المقاطعة الإدارية للشراقة

تنظيف الطرقات والبالوعات تحسبا لفصل الشتاء

تنظيف الطرقات والبالوعات تحسبا لفصل الشتاء
  • 735
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

شرعت المقاطعة الإدارية للشراقة بالعاصمة، في حملة واسعة لتهيئة وتطهير الطرقات والشوارع الرئيسة للمدينة، وتنقية قنوات الصرف الصحي والمجاري المائية والبالوعات تحسبا لفصل الشتاء؛ لتفادي تراكم المياه وحدوث فيضانات محتملة، قد تؤثر سلبا على الوضع العام للمدينة.

باشرت مصالح النظافة بالبلدية بالتنسيق مع مؤسسة "إكسترانات"، هذه الحملة لتطهير أرصفة الطرق الرئيسة بوسط المدينة، حيث استهدفت هذه المبادرة التي شاركت فيها جمعيات حماية البيئة، تطهير جوانب الطرق المحاذية للأودية، من النفايات والأتربة والردوم، إلى جانب تنقية بالوعات الصرف والمجاري المائية؛ بهدف تجنّب أي فيضان محتمَل لهذه الأخيرة مع قرب حلول فصل الشتاء وتساقط الأمطار.

تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية للعملية

وسعيا لإنجاح هذه الحملة والتحكم الأمثل في مجرياتها، سخّرت مصالح البلديات التابعة لمقاطعة الشراقة، إمكانيات مادية معتبرة لضمان أحسن تغطية، في إطار تنظيف وتطهير طرقات وشوارع المدينة، تمثلت في توفير عربات تنظيف الأرصفة، وشاحنات ذات صهاريج لضخ المياه، إلى جانب شاحنات أخرى تابعة للبلدية ومؤسسة "إكسترانات"؛ لرفع النفايات والردوم عن الشوارع والطرق، وشفط مياه الصرف الصحي من البالوعات؛ لتفادي فيضانها إلى السطح. كما تم تجنيد العديد من الأعوان التابعين لمصلحة النظافة على مستوى البلدية، وتقسيمهم إلى فرق مناوبة.

وانطلقت العملية على مستوى بلدية الشراقة والطريق الوطني رقم 41 وطريق الأكاديمية والطريق الوطني رقم 41 باتجاه "سوناكوم"، وبلدية دالي ابراهيم "عين الله"، والطريق الوطني رقم 41 باتجاه شوفالي وأولاد فايت "مسكن 220"، والطريق الوطني 36 باتجاه "دنيا بارك"؛ حيث يقوم أعوان النظافة بتنظيف الشوارع والأحياء والأزقة خلال الفترات الصباحية والمسائية، إلى جانب الأعوان الآخرين التابعين للمصالح والهيئات الشريكة الأخرى.

حملات تحسيس وتوعية لفائدة المواطنين

وفي نفس السياق، شرعت البلديات التابعة للمقاطعة على مستوى إقليم الشراقة، في حملات تحسيس وتوعية لفائدة المواطنين والقاطنين بالأحياء والمدن الرئيسة، بأهمية حملة النظافة هذه، وضرورة المساهمة الفعالة في إنجاحها؛ من خلال وضع لافتات وملصقات تدعو القاطنين إلى احترام نظافة المحيط، وعدم رمي النفايات والأوساخ بشكل عشوائي بالمجاري المائية وقرب بالوعات الصرف الصحي والأودية المحاذية للطرق والمباني؛ قصد الإبقاء على نظافة هذه الأماكن؛ لتفادي انسدادها مع تساقط الأمطار.

للعلم، فإن هذه العملية لا تقع فقط على مسؤولية البلدية أو مؤسسات النظافة والتطهير، بل كذلك على المواطنين والسكان والحركة الجمعوية؛ باعتبارهم أساس نجاح هذه الحملة، التي تتطلب تكاتف واتحاد الجميع لبلوغ الأهداف المسطرة من وراء ذلك، خصوصا أن هذا الأمر لا يعني التوقف مع نهاية هذه الحملة، بل لا بد من مواصلة الجهود إلى غاية الوصول إلى وسط حضري نظيف، خال من الأوساخ والنفايات.

... نحو مدينة نموذجية للنظافة

وتسعى السلطات المحلية التابعة لمقاطعة الشراقة، من خلال مثل هذه الحملات الخاصة بنظافة المحيط الحضري، لجعل هذه الأخيرة نموذجا للمدن الحضرية، التي قطعت أشوطا كبيرة في مجال القضاء على النفايات والأوساخ، والارتقاء بالمحيط البيئي؛ من خلال رد الاعتبار للمساحات الخضراء والحدائق، والعمل على اختيارها مستقبلا كأنظف جماعة محلية بإقليم الولاية.

وسخّرت هذه الأخيرة مجهودات جبارة بذلها القائمون عليها إلى جانب نجاح عملية التحسيس والتواصل مع السكان، الذين لعبوا دورا كبيرا في تحقيق ذلك.

وحيّا المسؤولون، بالمناسبة، التجاوب الكبير للمواطنين والقاطنين بالمدينة على انخراطهم في هذا المسعى الهام، الرامي إلى نظافة المحيط البيئي، والارتقاء به، داعين إلى إشراك الجميع في مثل هذه السياسات. كما اعتبروا أنه لا يمكن نجاح أي مبادرة أو مشروع مهما كان نوعه وحجمه، في ظل تغييب دور المواطن، الذي يُعد حجر الأساس في تجسيد التنمية المحلية.