باشرتها مصالح الفلاحة بتيبازة
"حرب" على الحشرة القرمزية
- 116
كمال لحياني
أعلنت المصالح الفلاحية لولاية تيبازة، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية الثروة النباتية والاقتصادية للولاية، عن انطلاق عملية اجتثاث واسعة النطاق لمكافحة الحشرة القرمزية التي تهدد حقول التين الشوكي المعروف محليا بـ "الهندي" . وتأتي هذه العملية التي وُصفت بـ "ذات الأبعاد الكبرى"، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الغطاء النباتي، والقضاء على الآفات التي تفتكّ بالمحاصيل الزراعية .
تكتسي هذه الحملة أهمية قصوى بالنسبة لولاية تيبازة؛ إذ لم يعد التين الشوكي مجرد سياج طبيعي لحماية الأراضي الزراعية من الرياح والزحف الرملي، بل تحوّل إلى مصدر رزق هام للعديد من العائلات، خاصة الشباب الذين يمارسون نشاط بيع "الهندي" كموسم صيفي مربح. وتؤكد المصادر الرسمية أن هذه الآفة "الرهيبة" التي تظهر على شكل مستعمرات قطنية ذات لون وردي برتقالي على ألواح الصبار، تتغذى على عصارة النبات؛ ما يؤدي إلى إضعافه، وتلفه، وقد يتطور الأمر إلى موت النبتة بالكامل؛ ما يهدد بتبديد مصدر دخل مهم للكثيرين.
تحالف ميداني لتنفيذ العملية
لمواجهة هذا التهديد لم تعمل مصالح الفلاحة بتيبازة بمعزل عن باقي القطاعات. فقد تم تجنيد "إمكانيات هامة" ، وتفعيل التعاون مع عدة هيئات ومؤسسات لإنجاح المخطط. وتشير المعطيات إلى أن فرق المراقبة الصحية النباتية المكلفة بتشخيص مدى انتشار الإصابة، تقوم بدور محوري في هذه العملية، إلى جانب مصالح المقاطعة الفلاحية لتيبازة.
وعلى المستوى الميداني، تم الاستعانة بخدمات المجلس الشعبي البلدي للولاية؛ لتسهيل عمليات نقل النباتات المقتلعة، إلى جانب مصالح الشرطة الحضرية والبيئة، بينما يلعب المركز التقني للردم (CET) دوراً حاسما في التخلص الآمن من الكميات الكبيرة من النباتات المصابة. وتتضمن خطة المكافحة التي أثمرت نتائج أولية ناجحة، حسب تصريحات المصدر ذاته، عمليات دقيقة تشمل التشخيص، ثم الاجتثاث (القلع)، يليها المعالجة.
وهذه العملية بمثابة طوق نجاة للاقتصاد المحلي والفلاحي في تيبازة. فمع تحوُّل "الهندي" من فاكهة برية مهملة إلى "كنز غذائي" ومصدر استثمار حقيقي خاصة مع تنامي الطلب على الأصناف الحمراء والفوائد الصحية المرتبطة بها، أصبح من الضروري التدخل السريع لمنع انهيار هذه الشعبة. وتؤكد هذه التحركات الميدانية أن الحفاظ على التين الشوكي بات ضرورة بيئية واقتصادية لا تحتمل التأجيل، في ظل تهديدات الآفات التي استشرت في عدة ولايات.
شباب المنطقة في انتظار العشب الاصطناعي
أحمر العين... البلدية الوحيدة في تيبازة ملاعبها ترابية
لايزال في بلدية أحمر العين بولاية تيبازة، صوت الشباب المحلي يعلو مطالبا السلطات بتعبيد الملاعب الجوارية بالعشب الاصطناعي، في محاولة لتحسين أبسط شروط ممارسة الرياضة. غير أن هذه المطالب لم تجد حتى الآن أي استجابة فعلية.
وليست حاجة شباب أحمر العين إلى المرافق الرياضية وليدة اليوم؛ فمنذ سنوات طويلة والأصوات تتعالى لرفع معاناة هذه الفئة، حيث تحوّل الشباب إلى "ضحايا فراغ قاتل"، بل أصبحوا عرضة لشبكات تجارة المخدرات. وتركت احتياجات مئات الشبان الرياضية دون أي اعتبار؛ إذ لم يجدوا سوى الانتظار إلى ما بعد موسم الحصاد الصيفي للعب كرة القدم فوق الأراضي الزراعية.
وبعد مرور نحو عشر سنوات لم يطرأ تحسّنٌ جوهري على الوضع، فتم إنجاز وتهيئة ملعب جواري بحي بوحدة عبد القادر لكن بأرضية ترابية. وهو نفس الوضع الذي بقي عليه ملعب حي إبراهيم بن عمار، فيما أُغلق ملعب حي 5 شهداء بسبب أشغال إنجاز الشطر الأول المتعلق بشبكة تصريف المياه، ليبقى الشطر الثاني لوضع العشب الاصطناعي، حبيس الأدراج منذ أكثر من سنة ونصف سنة.
المطلب الذي يرفعه الشباب بشأن "العشب الاصطناعي" ليس ترفا. ففي كل البلديات أصبحت تكسية الملاعب الجوارية بالعشب الاصطناعي ممارسة معتادة؛ إذ دُشنت مؤخرا عدة ملاعب في بعض البلديات بالعشب الاصطناعي؛ الأمر الذي جعل شباب البلدية يحسون بالتهميش، خاصة أن أحمر العين البلدية الوحيدة التي تبقى ملاعبها ترابية.
ويعكس مطلب شباب أحمر العين بالعشب الاصطناعي، معاناة أوسع، تتعلق بالتنمية المحلية؛ فسكان قرية حسانة في البلدية نفسها مازالوا يطالبون بـ " إنجاز ملعب جواري"، بينما تحوّلت مدارس المنطقة بسبب الإهمال، إلى أطلال، يستغلها منحرفون كمكان لتعاطي المخدرات، وشرب الخمر. وحتى الآن لم تقدم السلطات المحلية في أحمر العين أي جدول زمني واضح أو التزام بشأن مطلب الشباب المتعلق بالعشب الاصطناعي، رغم بصيص الأمل الذي بدأ يظهر بتوجيه والي تيبازة تعليمات لرؤساء البلديات والدوائر، بإعداد بطاقات تقنية لتهيئة الملاعب الجوارية المهملة.