جهود حثيثة لإخماد حريق غابة شطابة بقسنطينة

تنصيب اللجنة الولائية لإحصاء أضرار الحرائق

تنصيب اللجنة الولائية لإحصاء أضرار الحرائق
  • 174
ز. زبير ز. زبير

تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القاضية بتشكيل لجان لإحصاء جميع الأضرار والخسائر التي لحقت بالمواطنين جراء الحرائق التي شهدتها البلاد، وحصرها بدقة تمهيدا للشروع في عمليات التعويض، لا سيما ما تعلّق بالخسائر المادية، وذلك قبل الدخول الاجتماعي المقبل، أشرف رئيس ديوان والي قسنطينة، على تنصيب اللجنة الولائية المكلفة بالإحصاء الدقيق والجرد الشامل لجميع الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرائق عبر الولاية.

اللجنة الولائية، التي يترأسها الوالي أو ممثله، تضمّ في عضويتها مدير الحماية المدنية، ومحافظ الغابات، ومدير المصالح الفلاحية، ومدير السكن، ومدير الصحة والسكان، ومصالح الأمن المختصة إقليميا، ورؤساء الدوائر السبع بولاية قسنطينة. وقد وجّه المسؤول الأول عن الولاية توجيهات لأعضائها بضرورة التقيّد بالتحريّ الدقيق في إحصاء جميع الأضرار والخسائر من خلال الخرجات الميدانية، مع الحرص على التنسيق المحكم بين مختلف القطاعات والمصالح المعنية، بما يضمن إعداد حصيلة دقيقة وشاملة، تمهيدا لاتّخاذ الإجراءات اللازمة للتكفّل بالمتضرّرين في الآجال المحدّدة.

من جهة أخرى، تتواصل عمليات التدخّل لإخماد الحرائق بالمناطق التي مسّتها ألسنة اللهب بالولاية، بتجنيد جميع الإمكانيات البشرية والمادية، في إطار تنسيق ميداني محكم بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، حيث تم تفعيل مخطّط النجدة الولائي لتعزيز التدخّل السريع والفعّال، من خلال ضمان تجنيد جميع الإمكانيات البشرية والمادية، وتفعيل آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، عبر تنصيب مركز قيادة عملي، ومركز لتجميع العتاد، ومركز طبي متقدّم.

من جهتها، وبعد التحكّم في حريق غابة جبل الوحش، تواصل وحدات الحماية المدنية، مدعومة بالأرتال المتنقلة لمكافحة حرائق الغابات، وبالتنسيق مع مصالح الغابات، ومختلف الأسلاك الأمنية، والشركاء، على غرار مؤسسة "سياكو" والمؤسسات البلدية والولائية، جهودها لإخماد حريق غابة شطابة ببلدية عين السمارة، حيث تم تقسيم قطاع التدخّل إلى ثلاثة قطاعات من أجل محاصرة الحريق ومنع انتشاره.

وتعدّ غابة شطابة من أكبر المساحات الغابية بعاصمة الشرق، إذ تمتدّ من بلدية ابن زياد، شمال غرب الولاية، إلى بلدية عين السمارة، جنوبها الغربي، وتشكّل، إلى جانب غابة جبل الوحش، رئة قسنطينة ومتنفّسها الطبيعي، كما تضمّ العديد من الأنواع النباتية، وعددا كبيرا من أشجار الصنوبر الحلبي والبلوط الأخضر، وتمتدّ على مساحة تقارب 2500 هكتار، فضلا عن احتضانها عددا معتبرا من الأصناف الحيوانية البرية والطيور.

من جهتها، وجهت مصالح ولاية قسنطينة، التي أعلنت عن تفعيل مخطط النجدة الولائي، نداء إلى جميع المواطنات والمواطنين، للتحلي بأقصى درجات الحيطة واليقظة، وتفادي كلّ السلوكات التي قد تتسبّب في اندلاع الحرائق، مع التبليغ الفوري عن أيّ حريق أو تصاعد للدخان عبر الأرقام الخضراء، حفاظا على الغطاء الغابي وسلامة الجميع. وأكد مدير الحماية المدنية بقسنطينة، المقدم هشام بن عبد القادر، أنه تم الاستعانة بطائرات إخماد الحرائق، التي نفذت أربع رميات أسهمت بفعالية في محاربة حريق غابة شطابة.