تيقزيرت (تيزي وزو)
تهيئة حضرية غائبة وأشغال الحفر لا تنتهي
- 573
س.زميحي
شكلت مسألة غياب التهيئة العمرانية وأشغال الحفر المستمرة هاجسا عكّر صفو حياة المواطنين القاطنين على مستوى بلدية تيقزيرت الواقعة على بعد حوالي 40 كلم شمال ولاية تيزي وزو، لا سيما منهم أصحاب المركبات والمحلات وحتى المارة، الذين باتوا عرضة لأخطار الطرقات المهترئة بعدما أضحت الحفر والأتربة ديكور يطبع الأرصفة، لتتحول المدينة في عز موسم الاصطياف، إلى ورشة مفتوحة على الأشغال.
ويلاحظ زائر بلدية تيقزيرت أن واقع التنمية المحلية لم يتغير بها كثيرا، حيث ماتزال العديد من الأحياء تعاني غياب مظاهر التمدن، ليبقى قاطنوها يتساءلون عن موعد مرور قطار التنمية المحلية بها من أجل تحسين ظروف معيشتهم وتخليصهم من المشاكل العالقة التي تتكرر كل سنة، خاصة مع حلول فصل الصيف.
وخلال زيارة ميدانية للمنطقة استوقفتنا الأرصفة التي يوجد بعضها في وضعية مهترئة بسبب أشغال الحفر، وأخرى غمرتها الأتربة والأسلاك الكهربائية والسياج الحديدي، مشكّلة بذلك خطرا حقيقيا على المارة خاصة الأطفال. وضعية أثارت غضب واستياء المواطنين، الذين استنكروا السياسة التي تنتهجها البلدية في تجسيد العمليات التنموية، حيث يتساءلون عن سبب تأجيل إنجاز مثل هذه الأشغال إلى موسم الصيف الذي تعج خلاله المنطقة بالزوار والسياح.
واعتبر البعض أن مصالح البلدية لا تكترث للواقع التنموي، موضحين أن موسم الاصطياف هو الفترة التي تنتعش فيها الحركة الاقتصادية والتجارية بالمنطقة أمام الإقبال الكبير للمواطنين من الزوار والسياح، ما يتطلب من مصالح البلدية تهيئة كل الظروف والشروط لضمان حسن استقبال ضيوف تيقزيرت التي تُعرف بأنها منطقة سياحية بامتياز، معتبرين ما هو منجَز قليلا بالنظر إلى ما تحتاجه المنطقة.
ويرى البعض الآخر من الذين تحدثت إليهم "المساء"، أن الاهتمام بالجانب الجمالي لوسط المدينة هام جدا لاستقطاب السياح، منددين بغياب التهيئة العمرانية التي تتطلب إنجاز عدة أشغال لتكون تيقزيرت جميلة مثل جمال مناظرها وموقعها الذي يجمع بين الجبل والبحر والآثار الرومانية. وحسب سكان المنطقة فإن كل ذلك يُعد "حوافز يجب استغلال وتوفير كل الظروف التي تريح الزائرين". كما لم يخفوا انزعاجهم الكبير من الضجيج الذي تصنعه الآلات جراء عملية الحفر المستمرة والغبار المتطاير هنا وهناك، وغيرها من الأشغال التي قلبت المدينة رأسا على عقب.
وفي محاولة للقاء "المير" بغية الحصول على معلومات إضافية في هذا الموضوع، كان مقر البلدية مغلقا بسبب دخول العمال في إضراب عام لمدة ثلاثة أيام.