تجسيدا لالتزامات الجزائر القارية

تكوين متخصص لـ 5 أطباء أفارقة بوهران

تكوين متخصص لـ 5 أطباء أفارقة بوهران
  • 56
 رضوان. ق رضوان. ق

احتضنت المؤسسة الاستشفائية الجامعية "أول نوفمبر 1954" بوهران، حفلا رمزيا لتسليم شهادات تكوين لـ5 أطباء من دول إفريقية، خضعوا لتربص تطبيقي متخصص في جراحة المسالك البولية طفيفة التوغل، وزراعة الكلى، في مبادرة تندرج في إطار دعم التكوين الطبي المتخصص، والاستفادة من التجربة الجزائرية في التكفل بالحالات المرضية المعقدة.

يتوزع الأطباء المستفيدون من البرنامج، حسب مصالح مستشفى "1 نوفمبر 54" بوهران، على دول كوت ديفوار والبنين والغابون، حيث شمل البرنامج التكويني، متابعة 22 عملية جراحية على مستوى قاعتين للعمليات، تحت إشراف رئيس مصلحة جراحة المسالك البولية، البروفيسور يوسفي مصطفى جمال. وقد تنوعت التدخلات، بين جراحة أورام المثانة والبروستات، باستعمال المنظار وعلاج حصى المسالك البولية عن طريق الجلد، باستخدام الليزر، إلى جانب جراحة الذكورة وتركيب الدعامات الخاصة بالجهاز التناسلي، فضلا عن زراعة الكلى والتدخلات الجراحية عن طريق الجلد لدى الأطفال.

أوضح البروفيسور، يوسفي مصطفى جمال، أن التربصات التكوينية التطبيقية، انطلقت بالمؤسسة سنة 2024، من خلال تبادل الخبرات بين الأطباء على المستوى الوطني، قبل أن تتوسع التجربة لتشمل أطباء من دول إفريقية، في خطوة تعكس انفتاح المؤسسة على محيطها القاري، موضحا أن التجربة كانت ثرية من الناحيتين الطبية والإنسانية، بالنظر إلى تشابه العديد من التحديات الصحية التي تواجه الأنظمة الصحية الإفريقية، معربا عن أمله في أن تفضي المبادرة، إلى إبرام اتفاقيات تعاون بين المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران، ونظيراتها في الدول الإفريقية، بما يضمن استمرارية التكوين وتبادل الخبرات.

من جانبهم، نوه المشاركون، بمستوى التأطير العلمي والتطبيقي، الذي استفادوا منه، وأهمية الاطلاع على التقنيات المتقدمة في الجراحة بالمنظار، وزراعة الكلى، لاسيما في ظل الصعوبات المرتبطة بتوفير التجهيزات اللازمة لممارسة بعض هذه التخصصات في مؤسساتهم الأصلية، مشيدين بظروف الاستقبال والتعاون الذي أبدته الفرق الطبية وشبه الطبية والفرق العاملة في قاعات العمليات، ومصالح الاستكشافات العضوية والتخدير والإنعاش. وقد ساهمت إدارة المؤسسة الاستشفائية، في توفير الظروف التنظيمية اللازمة لإنجاح التربص، ومرافقة البرنامج وتسهيل استقبال الأطباء المشاركين في تأكيد على أهمية التنسيق بين الإدارة والمصالح الطبية، لتطوير برامج التكوين والتعاون الدولي.