عنابة تستعد لاستقبال 4 ملايين مصطاف

حلة جديدة برؤية استراتيجية

حلة جديدة برؤية استراتيجية
  • 150
سميرة عوام سميرة عوام

❊ 26 شاطئا مفتوحا أمام زوار بونة

​تستعد ولاية عنابة، لاستقبال موسم الاصطياف 2026، بحلة جديدة، تعكس الرؤية الاستراتيجية لمديرية السياحة، وهو ما أكد عليه المدير الولائي، عمر بن عباس قايم، بشأن تطوير الشواطئ وتسييرها، وفق برنامج تنموي متكامل ومتنوع.

تجسد هذا التوجه، حسب السيد قايم، في التوسع المستمر للحظيرة الولائية للشواطئ المسموحة للسباحة، حيث ارتفع العدد من 21 شاطئا مستغلا، خلال موسم 2024، إلى 23 شاطئاً في سنة 2025، ليصل إلى 26 شاطئاً مسموحاً خلال السنة الجارية؛ وقد تم فتح ثلاثة شواطئ جديدة تتواجد كلها في بلدية البوني، وتحديداً في منطقة سيدي سالم، التي تفتح آفاقاً جديدة أمام الزوار، إلى جانب التنويع في النشاطات الشاطئية، مع توقع توافد أربعة ملايين مصطاف خلال موسم الاصطياف الداخل.

​جاء هذا التوسع، نتيجة العمليات الكبرى للتهيئة والترميم، التي عرفتها الولاية، مؤخرا، من خلال رصد مبالغ مالية من مصادر تمويل متنوعة؛ شملت الميزانية المحلية للولاية، الميزانيات المركزية، ودعم وزارة السياحة، بالإضافة إلى المساهمات المالية من ميزانية بلدية عنابة. وسمحت هذه التمويلات، بمواصلة إنجاز كبرى المشاريع التنموية الطموحة، وتمديدها إلى غاية سنة 2026، مما ساعد على تأهيل كل الشواطئ التابعة للبلديات الساحلية الأربع، وهي سرايدي، شطايبي، عنابة مركز والبوني، لاستقبال المواطنين والزوار.

​أما بشأن توفير الخدمات وتهيئة الشواطئ، فأوضح مدير السياحة، أنه تم القضاء نهائيا على النقاط السوداء، ومشاكل نقص الهياكل وضعف التزود بالمياه الصالحة للشرب، التي سُجلت في سنتي 2024 و2025؛ حيث عرفت السنة الماضية، شراء وتثبيت تجهيزات خاصة بالمرشات والمراحيض العمومية، إلى جانب بناء مقرات مجهزة للحماية المدنية، ومراكز الأمن الوطني، والدرك الوطني لحفظ النظام. وجرى ربط جميع هذه التجهيزات بشبكات توزيع المياه الشروب، شبكة الكهرباء، وقنوات الصرف الصحي، مما أدى إلى القضاء على التسربات المائية. وقد أعطى هذا التحول الجديد لشواطئ عنابة، هذه السنة، وجها مغايرا، يقدم خدمات ذات نوعية جيدة، تضمن راحة المصطافين.

​وفي الجانب الاستثماري، باتت منطقة خليج شطايبي مهيأة بالكامل بنسبة 100 بالمائة، لاحتضان مشاريع سياحية متنوعة، ستنطلق قريبا، حيث تم رصد مبالغ مالية مخصصة، لفتح الطرقات وربط المنطقة بشبكات الغاز، الكهرباء، والأنترنت عبر ثلاثة متدخلين رئيسيين. كما تشرف الوكالة الوطنية للعقار السياحي، على تهيئة الأرصفة، الإنارة العمومية، وقنوات مياه الأمطار والصرف الصحي، وفق برنامج محدد، ينتهي في شهر سبتمبر القادم، ليتم تسليم العقارات أواخر السنة الجارية، إلى الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار، قصد جلب مستثمرين جادين يساهمون في تنمية المنطقة.

​ورغم أن الحظيرة الفندقية الحالية، تقتصر على 47 مؤسسة فندقية، بطاقة إيواء تقدر بـ5200 سرير فقط، وهو رقم قليل مقارنة بالولايات الكبرى، إلا أن التركيز، منصب حاليا على تفعيل الاستثمار في العقار السياحي والمرافقة والتوجيه. وبناء على هذه المنظومة المتكاملة، تتوقع مديرية السياحة بعنابة، توافدا كبيرا في الإقبال على الشواطئ، ليتجاوز 4 ملايين مصطاف هذا الموسم، مقارنة بمليونين و400 ألف مصطاف تم تسجيلهم السنة الماضية 2025.


أطلقتها مصالح الفلاحة

قافلة للوقاية من حرائق المحاصيل والغابات

أطلقت مديرية المصالح الفلاحية لولاية عنابة، قافلة تحسيسية كبرى، للوقاية ومكافحة حرائق المحاصيل الزراعية والثروة الغابية للسنة الجارية 2026. تأتي هذه المبادرة، في إطار الاستعدادات الاستباقية لحملة الحصاد والدرس، وحفاظا على الثروة النباتية للولاية، بالتنسيق مع شركاء القطاع الفلاحي، المعاهد التقنية، والهيئات المعنية، بمشاركة ممثلي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء (CASNOS).

​وقد تم إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي للقافلة من مقر ولاية عنابة، حيث جرى ذلك، بحضور مديرة المصالح الفلاحية، رئيس الغرفة الفلاحية، المنسق الولائي للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، مدير الصندوق الجهوي للتأمينات الفلاحية (CRMA)، مدير المجمع الجهوي لبنك الفلاحة والتنمية الريفية (BADR)، ممثلة المحطة الجهوية لحماية النباتات، الحماية المدنية، ممثل محافظة الغابات، إلى جانب رؤساء المصالح والأقسام الفرعية للفلاحة، ورئيس المجلس المهني الولائي لشعبة الحبوب.

ومرت القافلة عبر محطتين أساسيتين، لشرح التدابير الوقائية؛ حيث جرى اللقاء الأول، في دائرة الحجار ببلدية الحجار، وتحديدا بالمستثمرة الفلاحية الخاصة لمنتج الحبوب محمد الهادي، بالمكان المسمى "الحريشة" (طريق سيدي موسى)، حيث التقت القافلة بمزارعي المناطق المجاورة لكل من الحجار، سيدي عمار، البوني، الشرفة والعلمة. أما اللقاء الثاني، فاحتضنته دائرة عين الباردة ببلدية عين الباردة، على مستوى المستثمرة الفلاحية الجماعية "ضياف حميدة رقم 4/1" بالمكان المسمى "عين الصيد"، وسط تجمع مع مزارعي المنطقة، لتوعيتهم بأهمية التدابير الحمائية.

​قدم الخبراء والممثلون التقنيون، خلال هذه اللقاءات الميدانية، شروحات مفصلة حول الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها ميدانيا، لمنع نشوب الحرائق والتدخل الأولي لمكافحتها. ومن جهتهم، قدم ممثلو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، عرضا حول التسهيلات الاستثنائية التي وضعها الصندوق، تماشيا مع طبيعة النشاط الفلاحي، بهدف ضمان تغطية اجتماعية شاملة، وتكفل أمثل بالفلاحين وذوي الحقوق، بما يخدم التنمية المستدامة للقطاع الفلاحي بالولاية.