توفير 31 ألف مقعد تكويني واستحداث 18 تخصصا آخر
  • القراءات: 340
رشيد كعبوب رشيد كعبوب

”المساء” ترصد جديد الدخول المهني بولاية الجزائر

توفير 31 ألف مقعد تكويني واستحداث 18 تخصصا آخر

❊ تخصص “البيت الذكي” خرجة عصرية لأول مرة

ارتفاع عدد المقاعد التكوينية بنسبة 15.55 ٪

مهن جديدة تواكب احتياجات المؤسسات العمومية والخاصة

توفر مراكز ومعاهد التكوين والتعليم المهني بولاية الجزائر، استعدادا للسنة التكوينية 2022 ـ 2023 لدورة سبتمبر الجاري، أكثر من 31 ألف منصب تكويني في مختلف الشعب والاختصاصات، حيث تعززت مدونة التخصصات المهنية بولاية الجزائر، بـ 18 تخصصا جديدا، وازداد بها عدد المناصب بنسبة 15.55 ٪. كما سيتم، لأول مرة، تجسيد مشروع جديد يعنى بـ “البيت الذكي”، يُعد “خرجة عصرية”، تؤسس لمواكبة العصر، ومرافقة مؤسسات البناء والأشغال العمومية في تجسيد مشاريع مقتصدة للطاقة، ويتم تسيير مختلف مرافقها وضرورياتها عن بعد.

وحسب إطارات مديرية التكوين والتعليم المهنيين، فإن المترشحين لدورة أكتوبر القادم، سيتنافسون على افتكاك أماكنهم للاستفادة من هذه التخصصات الجديدة، التي صارت تشكل حاجة ملحّة بالنسبة للهيئات والمؤسسات الاقتصادية، وتأتي استجابة لرغبات الشباب الطامحين في افتكاك مهنة تضمن لهم رزقهم في الحياة.

وأكد كريم فاضلي، رئيس مصلحة التكوين المتواصل والشراكة بمديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية الجزائر، لـ “المساء”، أن هياكل التكوين بالعاصمة ستكون على موعد مع متربصين جدد، وُفرت لهم كل الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاح الموسم التكويني، وتمكينهم من تحصيل المهارات والخبرات، والخروج بشهادات كفاءة، تمكّنهم من دخول عالم الشغل من بابه الواسع.

وحسب المصدر، سيتوَّج خريجو 11 اختصاصا من تلك الجديدة، بشهادة تقني سام بعد سنتين تكوينيتين بالشراكة مع هيئات ومؤسسات اقتصادية، إلى جانب 5 اختصاصات تتوَّج بشهادة تأهيل. أما الاختصاصان الباقيان فيتوَّج أصحابهما بشهادة كفاءة مهنية.

”البيت الذكي”.. مشروع تكويني لمواكبة العصر

كما ستُفتح السنة التكوينية الجديدة بالعاصمة، بإطلاق أول مشروع عصري يخص “البيت الذكي”، يشيد بطريقة عصرية مقتصدة للطاقة، ومزوَّد بمختلف التجهيزات العصرية، كلوحات توليد الطاقة الشمسية، وكاميرات المراقبة المتصلة بالهاتف النقال، وغيرها من وسائل التحكم عن بعد في العديد من الأجهزة الإلكترونية، كالمكيفات الهوائية، حسب ما أكدت لنا السيدة نورة سعدي مديرة مركز الامتياز لمهن البناء والأشغال العمومية بالحراش، التي ذكرت أن “البيت الذكي” يحتوي على نظام متطور للإنارة العمومية يقتصد الطاقة، حيث تشتعل مصابيح سلالم البيت ومحيطه عندما يقترب الشخص منها، لتنطفئ بعدها بطريقة أوتوماتيكية.

وذكر لنا السيد فاضلي، أن هذ المشروع الذي يواكب العصر، سيتم تجسيده بمركز التكوين المهني بالحراش2، الذي سيحتضن مراسم الدخول المهني الجديد لدورة سبتمبر 2022. وستشارك فيه العديد من المؤسسات الاقتصادية ذات الصلة بشعبة البناء والأشغال العمومية، منها مؤسسة “ديفاندوس” للبنايات الجاهزة التي تتكفل بتشييد هذا البيت الذكي، حيث تساهم مؤسسة “بي أم أس”، وفرع من الشركة العمومية “ديفاندوس” وغيرهما من المؤسسات العمومية والخاصة، في هذا المشروع، كلٌّ في اختصاصها.

