لوضعها تحت تصرف المستفيدين منها

جهود لإنهاء أشغال 1800 سكن إيجاري بعنابة

جهود لإنهاء أشغال 1800 سكن إيجاري بعنابة
  • 134
سميرة عوام سميرة عوام

تسعى مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية عنابة، إلى رفع نسبة تقدم أشغال إنجاز قرابة 1840 سكن عمومي إيجاري في أقرب وقت ممكن، تتوزع هذه الحصة السكنية المهمة، عبر أربع بلديات، ووضعها تحت تصرف الهيئات والمصالح الولائية المعنية، بغرض إدراجها ضمن برنامج السكن الموجه للمواطنين.

تأتي هذه المتابعة الميدانية المستمرة لمختلف صيغ السكن، وفي مقدمتها السكن العمومي الإيجاري، وكذا السكن الترقي المدعم، انطلاقا من الحرص الذي توليه مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية عنابة، لتجسيد هذه المشاريع ميدانيا، طبقا لبرنامج وزارة السكن والعمران والمدينة. وحسب ديوان الترقية والتسيير العقاري بعنابة، فإن هذه العملية تهدف إلى تحسين قطاع السكن بالولاية، وإنهاء مشكلة الاستلام المتأخر للمشاريع السكنية، الذي عانى منه المواطن سابقا، مع التأكيد المستمر على ضرورة توفير النوعية الجيدة، والربط الكامل بجميع الشبكات الحيوية، في سياق تعزيز نشاط البرامج السكنية المنجزة في مختلف الصيغ، وتوزيعها على مستحقيها في ظروف لائقة.

وقد أسفرت الجهود الميدانية المقدمة، والتحديات المرفوعة من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري بعنابة، والمقاولات المكلفة بالإنجاز، عن نتائج مشجعة، تمثلت في استلام أغلب المشاريع السكنية في آجالها المحددة، بل وحتى استلامها قبل آجالها المحددة في بعض المشاريع. تجدر الإشارة، إلى أن والي عنابة، أكد في الكثير من المناسبات واللقاءات، على ضرورة التعامل الجاد والصارم مع ملف السكن، في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، المتعلقة بتحسين الظروف المعيشية اليومية للمواطن.

وعليه، تم توزيع آلاف الوحدات السكنية في فترات قصيرة، تتراوح بين سنتين أو ثلاث سنوات فقط، بعد الانتهاء من إنجازها بولاية عنابة، وهي أرقام جيدة لم يتم تحقيقها في سنوات سابقة، ما يعكس الإرادة الحقيقية في طي ملف أزمة السكن، وتوفير الاستقرار المنشود لكل العائلات المستفيدة، التي تنتظر عملية الترحيل، لتحسين واقعها المعيشي.


"ناسدا" ترافق الشباب في الاستثمار الفلاحي

​حرصت الوكالة الولائية لدعم وتنمية المقاولاتية “ناسدا” بعنابة، على مرافقة الشباب حاملي المشاريع، وتشجيعهم على اقتحام مجال المقاولاتية، وإنشاء مؤسسات مصغرة في المجال الفلاحي، وتأتي هذه الجهود المستمرة، في خطوة هامة لتعزيز الاستثمار الفلاحي، وتوجيه اهتمام الشباب نحو القطاعات المنتجة، التي تساهم بشكل مباشر وفعال في التنمية الاقتصادية وتعزيز الإنتاج الوطني.

​تسعى وكالة “ناسدا” إلى فتح أبواب الأمل أمام البطالين، من خلال توفير آليات الدعم والمرافقة المتاحة على أرض الواقع بكل سهولة، وخلال نشاطها الميداني، المنظم مؤخرا، قدمت الوكالة شروحات واضحة وتوضيحات مفصلة لمختلف أجهزة الدعم، بهدف مساعدة حاملي الأفكار على تحويل مشاريعهم إلى مؤسسات حقيقية، قادرة على الإنتاج والمنافسة بقوة في السوق. كما ركزت الوكالة على أهمية الانتقال الفعلي من مرحلة التفكير النظري، إلى مرحلة التجسيد الميداني، بما يضمن نجاح هذه المؤسسات المصغرة واستمراريتها على المدى الطويل.

​وحسب الوكالة الولائية لدعم وتنمية المقاولاتية، فإن تشجيع الشباب على الاستثمار في الفلاحة، لا يعتبر مجرد خيار اقتصادي عابر، بل وسيلة أساسية لتعزيز الإنتاج المحلي، وتلبية احتياجات السوق وخلق مناصب شغل جديدة لسكان البلديات، خاصة النائية، من خلال تقريب خدماتها من المواطنين وحاملي المشاريع، وتؤكد وكالة “ناسدا”، دورها الفعال في تنشيط الاقتصاد المحلي، وخلق قيمة مضافة حقيقية، تعزز التنمية المستدامة.

​إضافة إلى ذلك، تهدف الوكالة إلى نشر ثقافة المقاولاتية والتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة، التي يتيحها القطاع الفلاحي، باعتباره أحد المجالات القادرة على تنويع الاقتصاد الوطني. بحثّ المقاولين الشباب القادرين على رفع التحدي، وتحقيق قفزة نوعية في قطاع الفلاحة وفي مختلف الشعب، على غرار تربية المائيات والطماطم الصناعية وصناعة الألبان ومشتقاتها. 


