استيراد اللحوم الحمراء يضع المستهلك والجزار في أريحية خلال رمضان
تنوع ووفرة وأسعار مغرية بقصابات العاصمة
- 234
نسيمة زيداني
❊ أسواق الرحمة توفر اللحوم وتكسر سلسلة المضاربة
❊ رقابة مشددة لمنع الاحتكار وضبط الأسعار
أجمع مختصون في تجارة اللحوم الحمراء بالعاصمة، أن شهر رمضان لسنة 2026، سيعرف وفرة في الإنتاج، واستقرارا في السوق وانخفاضا في الأسعار، لاسيما وأن السلطات العليا للبلاد، تعمل على ضخ كميات هامة من اللحوم المحلية والمستوردة، لضمان استقرار السوق مع تزايد الطلب. كما تحرص على تشديد الرقابة لمنع المضاربة والاحتكار، في إطار الإجراءات الاستباقية لضبط الأسعار، والحفاظ على القدرة الشرائية.
أكد مصدر من اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين لـ"المساء"، أن وزارة التجارة وضبط السوق الوطنية، شرعت بالتنسيق مع المهنيين، في التحضير لشهر رمضان المقبل، باتخاذ إجراءات استباقية لضبط السوق، مطمئنا، بأن الشهر الفضيل سيعرف وفرة واستقرارا في الأسعار، في حين توقع تسجيل انخفاض في الأسعار، نظرا لوفرة الإنتاج في تلك الفترة. وأشار المتحدث، إلى استيراد اللحوم من مختلف البلدان، تحسبا لشهر رمضان، لتغطية الطلب على اللحوم الذي يتضاعف في شهر رمضان، في ظل الحفاظ على تسويق هذه اللحوم بأسعار مسقفة في حدود 1350 دينار بالنسبة للحم البقر، و2300 دينار بالنسبة للحم الغنم، حفاظا على قدرة المواطن الشرائية.
وفرة كبيرة بالقصابات قبيل رمضان
تشهد محلات القصابة، أياما قبيل حلول شهر رمضان المبارك، وفرة كبيرة للحوم الحمراء، وإقبالا كبيرا من المواطنين على اقتناء اللحوم الحمراء المستوردة، حيث لاحظت “المساء”، خلال جولة عبر فضاءات التسوق بالعاصمة، أن اللحوم الحمراء المستوردة، متوفرة بشكل ملحوظ في السوق، حيث سجلت إقبالا كبيرا عليها من قبل المتسوقين، خصوصا خلال الفترة المسائية.
وأكد بعض أصحاب القصابات، أن عملية استيراد اللحوم متواصلة، منذ أن تم رفع التجميد عنها منذ أكتوبر 2023، مشيرا إلى أن الدولة اتخذت كافة الإجراءات الاستباقية، من بينها تخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 5 بالمائة، وإعفاء العجول والأغنام المستوردة والموجهة للذبح، من مختلف الرسوم والضرائب، دون أي أعباء إضافية، وهو ما سيساهم في تعزيز التموين في شهر رمضان، حسبهم.
أجمع العديد من باعة اللحوم الحمراء، على أن الوفرة ستكون مضمونة في شهر رمضان، وطيلة الأيام المقبلة، بفضل عمليات الاستيراد المتواصلة، موضحين في نفس الوقت، أنه لن تكون هناك ندرة في كل أنواع اللحوم، داعين المواطن، إلى ترشيد الاستهلاك، كما أشاروا إلى أن الجزائر تستعد لاستيراد كمية معتبرة من اللحوم الطازجة، ودون عظام، إلى جانب الأغنام المذبوحة، لتحقيق الاكتفاء في الشهر الفضيل.
وأوضح هؤلاء، أن المواطن أصبح يقتني اللحوم الحمراء في أريحية تامة، في ظل غياب الطوابير، بفضل الوفرة، وتسقيف الأسعار، ويبقى المشكل الوحيد الذي يعاني منه السوق، حسب المتحدثين، ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، مشيرين إلى أن قرار استيراد رؤوس المواشي وذبحها بالجزائر، يهدف إلى كسر الأسعار، والتي تتراوح ما بين 1200 دينار و1350 دينار للكيلوغرام، فيما تبقى أسعار اللحوم المحلية مرتفعة جدا.
تفاؤل كبير لدى المواطنين
تحدثت "المساء" مع عدد كبير من المواطنين، الذين أعربوا عن تفاؤلهم بقضاء رمضان في أحسن الظروف، لاسيما بعد الوفرة الكبيرة في مختلف أنواع اللحوم في الأسواق، على غرار ما سجل بأسواق بلديتي حسين داي والمقرية، حيث لاتزال محلات بيع اللحوم المستوردة، تستقطب فئة كبيرة من المواطنين، نظرا لما تقدمه من خدمات بأسعار معقولة. ففي سوق المقرية، أين تتموقع محلات بيع اللحم المستورَد، والتي أصبحت تُعرف بمحلات "الزوالية"، قال أحد الزبائن: "توجد وفرة كبيرة في أسواق اللحوم، ونشتري بأريحية خلال شهر شعبان، ونتوقع مضاعفة الجهود في رمضان".
نفس الصورة لوحظت ببلدية حسين داي، فالأسعار المعروضة بمحلاتها، تحدد ثمن كل جزء بدقة مغرية جدا، حتى لون اللحم يبدو طبيعيا جذابا. وقالت إحدى الزبونات المتعودة على شراء اللحم المفروم من هذا المحل، بأن الأثمان جيدة، لتضيف أن الكمية التي تقتنيها بسعر 600 دينار من اللحم المفروم المستورد كبيرة مقارنة بما كانت تشتريه في وقت سابق من اللحوم المحلية. وأكد بائع بإحدى القصابات، أن “لحوم الأبقار الموجودة في السوق الوطنية مستوردة، لأن الإنتاج المحلي قليل، حيث يتم استيرادها، سواء حية لتربَّى وتُذبح، أو على شكل لحوم".