صيانة التجهيزات الطبية والصناعة الصيدلانية في مدوّنة العاصمة لأول مرة

وأفاد كريم فاضلي، رئيس مصلحة التكوين المتواصل والشراكة بمديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية الجزائر، بأن دورة أكتوبر القادم التي ستحمل شعار “الأشغال العمومية وترميم البنيات القديمة”، ارتفع بها عدد المناصب التكوينية المتوفرة بنسبة 15.55 ٪، إذ ارتفع عدد المناصب المعروضة إلى 331185، بينما وصل في دورة سبتمبر الماضي إلى 27330، بفارق يناهز 3855 منصب، فيما وصل عدد الأساتذة إلى 1779 مؤطر.

وأكد محدث “المساء” أن السنة التكوينية التي صارت على الأبواب، تنطوي على عدة اختصاصات جديدة في كل من تركيب وصيانة المعدات الطبية، والصناعة الصيدلانية، وصيانة الأجهزة الطبية، وصيانة وترميم الأثاث، ومشطِّب وملمِّع الخشب، والقولبة والتسليح، وإنجاز الخرسانة، والفندقة والإطعام، واستغلال محطات معالجة المياه ...وغيرها.

وقال مسؤول التكوين المتواصل والشراكة: “إن هذا الاختصاص صار أكثر من ضروري، لا سيما أن هناك نقصا فادحا في التقنيين الذين يضمنون صيانة المعدات الطبية، التي تتوقف عمليات الفحص والتشخيص والتطبيب بسبب تعطلها”.

وفي هذا السياق، ذكر السيد يحيى قاني إطار بمصلحة متابعة المؤسسات التكوينية، أن مديرية التكوين المهني لولاية الجزائر، تنسق مع مديرية الصحة لتحديد احتياجات المؤسسات الصحية العمومية والخاصة، ومخابر التحاليل الطبية من هذا الاختصاص، الذي لا يمكن الاستغناء عنه. وسيتم إدراج هذين التخصصين الجديدين بمعهدي التكوين المهني المقام الجميل بالمحمدية، و«لافارج” بحسين داي.

وحسب ممثل مديرية التكوين المهني، فإن الاختصاص الثاني الذي بات مطلوبا من قبل المتعاملين الناشطين في مجال صناعة الأدوية والعقاقير، هو “الصناعة الصيدلانية”، إذ وفرت المديرية 50 منصبا للمترشحين لدورة سبتمبر. وسيتوَّج الصنف الأول من المتربصين في نهاية التربص الذي يدوم 30 شهرا، بشهادة تقني سام، ويحتضنهم كل من المعهد المتخصص في التكوين المهني بمنطقة سباعات التابعة لبلدية الرويبة، ومعهد برج البحري.

كما سيحتضن مركز التكوين المهني ببئر توتة، متربصين في التخصص نفسه، يتوجون بشهادة تأهيلية بعد فترة تكوين لمدة سنة كاملة، تم الاتفاق مع مؤسستي صيدال و«أنافارم” لاستقبال المتربصين، حسب السيد يحيى قاني، مما يوفر يدا عاملة متخصصة للمؤسسات المنتجة للمواد الصيدلانية والمخابر.

ويشكل اختصاص تحويل البلاستيك اهتماما كبيرا بالنسبة لمنظومة التكوين بالعاصمة، حيث تم فتح اختصاص جديد يتعلق بـ “الصناعة البلاستيكية” نظرا للطلب المتزايد عليه من طرف المؤسسات الناشطة في صناعة وتحويل البلاستيك.

65 مؤسسة تكوينية توفر 31185 عرض للمتربصين

تحصي مديرية التكوين والتعليم المهنيين بالعاصمة، 65 مؤسسة تكوينية، منها 45 مركزا، ومركز خاص بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، و3 ملحقات، إضافة إلى 12 معهدا متخصصا في التكوين تضم 3 ملحقات، حيث توفر هذه المؤسسات التكوينية لدورة سبتمبر المؤجلة إلى 17 أكتوبر 2022، حسب السيد فاضلي، 31185 منصب، منها 4590 منصب للتكوين الحضوري، و9485 منصب للدروس المسائية المتوجة بشهادة، و425 منصب للتكوين عن طريق المعابر.

أما بالنسبة للتكوين التأهيلي (من 3 إلى 6 أشهر)، فتحصي المديرية 3355 منصب لدورة أكتوبر المقبل، إلى جانب 7110 منصب لتكوين النساء الماكثات بالبيت. كما توفر مدارس التكوين المهني للقطاع الخاص، 3470 منصب تكويني.

وذكر السيد فاضلي أن مديرية التكوين توجه في شهر ماي من كل سنة، رسائل للشركات، قصد برمجة اختصاصات جديدة تستجيب لمتطلبات العمل. كما تبرم المديرية اتفاقيات مع مؤسسات لتكوين ورسكلة مستخدميها في مختلف التخصصات المطلوبة.