الصالون الدولي للاستثمار الفلاحي بعنابة

دعوة لإدماج التكنولوجيات الحديثة في القطاع الزراعي

​أكد المشاركون في الطبعة الرابعة للصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا “أغريتاك” بعنابة، المنظم، مؤخرا، على الدور الاستراتيجي للقطاع الفلاحي في التنمية الاقتصادية الوطنية. وتم في هذا السياق، التشديد على أهمية إدماج التكنولوجيات الحديثة والتقنيات المتطورة، لمواكبة التحولات العالمية نحو الزراعة الذكية والتنمية المستدامة، تجسيدا للالتزام الرئاسي رقم 18، المتعلق بتحديث القطاع، وتنفيذا لخطة عمل وزارة الفلاحة، الرامية إلى دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي.

​في السياق ذاته، أبرز سفير دولة تشاد، على أهمية الديناميكية الكبيرة التي تشهدها الفلاحة في الجزائر، وتثمين المقدرات الوطنية، مع إيلاء أهمية بالغة للمؤسسات الناشئة، وحاملي المشاريع المبتكرة؛ وإشراك دول إفريقيا، ومنها تشاد، في هذا التحول الاقتصادي، فيما عرف الصالون ولأول مرة، تنظيم التحدي الوطني للتكنولوجيات الفلاحية "نواة"، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب إطلاق برنامج مرافقة مكثف، يتضمن جلسات إرشاد وورشات تطبيقية حول تطوير النماذج الاقتصادية والتمويل والتسويق، فضلاً عن نقاش التحديات البيئية والأمن الغذائي والتكيف مع التغيرات المناخية.

​على صعيد التعاون الدولي، سجل الصالون مشاركة 120 عارض وأكثر من 10 آلاف زائر، مع تميز هذه النسخة، بحضور دولة تشاد، كضيفة شرف، ومشاركة 7 دول إفريقية، لتعزيز العمق الإفريقي. وتتكامل هذه الجهود، مع إطلاق وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، جائزة رئيس الجمهورية لأفضل مؤسسة ناشئة في طبعتها الأولى، تكريسا لترقية الابتكار ومرافقة المشاريع الذكية في المجال الزراعي.


للقضاء على النقاط السوداء

عنابة تطلق منصة ذكية لتسيير النفايات

​أمر والي عنابة، عبد الكريم لعموري، بضرورة إطلاق ورشة تكوينية لفائدة الإطارات المكلفين بتسيير هذه المنصة، بداية من الأسبوع المقبل، وبحث الآليات التي يمكن من خلالها، إشراك المواطن في التبليغ عن النقاط السوداء وأماكن تجمع النفايات، لضمان التدخل السريع والفعال، ورفعها ومعالجتها بصفة دورية.

تدخل هذه العملية، في إطار تعزيز التنمية المستدامة، وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، وعليه ستواصل ولاية عنابة، مسارها نحو عصرنة الإدارة المحلية، وتبني الحلول التكنولوجية الحديثة. وفي هذا السياق، ترأس لعموري، اجتماعا تنسيقيا موسعا، خصص لدراسة المخطط الرقمي لتسيير النفايات المنزلية، ومتابعة الوضعية البيئية، اعتمادا على منصة رقمية متطورة أُعدت خصيصا لهذا الغرض، من قبل خبرات وطنية ممثلة في مركز البحث في البيئة (CRE). يندرج هذا الاجتماع، في إطار مساعي السلطات الولائية، للبحث عن حلول مستدامة وعلمية، لمواجهة التحديات البيئية، لاسيما ظاهرة التراكم العشوائي للنفايات، وظهور النقاط السوداء التي تشوه المظهر الجمالي للأحياء السكنية. 

وتم خلال هذا اللقاء، تقديم عرض مفصل حول المنصة الرقمية الجديدة، وكيفية استغلالها كأداة فعالة لرصد الوضع البيئي في الوقت الفعلي، وتوجيه الفرق الميدانية للتدخل السريع والفعال. وقد حضر هذا الاجتماع الهام، نخبة من المسؤولين المحليين والتنفيذيين، على غرار رئيس المجلس الشعبي الولائي، الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية ذراع الريش، الأمين العام للولاية، المفتش العام، إلى جانب رؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية، ومديري البيئة، ونظافة المحيط، والهياكل البلدية لحفظ الصحة، إضافة إلى إطارات وباحثي مركز البحث في البيئة (CRE)، مما يعكس الطابع الشامل والتشاركي لهذا المشروع البيئي.

​وللإسراع في تجسيد هذه المبادرة ميدانيا في أقرب الآجال، أصدر والي الولاية، تعليمات صارمة تقضي بالشروع الفوري في تنظيم ورشة تكوينية متخصصة، مطلع الأسبوع المقبل، لفائدة الإطارات المكلفة بتسيير المنصة. وتستهدف هذه الورشة، ضمان التحكم الجيد في أدوات الرقمنة، ورفع كفاءة الأداء الميداني لمصالح النظافة والنقاوة العمومية. 

ومن أبرز مخرجات الاجتماع، التركيز على البعد التشاركي، من خلال دراسة وتطوير آليات عملية، تتيح للمواطن العنابي المساهمة الفعالة في حماية محيطه. وتسعى الولاية، إلى دمج المواطن كطرف أساسي في الرقابة البيئية عبر قنوات اتصال رقمية، تُمكنه من التبليغ المباشر عن أماكن تجمع النفايات والنقاط السوداء في أحيائه.

​وستسمح هذه الآلية التفاعلية للمصالح المختصة، حسب لعموري، بالتدخل السريع، ومعالجة النقاط المسجلة بصفة دورية ومنتظمة، مما يقلص من زمن الاستجابة، ويقضي على التأخر في رفع النفايات. وتؤكد هذه الخطوة الاستباقية لولاية عنابة، حرص السلطات المحلية على ترسيخ ثقافة البيئة الذكية، والاعتماد على البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة، للارتقاء بالمحيط البيئي، وجعل عنابة مدينة نظيفة ومستدامة ترتقي لتطلعات مواطنيها.