مساع حثيثة لإنجاح الدخول المدرسي بتندوف

توفير النقل المدرسي ووحدات الكشف والمتابعة

توفير النقل المدرسي ووحدات الكشف والمتابعة
  • 199
 لفقير علي سالم لفقير علي سالم

كشف الأمين العام لمديرية التربية بتندوف، محمد صمباوي، عن جملة من التدابير اللوجستية التي اتخذتها مصالح المديرية، لإنجاح الدخول المدرسي، على غرار التكفل بالمطاعم المدرسية، التي قال، إنها جاهزة، إذ دعمت بالتجهيزات المادية والبشرية لتقدم وجبات ساخنة للتلاميذ، في أول يوم من الدخول المدرسي الجديد 2026-2027. تحصي مديرية التربية بتندوف، حاليا، 42 مطعما مدرسيا مجهزا، كما تم إنجاز غرف تبريد لنحو 8 مطاعم مدرسية، مما يؤكد العمل على مواصلة تجهيز هذه المطاعم، قصد تحسين الوجبات المدرسية بشكل أفضل. كما تستفيد مدارس المناطق النائية، من وجبات غذائية ساخنة، كما هو الشأن بالنسبة للمدارس ببلدية تندوف.

وبخصوص النقل المدرسي، أفاد المتحدث، بأن كل الترتيبات اتخذت، بالتنسيق مع المصالح المعنية، لضمان النقل المدرسي، مشيرا إلى أن النقل متوفر بالشكل الكافي، وليس هناك أي عجز في ذلك، وسيتم ضبطه وفق المعطيات الجديدة للدخول المدرسي. وأضاف، من جهة أخرى، بأن وحدات الكشف والمتابعة الصحية، كافية هي الأخرى وجاهزة للقيام بدورها الصحي، ومتابعة الظروف الصحية للتلاميذ، من خلال الفريق الطبي العامل بها.

تحضيرات مكثفة لضمان دخول مدرسي مريح

وتحسبا للدخول المدرسي القادم، تسابق السلطات المحلية بتندوف، الزمن، لضبط عقارب الساعة لضمان دخول مدرسي مريح، حيث قام والي تندوف، بزيارة معاينة للمشاريع التربوية، المزمع استلامها خلال الدخول المدرسي 2026- 2027، مرفوقا بمدير التربية، والمديرين التنفيذيين ذوي الصلة بالتجهيزات العمومية. 

وشملت الزيارة، عددا من المؤسسات التربوية قيد الإنجاز، منها مدرسة ابتدائية بحي المستقبل، تعرف الأشغال بها وتيرة متقدمة، إضافة إلى الوقوف على مدى تقدم أشغال إنجاز متوسطة بحي الكرامة، وثانوية بنفس الحي، لامتصاص الضغط على المؤسسات التعليمية الأخرى، وتسهيل تنقل التلاميذ إلى مؤسساتهم.  كما تم التوقف عند مشروع إنجاز مدرسة ابتدائية بحي الحكمة.

وخلال المعاينة التي كان حاضرا فيها، كل من الأمين العام للولاية، ورئيس الدائرة، وممثل رئيس المجلس الشعبي الولائي، وعدد من التقنيين ومكاتب الدراسات، إلى جانب مقاولات الإنجاز، شدد الوالي على ضرورة الانتهاء من الأشغال قبل الدخول المدرسي الجديد، مؤكدا في نفس الوقت، على ضرورة إتقان أشغال الإنجاز، وفق المعايير المعمول بها، واختيار أجود مواد البناء.من جهة أخرى، تلقى التقنيون المكلفون بعملية المتابعة، تعليمات من قبل الوالي، بخصوص الحرص على تكثيف الخرجات اليومية، قصد تحفيز مقاولات الإنجاز على تكثيف نشاطهم في مختلف الورشات المفتوحة. 

