رغم شح آلات الحصاد بتيبازة

توقع إنتاج 190 ألف قنطار حبوبا

توقع إنتاج 190 ألف قنطار حبوبا
  • 134
كمال لحياني كمال لحياني

تثبت ولاية تيبازة، رغم عدم انتمائها إلى خريطة المناطق الزراعية التقليدية للحبوب، أن الإرادة والتخطيط، قادران على تجاوز التصنيفات الجغرافية، محققة أرقاما قياسية في المساحات المزروعة، وإنتاجاً متوقعاً يناهز 190 ألف قنطار، في موسم يكتسي طابعا استراتيجيا، في ظل تحديات الأمن الغذائي العالمية.

ففي زمن تتصدر قضية الحبوب أولويات الأمن القومي، تخرج ولاية تيبازة عن النمط التقليدي، لتقدم نموذجا في التحدي والإرادة. فبفضل المتابعة المستمرة من مديرية المصالح الفلاحية وشركائها، نجحت الولاية، حسب كوثر بلهوان (المكلفة بملف الحبوب)، في تجاوز الأهداف المسطرة لموسم الحرث والبذر، مسجلةً أرقاما واعدة على صعيد الإنتاج، رغم الصعوبات التقنية.

انطلق الموسم، بهدف زراعة 7030 هكتار (5500 هكتار للقمح الصلب، و600 هكتار للين، و900 للشعير، 30 هكتارا للخرطال)، لكن النتائج الفعلية فاقت التوقعات، حيث وصلت المساحة المزروعة إلى 7158 هكتار. وقد تصدر القمح الصلب المشهد، بنسبة 98.50 بالمائة من المساحة الإجمالية (5421 هكتار)، بفضل الأمطار الغزيرة والمرافقة التقنية المستمرة.

تُشير التوقعات، اعتمادا على المعطيات الميدانية وتشجيع الفلاحين على تكثيف البذور، إلى إنتاج 28 قنطارا في الهكتار، بإجمالي 148500 قنطار من القمح الصلب، وإنتاج 26 قنطاراً في الهكتار بإجمالي 30650 قنطار من القمح اللين، إضافة إلى إنتاج 20 قنطارا في الهكتار، بإجمالي 10250 قنطار من مادة الشعير، ليبلغ الإنتاج الإجمالي المتوقع حوالي 189400 قنطار. وتتوقع تعاونية العفرون، قفزة من 120 ألف قنطار، العام الماضي، إلى 160 ألف هذا العام.

شهدت الولاية، توسعا ملفتاً في برنامج تكثيف البذور، حيث قفزت المساحة من 1200 إلى 2650 هكتار، ما أسفر عن إنتاج 25 قنطارا في الهكتار، مع زيادة في عدد الفلاحين المشاركين من 23 (على 1800 هكتار) العام الماضي، إلى 28 (على 2200 هكتار) هذا العام، بنمو 30 بالمائة في المساحة.

رغم هذه النجاحات، يُحذر القائمون من عائق تقني حاد، يتمثل في شح آلات الحصاد، حيث لا تملك الولاية سوى 10 آلات، أُرسلت 5 منها للمنيعة، و5 لأدرار (بتعليمات وزارية)، على أن تعود لاحقاً، كما أن دعم ولاية عين الدفلى، لن يصل قبل أوت، ويعول على 4 آلات خاصة لتعزيز العملية. وقد انطلق حصاد الشعير بـ3 آلات، ضمن استراتيجية محكمة لجني المحاصيل تباعا، وتفادي الخسائر.

مع احتمال استمرار الحملة حتى سبتمبر، دعت تعاونية العفرون، إلى إقامة أشرطة ترابية عازلة قرب الغابات والطرقات، وتسجيل الفلاحين مسبقاً لتنظيم تدخل فرق الحصاد، إضافة إلى تفادي أي مصدر خطر، قد يؤدي بالمحاصيل.

وتؤكد تيبازة، أن التخطيط الجيد والإرادة، قادران على تحويل أي منطقة إلى رافد حقيقي للأمن الغذائي، ومع إنتاج متوقع يلامس 190 ألف قنطار، يبقى التحدي الأكبر، هو توفير آلات الحصاد والحماية من الحرائق، في سباق مع الزمن، لإنقاذ موسم يعد بالأكثر من واعد.