بسبب قرار صادر عن والي بومرداس

حالة احتقان ببلدية تيجلابين

حالة احتقان ببلدية تيجلابين
  • 2552
❊حنان. س ❊حنان. س

تجمع المئات من سكان عدة أحياء فوضوية، صبيحة أمس، أمام مقر بلدية تيجلابين، بعد القرار الصادر من الوالي بتهديم سكناتهم، وعبر المحتجون عن تذمرهم الشديد من القرار الذي وصفوه بـ«المجحف" في حقهم، بينما أكد رئيس البلدية من جهته، عدم الامتثال للقرار ورفض التهديم.

سادت حالة من الاحتقان العام أمس ببلدية تيجلابين، بسبب قرار صدر مساء أول أمس، عن والي ولاية بومرداس موجه لرئيس المجلس الشعبي البلدي، والقاضي بتهديم كل البنايات الفوضوية في عدة أحياء على مستوى إقليم البلدية.

خلف هذا القرار حالة استياء كبيرة، وجعل مئات سكان الأحياء المعنية يتجمهرون أمام مقر البلدية، في خطوة للضغط على السلطات المحلية وإيجاد بدائل مقبولة، منها الترحيل إلى سكنات لائقة أو تسوية وضعية السكان، خاصة ممن شيدوا مساكن فردية يقطنون بها منذ حوالي 20 سنة، حسب تصريح بعض المحتجين لـ«المساء". وصف البعضهم منهم ممن يمثلون أحياء عليلقية وتلاملولت ومحساس القرار بـ«المجحف في حقهم"، حيث يقطن عدد كبير منهم سكنات هشة، وكان ينتظر دوره في الترحيل إلى سكنات لائقة، وقالوا بأن الأحياء تعود إلى بداية التسعينات "فكيف يصدر اليوم قرار بالتهديم، وأين نذهب بأسرنا؟"، يضيف بعضهم.

أكد رئيس بلدية تيجلابين بلقاسم قسوم لـ«المساء"، أنه "يرفض تطبيق قرار الوالي"، وأوضح أن البلدية تحصي أربعة أحياء فوضوية هي؛ الكومون، محساس، عليقية وتلاملولت، يصل عدد سكانها إلى حوالي 1300 مسكن، مشيرا بالقول "لقد ورثناها من عهدات سابقة ولم نجد لها حلا، بسبب غياب المشاريع السكنية في البلدية منذ سنوات، ليأتي قرار الوالي بتهديم كل السكنات دون طرح أي بديل لذلك"، مؤكدا في نفس السياق "أنا أعارض بشدة تطبيق هذا القرار".

ذكر رئيس البلدية أن جل المباني في هذه الأحياء تعود إلى بداية التسعينات، خلال العشرية السوداء، حينما هرب سكان المناطق الجبلية من الإرهاب، على غرار الأخضرية وغيرها من مناطق الولايات المجاورة لبومرداس، ولجأوا إلى بناء سكنات فردية في الأحياء المحيطة ببلدية تيجلابين. متسائلا عن سبب غياب مصالح أملاك الدولة ومحافظة الغابات والفلاحة وقتها، للدفاع عن تلك الأراضي، كونها فلاحية، مضيفا بالقول "اليوم اعتبرت كل تلك الأحياء "فوضوية"، بما فيها السكنات الهشة، وعوض تزويدنا كبلدية بمشاريع سكنية أو التسريع من وتيرة إنجاز الموجودة منها، لترحيل سكان الشاليهات واسترجاع الأوعية العقارية وإطلاق مشاريع سكنية جديدة، يطلب منا كمجلس شعبي بلدي التهديم ووضعنا في مأزق أمام المواطنين"، يقول المسؤول.

حسب معلومات بحوزة "المساء"،فإنّ بلدية تيجلابين تحصي عجزا كبيرا في الوحدات السكنية وإرضاء الطلبات،لاسيما في صيغة العمومي الإيجاري.

كما تحصي البلدية أربعة مواقع للشاليهات، تضم أزيد من 400  شاليها، خصّص لها مشروع إنجاز 300 وحدة سكنية بالقرب من حي "عدل" وسط البلدية، وصلت نسبة الإنجاز به إلى حوالي 90٪، حيث لم تكتمل أشغال التهيئة الخارجية والربط بمختلف الشبكات، مما يعني عجزا على مستوى أزيد من 100 وحدة. وأضاف "المير" في هذا الصدد "لقد رفعنا طلبا للسلطات الولائية من أجل ترحيل ما تبقى من سكان الشاليهات إلى بلديات مجاورة، في انتظار الرد"، فيما أبدى أسفه كذلك عن غياب أي مشروع سكني في الأفق لصالح بلدية تيجلابين. 

القوائم الانتخابية ... 10 آلاف مسجل جديد

سجلت بومرداس زيادة في عدد الهيئة الناخبة بولاية بومرداس، فاقت عشرة آلاف مسجل جديد، حيث وصلت بنهاية المراجعة السنوية التي دامت طوال أكتوبر الماضي إلى 515.053 مسجلا، فيما كانت قبل المراجعة في حدود 504.124 مسجلا، حسبما كشفته لـ«المساء"، أمس، مديرة التنظيم والشؤون العامة، فاطمة بن تريدي، موضحة تسجيل 18.076 شخصا جديدا وشطب 7147 آخر. كما وصل عدد مكاتب التصويت إلى 1267 موزعين عبر 267 مركز انتخاب. ومن المنتظر فتح مراكز ومكاتب جديدة بمناسبة الانتخابات القادمة.