وأكد الأمين العام لمديرية التربية، أن الخريطة التربوية بالولاية، تتشكل من 43 ابتدائية، و17 متوسطة و7 ثانويات، إضافة إلى مشاريع في طور الإنجاز حاليا، وتعرف تقدما ملحوظا. وبخصوص تعداد المتمدرسين للموسم الدراسي القادم، كشف المتحدث، عن التحاق نحو 12105 تلميذ في الطور الابتدائي، و7914 تلميذ في التعليم المتوسط، و2517 تلميذ في التعليم الثانوي. على مستوى بلدية أم العسل، تتشكل الخريطة المدرسي، من 3 ابتدائيات ومتوسطتين وثانوية واحدة. وبقرية حاسي خبي، توجد ابتدائيتين، ومتوسطة واحدة. أما بقرية حاسي منير، فتوجد ابتدائية واحدة. 

الأشغال متواصلة بعدد من المدارس الابتدائية

تعرف العديد من المدارس الابتدائية ببلدية تندوف، عمليات تحسين وتهيئة داخلية، شملت الطلاء وتحسين وصيانة الملاعب المعشوشبة، وساحات اللعب داخل المدارس، إضافة إلى دورية عمال الصيانة، لتصليح الأبواب والنوافذ. كما لوحظت ورشات الأشغال لمقاولات الإنجاز، تسابق الزمن لاستكمال آخر الأشغال المتبقية على مستوى بعض المؤسسات التعليمية بالولاية، منها على الخصوص، تنظيف خزانات المياه وشبكات الصرف الصحي، ودورات المياه، لتكون جاهزة مع أول يوم من الدخول المدرسي.

كما بدأت محلات بيع الأدوات المدرسية، تتأهب لتوفير مختلف التجهيزات المدرسية، لتكون في متناول أولياء التلاميذ، خلال الأسبوع المقبل، ونظرا لتكاليف تلك التجهيزات المدرسية، ألغت الكثير من الأسر عطلتها الصيفية نحو الشواطئ، وادخرت ما لديها من نقود لشراء الأدوات المدرسية والألبسة، التي ستعرف، هي الأخرى، عروضا متباينة من حيث النوعية والأسعار.

ضبط آخر الرتوشات قبل العودة لمقاعد الدراسة

أوشكت ترتيبات الدخول المدرسي بتندوف، على نهايتها، حيث تم ضبط قوائم الأساتذة والمعلمين الذين سيؤطرون التعليم في مختلف الأطوار. وقد بلغ تعداد أساتذة التعليم الابتدائي 583 أستاذ، و592 أستاذ في التعليم المتوسط، و289 أستاذ في التعليم الثانوي. اعتبر الأمين العام لمديرية التربية، أن هذا الطاقم التربوي، على أتم الجاهزية لضمان دخول مدرسي ناجح. وبخصوص الكتاب المدرسي، أكد المتحدث، أنه تم توزيعه على كل المؤسسات التعليمية بالولاية بنسبة 100 بالمائة، في انتظار عملية البيع والتوزيع بالمجان. كما سيخصص جناح لبيع وعرض الكتاب المدرسي في الأطوار الثلاثة، ضمن المعرض التجاري للأدوات المدرسية، الذي ستنظمه مديرية التجارة في الأيام القادمة.


يربط تندوف ببشار مرورا ببني عباس

تواصل أشغال صيانة الطريق الوطني رقم "50"

تتواصل أشغال صيانة الطريق الوطني رقم "50"، الرابط بين ولاية تندوف وبشار، مرورا بولاية بني عباس، وباقي ولايات الوطن، ويبلغ طوله إجمالا 1252 كلم، منها 1107 كلم داخل إقليم ولاية تندوف، من بينها 743 طريقا معبدة، و364 غير معبدة، وهي في طور التعبيد والأشغال جارية في بعض مقاطعه.

نظرا للأهمية الاستراتيجية والتنموية التي يكتسيها هذا الطريق، شكلت مصالح مديرية الأشغال العمومية فرقا للصيانة ومتابعة حالة الطريق، الذي تعبره الشاحنات والحافلات بشكل مستمر، والذي يستدعي الحيطة والحذر من قبل مستعمليه، نظرا لعبور الجمال ليلا، في ظل غياب إشارات ضوئية تمكن من تحسين الرؤية للسواق، رغم وضع بعض الأضواء على جنبات الطريق.

