محل اهتمام مسؤولي العاصمة
حديقة الحامة.. متنفس طبيعي يستقطب آلاف الزوار يوميا

- 673

تحولت الحدائق العامة والمساحات الغابية هذه الصائفة، إلى محل اهتمام من قبل مسؤولي ولاية الجزائر، ويندرج هذا الاهتمام في إطار التوجه نحو تمكين سكان العاصمة والوافدين عليها، من استغلال هذه الفضاءات في أحسن الظروف، حيث كانت حديثة "الحامة" بالعاصمة، محل زيارة لوالي العاصمة، أين أسدى تعليمات لإعادة تأهيلها وتسييجها، تحسبا لموسم الاصطياف، لاستقطابها أعداد كبيرة من العائلات والباحثين عن الراحة والاستجمام.
نظم والي العاصمة، عبد النور رابحي، في هذا الإطار، نهاية الأسبوع الماضي، خرجة تفقدية ومعاينة، إلى حديقة التجارب الحامة، الواقعة ببلدية محمد بلوزداد في العاصمة. وحسب مصالح الولاية، فقد انطلقت الزيارة، من الحديقة ذات النموذج الفرنسي، مرورا بالممرات الغابية الرئيسة للحديقة، وصولا إلى الحديقة ذات الطابع الإنجليزي. كما عاين الوالي، أحواض الحديقة والتماثيل المتوزعة بها، وزار مركز التربية البيئية، ومتجر بيع تذاكر الحديقة، وحديقة الحيوانات.
أسدى الوالي، يضيف المصدر، تعليمات تخص تهيئة أرضية الحديقة، وكافة اللافتات الموجودة بها، واقتراح نشاطات أخرى تهم المواطن والزائر، بالإضافة إلى صيانة وترميم كافة منشآتها، وإعادة طلاء الواجهة المقابلة للمدخل الجنوبي للحديقة، عبر طريق محمد بلوزداد، وإلزام مالكي محلات الاطعام السريع المتعاقدين مع المؤسسة على تهيئة وتجديد واجهات محلاتهم، وأماكن الإطعام الخاصة بهم.
كما دعا إدارة الحديقة إلى العمل على توقيع اتفاقية بين مركز التربية البيئية للحديقة، مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من الاستفادة من ورشات التربية البيئية، المقدمة من قبل المركز، وتجديد سياج الأحواض بالحديقة ذات الطابع الإنجليزي، وتزويد متجر بيع الهدايا بالمنتوجات، وتنويع السلع المقترحة للبيع، والقيام بعمليات دورية للتطهير، وغلق كافة منافذ الحفر، بالتنسيق مع المؤسسة العمومية للنظافة الحضرية وحماية البيئة لولاية الجزائر.
غلق حديقة الحيوانات من أجل الصيانة
حول اقتراح قدمه القائمون على الإدارة، يخص غلق أبواب حديقة الحيوانات، المتواجدة بالحديقة، لمدة يوم كامل في الأسبوع، طوال السنة، لتمكينهم من القيام بأعمال الصيانة الدورية، أمر الوالي بعرض الاقتراح للدراسة على مجلس إدارة وتسيير المؤسسة.
تعتبر حديقة الحامة، أحد أكبر الحدائق في العالم، وتتربع على مساحة إجمالية تقدر بـ 32 هكتارا، وتتوفر على نماذج متنوعة من الحدائق العالمية، على غرار الحديقة الفرنسية، والحديقة الإنجليزية، وهي مؤهلة لأن تصنف ضمن الحدائق العالمية، بفضل ما تتوفر عليه من معايير ذات صلة، بفحوى التصنيفات العالمية في هذا المجال، منها المساحة ونوعية وعدد النباتات التي تتوفر عليها، فضلا عن دورها في إحداث التوازن البيئي بالعاصمة، وهو ما جعلها تأخذ تسمية "رئة العاصمة". للإشارة، شهدت الحديقة، مطلع الألفية، عملية تهيئة واسعة تم فيها الاعتماد على كفاءات تقنية جزائرية متخصصة، وخبراء أجانب، لإحيائها، بعد الإهمال الذي طالها خلال العشرية السوداء.
حدائق مهملة بحاجة إلى
تتوفر ولاية الجزائر، على عدد كبير من المساحات الغابية، والحدائق العامة، وهي تتوزع على مستوى عدد من البلديات، منها ما يقع بقلب الأحياء، وأخرى تقع بالضواحي، على غرار حديقة "طالب عبد الرحمان"، التي تتوسط حي الكتاني العريق ببلدية باب الوادي، وحديقة "صوفيا" ببلدية الجزائر الوسطى، وحديقة "بيروت" بأعالي المنطقة المذكورة، وحديقة بوشاوي في منطقة الشراقة، وغيرها من الحدائق العامة الأخرى.
ظلت هذه الحدائق، رغم تفاوت نسبة التهيئة بها، وتدني الخدمات على مستواها، مقصدا للعائلات التي لا تتوفر على الإمكانيات اللازمة للتنقل رفقة أطفالها إلى مناطق بعيدة.
شمل التحضير لموسم الاصطياف هذه السنة، تهيئة الفضاءات الغابية والحدائق العامة، المتوزعة بالعاصمة، وتحولت هذه المواقع الطبيعية منذ أشهر، إلى محل اهتمام المسؤولين، حيث تم تسجيل عدد من الزيارات الميدانية لوالي العاصمة، بمعية مختلف المتدخلين في هذا المجال، للوقوف على وضعيتها الحالية، في الجانب المرتبط بالتهيئة والخدمات، التي تقدمها مختلف المرافق الخدماتية، المنتشرة بالبعض منها.
وتشهد هذه الفضاءات حاليا، عمليات تهيئة تشمل النظافة والتزيين، وتقليم الأشجار، وغرس النباتات، بالإضافة إلى تسوية الوضعية الإدارية لأصحاب النشاطات التجارية، الناشطين بالبعض منها.