مدير الصيد البحري وتربية المائيات لولاية الجزائر لـ “ المساء”:
توسيع الأقفاص العائمة وفتح نقاط جديدة لبيع السمك
- 202
زهية. ش
أكد مدير الصيد البحري وتربية المائيات لولاية الجزائر عاطف قدور، تسجيل ارتفاع وفير في تربية المائيات بالعاصمة خلال السنة الجارية، انعكس بالإيجاب على دعم السوق بالإنتاج السمكي، وكذا تراجع الأسعار، مشيرا إلى إطلاق مشاريع هامة من شأنها تسجيل قفزة نوعية في تربية المائيات، حيث سيتم قريبا تثبيت 16 قفصا جديدا ليصل معدل الإنتاج إلى أربعة آلاف طن في آفاق 2028، ضمن مشروع توسعة الأقفاص العائمة، بمجموع 32 قفصا في الجهة الغربية لولاية الجزائر.
وأوضح عاطف قدور في تصريح لـ"المساء”، أن توسيع الاستثمار في الأقفاص العائمة وتطوير تربية المائيات، من شأنه النهوض بالإنتاج السمكي، وتنويع العرض بما يستجيب لمتطلبات السوق، ويضمن تموين المواطنين بأسعار تنافسية، لافتا إلى أن ولاية الجزائر تضم حالياً 32 قفصاً عائماً مخصصة لتربية المائيات البحرية، فيما تستعد مصالحه لتجسيد مشروع واعد يهدف إلى تنصيب 16 قفصاً عائماً جديداً، وهو المشروع المرتقب دخوله مرحلة الإنتاج الفعلي مع نهاية سنة 2028.
كما أوضح المتحدث أن توسيع الأقفاص العائمة سيسمح برفع مستويات الإنتاج بشكل مضاعف؛ ما يساهم مباشرة في خلق وفرة دائمة في أسماك تربية المائيات البحرية، وفي مقدمتها سمك “الدوارد” (القاجوج الملكي)، حيث تم ضخ كميات معتبرة منه في السوق في الأيام الأخيرة، ما انعكس على أسعار سمك “الدوارد” التي سجلت انخفاضا، وتراوحت ما بين 990 دج و1300 دج للكيلوغرام، وهو ما لقي استحساناً كبيراً من المستهلكين.
كما تطرق المدير لتجربة تربية الأسماك في المياه العذبة، وخاصة سمك “البلطي الأحمر” (التيلابيا)، الذي أثبت نجاحه، حيث يُرتقب أن يشهد إقبالاً واسعاً نظراً لجودته العالية، وسعره المناسب والمحدد بـ 600 دج للكيلوغرام، ما يجعله بديلاً ممتازاً ومتاحاً لمختلف الفئات الاجتماعية.
وفي إطار تقريب المنتج من المواطن، أشار عاطف قدور إلى فتح وتجهيز عدة نقاط لبيع الأسماك بأسعار تنافسية ومباشرة من المنتج إلى المستهلك، حيث تتوفر العاصمة حاليا على 17 نقطة بيع نشطة، وموزعة عبر عدة مناطق، منها سيدي عبد الله، وتسالة المرجة، ودرارية، وسحاولة، وبابا حسن، وخرايسية، وبن عكنون، وبئر خادم وغيرها من النقاط، فيما سيتم قريبا فتح نقاط بيع أخرى تمس بعض بلديات العاصمة، بما فيها بئر توتة، وعين طاية، وساحة الشهداء والرغاية، حيث تجري التحضيرات، مثل ما قال، بالتنسيق مع الولاة المنتدبين؛ لفتح نقاط بيع أخرى تمس كل تراب الولاية. وتأتي هذه المبادرة في إطار تنويع مصادر المنتجات السمكية المعروضة للمستهلك، وتشجيع استهلاك المنتجات المحلية لتربية المائيات، حيث استحسن المواطنون عملية البيع الترويجي التي يُنتظر أن يتم توسيعها أكثر بعدة نقاط أخرى.
وبخصوص المشاريع التي توجد قيد الإنجاز، أشار مدير الصيد البحري إلى أن من بين تسعة مواقع رسو بالعاصمة، يوجد شاطئان قيد الإنجاز، هما شاطئ كوكو بلاج، وشاطئ الباخرة المحطمة، فيما ستنطلق الأشغال في الأيام القادمة بشاطئ الرسو بزرالدة، الذي يُعرف بحقل الرماية. ويُنتظر أن تعود بالفائدة خاصة على المهن الصغيرة، وسفن النزهة التي تتلقى دائما مشاكل، فضلا عن توفير ظروف عمل ملائمة للمهنيين والصيادين، من خلال تخفيف الضغط، واكتظاظ القوارب عبر المرافئ العاصمية التي تشهد توافداً، ونشاطاً مكثفاً.