وتقوم مصلحة استغلال وصيانة شبكة الطرق، بالمديرية، ببرمجة تجهيزات المنشآت القاعدية كالإشارات العمومية والأفقية، وتواصلت أعمال الصيانة، خلال سنة 2026، حيث شملت التنظيف والتدعيم، خاصة بشبكة الطرقات والبنى التحتية، بما في ذلك المقاطع الحيوية التابعة للطريق الوطني رقم "50"، والتي طالما كانت أبرز انشغالات عابري هذا الطريق الطويل، المعروف بحوادث المرور المميتة. وفي هذا السياق، نفذت نفس الفرق المجهزة بعتاد الأشغال العمومية، حملات متعددة لتنظيف حواف الطريق، ورفع الأتربة والرمال المتراكمة، خاصة في فصل هبوب الزوابع الرملية.


بئر العواتق

ينبوع مائي طبيعي يُصارع من أجل البقاء

يعتبر بئر العواتق، الذي يبعد عن بلدية تندوف بنحو 50 كلم، ينبوعا مائيا طبيعيا يرتاده بائعو المياه لتناول الشاي، حيث تستعمل في ذلك سيارة "لاندروفر"، التي اشتهرت بالمنطقة منذ القدم، وكانت السيارة الأكثر استعمالا من قبل سكان تندوف، لاسيما البدو الرحل ومربو المواشي في تنقلاتهم وبحثهم عن النوق بالصحاري.

الحاج بندة، من سكان تندوف المعروفين ببيع ماء بئر العواتق في مسكنه، وعلى متن سيارته "المجاهدة" التي تحمل متاعه وأثاث الشاي والطبخ، حينما يبقى في الوادي بالقرب من البئر، ينتظر دوره، والذي قد يطول الانتظار ليالي متتالية. ويختار الكثير من الشغوفين بالشاي الصحراوي، اقتناء الماء الصالح لتناول الشاي من عند الحاج بندة، كونه ماء صافيا وغير ملوث.

حكاية سكان تندوف مع بئر العواتق قديمة، وتمتد إلى الماضي البعيد، حيث تناول الكاتب والروائي محمد رحال قصة بئر العواتق، وخصص له فيلما وثائقيا عرض بعدة مؤسسات ثقافية بالولاية. ويستعمل الكثير من سكان تندوف، سيارة "لاندروفر" للتزود وجلب الماء من البئر، ووضعه في صهاريج مراقبة من قبل مكتب الصحة البلدي، ويقوم هؤلاء الباعة المتجولون عبر أحياء المدينة ببيع الماء للمواطنين، والذي يلقى إقبالا كبيرا من قبل السكان. وكشف لنا أحد مستعملي ماء بئر العواتق، بأنه ماء مفضل لتناول الشاي ولا يوجد أي ماء يعوضه، وتنتشر محلات بيع الماء الصالح للشرب المصفى عبر أحياء المدينة، وهي مياه منزوعة الأملاح نسبيا، وخاضعة للمراقبة الصحية من قبل المصالح المختصة، كونها مياه موجهة للاستهلاك الجماعي اليومي، لاسيما الطبخ.

وصرح بعض المواطنين، بأن بئر العواتق، بئر تقليدي حفر منذ القدم من قبل سكان المنطقة، ويبعد بحوالي 50 كلم عن عاصمة الولاية تندوف، ويقع تحديدا بوادي الماء، ويعرف الماء الموجود بالبئر بعذوبته وجودته العالية، حيث يفضله الكثير من السكان والشيوخ لتناول الشاي. وحدثنا أحد جالبي الماء من البئر، بأن هناك طرق تقليدية تستعمل لجلب الماء على عمق 10 أمتار، باستعمال الدلو الذي تقوم سيارة "لاندروفر" بجره. وخلال مدة الانتظار، يقوم الباعة بتناول الشاي بماء البئر، وطهي الطعام في جو أسري في ليالي الصيف الحارة.