لوضعها تحت تصرف المستفيدين
جهود لإنهاء أشغال 1800 سكن إيجاري بعنابة
- 124
سميرة عوام
تسعى مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية عنابة، لرفع نسبة تقدم أشغال إنجاز قرابة 1840 سكن عمومي إيجاري في أقرب وقت ممكن. وتتوزع هذه الحصة السكنية المهمة عبر أربع بلديات، ووضعها تحت تصرف الهيئات والمصالح الولائية المعنية؛ بغرض إدراجها ضمن برنامج السكن الموجه للمواطنين.
تأتي هذه المتابعة الميدانية المستمرة لمختلف صيغ السكن، وفي مقدمتها السكن العمومي الإيجاري وكذا السكن الترقي المدعم، انطلاقا من الحرص الذي توليه مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية عنابة، لتجسيد هذه المشاريع ميدانيا، طبقا لبرنامج وزارة السكن والعمران والمدينة.
وحسب ديوان الترقية والتسيير العقاري بعنابة، فإن هذه العملية تهدف إلى تحسين قطاع السكن بالولاية، وإنهاء مشكلة الاستلام المتأخر للمشاريع السكنية الذي عانى منه المواطن سابقا، مع التأكيد المستمر على ضرورة توفير النوعية الجيدة، والربط الكامل بجميع الشبكات الحيوية، في سياق تعزيز نشاط البرامج السكنية المنجزة في مختلف الصيغ، وتوزيعها على مستحقيها في ظروف لائقة. وقد أسفرت الجهود الميدانية المقدمة والتحديات المرفوعة من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري بعنابة والمقاولات المكلفة بالإنجاز، عن نتائج مشجعة، تمثلت في استلام أغلب المشاريع السكنية في آجالها المحددة، بل وحتى استلامها قبل آجالها المحددة في بعض المشاريع.
تجدر الإشارة إلى أن والي عنابة أكد في كثير من المناسبات واللقاءات، على ضرورة التعامل الجاد والصارم مع ملف السكن، في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بتحسين الظروف المعيشية اليومية للمواطن. وعليه تم توزيع آلاف الوحدات السكنية في فترات قصيرة تتراوح بين سنتين أو ثلاث سنوات فقط بعد الانتهاء من إنجازها بولاية عنابة. وهي أرقام جيدة لم يتم تحقيقها في سنوات سابقة؛ ما يعكس الإرادة الحقيقية في طي ملف أزمة السكن، وتوفير الاستقرار المنشود لكل العائلات المستفيدة التي تنتظر عملية الترحيل لتحسين واقعها المعيشي.
الصالون الدولي للاستثمار الفلاحي بعنابة
تأكيد على إدماج التكنولوجيات الحديثة في القطاع الزراعي
أكد المشاركون في الطبعة الرابعة للصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا “أغريتاك” بعنابة، المنظم خلال الاس، على الدور الاستراتيجي للقطاع الفلاحي في التنمية الاقتصادية الوطنية.
وتم في هذا السياق التشديد على أهمية إدماج التكنولوجيات الحديثة والتقنيات المتطورة لمواكبة التحولات العالمية نحو الزراعة الذكية، والتنمية المستدامة؛ تجسيداً للالتزام الرئاسي رقم 18 المتعلق بتحديث القطاع، وتنفيذا لخطة عمل وزارة الفلاحة، الرامية إلى دعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق الأمن الغذائي.
وفي السياق ذاته، أبرز سفير دولة تشاد أهمية الديناميكية الكبيرة التي تشهدها الفلاحة في الجزائر، وتثمين المقدرات الوطنية، مع إيلاء أهمية بالغة للمؤسسات الناشئة وحاملي المشاريع المبتكرة، وإشراك دول إفريقيا منها تشاد، في هذا التحول الاقتصادي، فيما عرف الصالون، لأول مرة، تنظيم التحدي الوطني للتكنولوجيات الفلاحية “نواة” بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب إطلاق برنامج مرافقة مكثف، يتضمن جلسات إرشاد، وورشات تطبيقية حول تطوير النماذج الاقتصادية، والتمويل والتسويق، فضلاً عن نقاش التحديات البيئية، والأمن الغذائي، والتكيف مع التغيرات المناخية.
وعلى صعيد التعاون الدولي، سجّل الصالون مشاركة 120 عارض، وأكثر من 10 آلاف زائر، مع تميز هذه النسخة بحضور دولة تشاد كضيفة شرف، ومشاركة 7 دول إفريقية لتعزيز العمق الإفريقي. وتتكامل هذه الجهود مع إطلاق وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة جائزة رئيس الجمهورية لأفضل مؤسسة ناشئة في طبعتها الأولى؛ تكريسا لترقية الابتكار، ومرافقة المشاريع الذكية في المجال الزراعي.
"ناسدا" ترافق الشباب في الاستثمار الفلاحي
حرصت الوكالة الولائية لدعم وتنمية المقاولاتية “ناسدا بعنابة، على مرافقة الشباب حاملي المشاريع، وتشجيعهم على اقتحام مجال المقاولاتية، وإنشاء مؤسسات مصغرة في المجال الفلاحي. وتأتي هذه الجهود المستمرة في خطوة هامة لتعزيز الاستثمار الفلاحي، وتوجيه اهتمام الشباب نحو القطاعات المنتجة، التي تسهم، بشكل مباشر وفعال، في التنمية الاقتصادية، وتعزيز الإنتاج الوطني. وتسعى وكالة “ناسدا إلى فتح أبواب الأمل أمام البطالين من خلال توفير آليات الدعم والمرافقة المتاحة على أرض الواقع بكل سهولة.
وخلال نشاطها الميداني المنظم مؤخرا، قدّمت الوكالة شروحات واضحة وتوضيحات مفصلة لمختلف أجهزة الدعم؛ لمساعدة حاملي الأفكار على تحويل مشاريعهم إلى مؤسسات حقيقية، قادرة على الإنتاج، والمنافسة بقوة في السوق. كما ركزت الوكالة على أهمية الانتقال الفعلي من مرحلة التفكير النظري إلى مرحلة التجسيد الميداني، بما يضمن نجاح هذه المؤسسات المصغرة، واستمراريتها على المدى الطويل.
وحسب الوكالة الولائية لدعم وتنمية المقاولاتية، فإن تشجيع الشباب على الاستثمار في الفلاحة، ليس مجرد خيار اقتصادي عابر، بل هو وسيلة أساسية لتعزيز الإنتاج المحلي، وتلبية احتياجات السوق، وخلق مناصب شغل جديدة لسكان البلديات خاصة النائية؛ من خلال تقريب خدماتها من المواطنين وحاملي المشاريع. وتؤكد وكالة “ناسدا” دورها الفعال في تنشيط الاقتصاد المحلي، وخلق قيمة مضافة حقيقية، تعزز التنمية المستدامة.
إضافة إلى ذلك، تهدف الوكالة إلى نشر ثقافة المقاولاتية، والتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها القطاع الفلاحي؛ باعتباره أحد المجالات القادرة على تنويع الاقتصاد الوطني، وبحث المقاولين الشباب، القادرين على رفع التحدي، وتحقيق قفزة نوعية في قطاع الفلاحة وفي مختلف الشعب؛ على غرار تربية المائيات، والطماطم الصناعية، وصناعة الألبان ومشتقاتها.