسيقانا. وأضاف آخر، أن القرار سيقضي على التحايل والغش من قبل التاجر، والمتمثل في مضاعفة أوزان الخضر والفواكه، بعد عرضها للبيع بزوائدها.
أكدت إحدى السيدات، أن تجار الجملة والتجزئة، يقومون بخلط جميع أنواع الخضر والفواكه مع بعضها، رغم اختلافها في الحجم والنوعية، حيث يقوم التاجر، بوضع حبات كبيرة وجيدة للخضر فوق الصندوق، ومن الأسفل يضع الحبات الصغيرة جدا والرديئة، ولا يمكن للمستهلك الاحتجاج، لعدم قدرته على الاختيار، داعية في نفس الوقت، إلى وجوب محاربة ظاهرة “الغش” في عرض الخضر والفواكه، التي تُعد “ظلما بينا” في حق المستهلك، من خلال بيع الخضر أو الفواكه، حسب أنواعها وأشكالها، وبالسعر الذي يناسب كل نوع، وهو ما يتيح للمستهلك الاختيار، حسب قدرته الشرائية.
قال أحد المواطنين: "لقد حان الوقت للقضاء على منظر البطاطا معروضة للبيع في الأسواق، وهي غارقة في أتربتها، والخرشوف الشوكي يباع بسيقانه، التي يتعدى طولها أحيانا 30 سم، والبصل بأوراقه وجذوره، والخرشف يباع بأوراقه الكثيفة التي تضاعف وزنه وأكثر، وحتى الكثير من أنواع الفاكهة تعرض بأوراقها".