الرياح زادت في انتشار ألسنة اللهب
حرائق بأربع غابات في قسنطينة
- 258
زبير. ز
انتشرت ألسنة اللهب، ليلة الخميس إلى الجمعة، في 15 منطقة متفرقة، بولاية قسنطينة، حيث ساهمت صعوبة التضاريس والرياح الحارة في سرعة انتشار الحرائق وعرفت اشتعال النار بأربع غابات هي المريج بين قسنطينة والخروب، شطابة بين بلديتي عين السمارة وابن زياد، جبل الوحش ببلدية قسنطينة وغابة الهداج ببلدية ابن باديس، مع تسجيل اندلاع النار في منطقتين للحصيدة و9 مناطق للأعشاب اليابسة والأحراش.
نجح المرابطون على الحدود مع ألسنة اللهب في التحكّم في النار المشتعلة بغابة جبل الوحش، حيث تم إطفاء الحريق بعد جهود كبيرة من طرف أعوان الحماية المدينة بحضور المدير الولائي، أفراد الجيش الوطني الشعبي، الدرك الوطني، مؤسّسة تسيير شبكتي الماء والتطهير بقسنطينة "سياكو"، مصالح الغابات وجمع من المواطنين، مع ضمان عمليات التبريد والحراسة ومواصلة الجهود لإطفاء النار بكلّ من غابات شطابة والهداج والمايدة، بعدما أتت ألسنة اللهب على مساحات كبيرة منها ووصلت أعمدة الدخان إلى كيلومترات، بعيدا عن الحريق.
مصالح الحماية المدنية التي تدخّلت لإطفاء حريق غابة المريج وحصيدة وتبن بالمايدة ببلدية ابن باديس، سخّرت خلال تدخلات أوّل أمس، وسائل مادية وبشرية معتبرة، على رأسها 183 عون من مختلف الرتب، 44 شاحنة تدخّل من مختلف الأحجام، حيث تم إجلاء عدّة عائلات، وإبعاد قطيع من الخرفان والأبقار من المناطق المهدّدة وحماية الاصطبلات الموجودة في الوسط الغابي في حين تحركت عدد من البلديات المتضررة من خلال وضع خلايا أزمة، لمتابعة كل كبيرة وصغيرة تخص هذا الظرف الطارئ مع توجيه نداء للمواطنين لاتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة. من جهتهم، هبّ عدد من المواطنين وعلى رأسهم الشباب، بعد اتصالات ونداءات نجدة عبر عدد من صفحات التواصل الاجتماعي، من أجل المساعدة والمساهمة في إطفاء ألسنة اللهب، حيث كان يشترط على كل متطوع، التمتع بالقوة الجسدية، ارتداء لباس رياضي، أحذية ووضع واقيات تحمي الأنف، مع تسخير إمكانيات عدد من الفلاحين والخواص في شكل الشاحنات والصهاريج ومساهمة عدد من المتطوعين في توزيع قارورات المياه المعدنية الباردة على الحشود التي تقوم بإطفاء النار، في مشهد يعكس مدى روح التضامن والألفة بين الجزائريين، خاصة في الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد.