تسريع حملة الحصاد ورفع ساعات العمل
جهود لجمع 2.5 مليون قنطار من الحبوب بقسنطينة
- 364
شبيلة.ح
أمر والي قسنطينة عبد الخالق صيودة، بتعبئة كل الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة، وتسريع وتيرة عمليات الحصاد والدرس عبر مختلف بلديات الولاية، مع تمديد ساعات العمل، ووضع كافة آلات الحصاد حيز الخدمة؛ بهدف ضمان جمع المحصول في أفضل الظروف، وتحقيق الأهداف المسطرة للموسم الفلاحي الجاري، باعتباره رهانا استراتيجيا، يرتبط، مباشرة، بتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وجاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع موسع للجنة الأمنية نهاية الأسبوع الماضي، خُصص لمتابعة وتقييم مدى تقدم حملة الحصاد والدرس لموسم 2025 - 2026، حيث قُدمت عروض مفصلة حول سير العملية والإمكانيات المسخرة لإنجاحها، إلى جانب الوقوف على وضعية المزارع النموذجية، ومدى مساهمتها في دعم الإنتاج الفلاحي بالولاية.
وأكد الوالي خلال الاجتماع أن حملة الحصاد والدرس تُعد من أهم العمليات الفلاحية، التي تستوجب التجند الكامل، والتنسيق المحكم بين جميع الفاعلين، مشددا على ضرورة استغلال الفترة الزمنية المتاحة بالشكل الأمثل، ورفع مردودية العمل الميداني، من خلال تشغيل جميع العتاد المتوفر دون استثناء، بما يسمح بتسريع وتيرة جمع المحاصيل، وتقليص آجال الحصاد عبر مختلف المستثمرات الفلاحية. كما شدد على أهمية المتابعة اليومية والدقيقة للمساحات المحصودة، وتحيين المعطيات الخاصة بسير الحملة بصفة مستمرة، مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية، الرامية إلى حماية المحاصيل الزراعية من أخطار الحرائق، خاصة من خلال إنجاز أشرطة الحماية حول المستثمرات الفلاحية، وتعزيز اليقظة الميدانية خلال هذه الفترة الحساسة.
وفي ما يتعلق بعملية تجميع المحصول، دعا صيودة إلى توجيه المنتوج نحو مخازن تعاونية الحبوب والبقول الجافة، مع تعبئة كل الوسائل الضرورية لتحقيق الهدف المسطر، والمقدر بـ2.5 مليون قنطار من الحبوب الجافة، معتبرا أن بلوغ هذا الرقم يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، ومرافقة الفلاحين ميدانيا؛ لضمان السير الحسن للعملية.
كما تطرق الاجتماع لوضعية الفلاحين المدرجين ضمن القائمة السوداء، حيث أكد الوالي ضرورة تسوية وضعيتهم شريطة الالتزام بتسليم محاصيلهم للجهات المختصة، وفقا للأطر القانونية المعمول بها، مجددا التزام مصالح الدولة بمرافقة الفلاحين الجادين والملتزمين، مقابل تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
وفي نفس السياق، تم إسداء تعليمات بتسهيل إجراءات دفع المحاصيل، والقضاء على مختلف أشكال البيروقراطية والعراقيل الإدارية التي قد تعيق العملية، بما يضمن انسيابية استقبال المنتوج الفلاحي، وتوفير الظروف الملائمة للفلاحين خلال فترة الحصاد، خاصة أن الولاية تتوفر على قدرات تخزين كافية لاستقبال المحصول المنتظر، لا سيما بعد تدعيمها بتسعة مخازن تستجيب للشروط والمعايير المطلوبة، ما من شأنه ضمان السير الحسن لعمليات الجمع والتخزين، والحفاظ على المنتوج الفلاحي في أفضل الظروف.