العاصمة تتأهب لأولى أمطار الخريف

تعبئة ميدانية واسعة لمواجهة أخطار الفيضانات

تعبئة ميدانية واسعة لمواجهة أخطار الفيضانات
  • 190
زهية. ش زهية. ش

تواصل مختلف المصالح والمؤسسات الولائية بالعاصمة، تأهبها لمواجهة أخطار أولى أمطار الخريف، وما قد تسببه من فيضانات، من خلال تنفيذ برنامج دوري ومكثف للتنظيف، ورفع الأتربة وتنقية البالوعات ومجاري المياه والأودية، ضمن عمل استباقي، تحسبا للتقلبات الجوية، خاصة في حالة هطول أمطار غزيرة، تنفيذا لتعليمات الوزير والي الجزائر العاصمة، محمد عبد النور رابحي، المتعلقة باتخاذ كافة الإجراءات الاستباقية، للتحضير لموسمي الخريف والشتاء، كما تم تفعيل خلايا اليقظة لمواجهة أي خطر، خاصة على مستوى عدد من المناطق المنخفضة والأنفاق، ومحاور الطرق المعروفة بتجمع مياه الأمطار، حيث يبقى عمال مختلف المؤسسات مجندين للتدخل، في حالة حدوث أي طارئ، للوقاية من آثار التقلبات الجوية.

تشمل العمليات التي باشرها عمال مختلف المصالح والمؤسسات الولائية، منذ فصل الصيف، تنقية البالوعات وقنوات تصريف المياه، وتنظيف الأودية والأنفاق الأرضية، تحسبا لأي تقلبات جوية محتملة في بداية الخريف، المعروف بتساقط الأمطار الغزيرة والسيول، التي قد تسبب فيضانات، خاصة في الأحياء والأماكن القريبة من الوديان، أو في حالة انسداد البالوعات وقنوات تصريف المياه، حيث سُخِّرَت لهذه العمليات كافة الإمكانيات المادية والبشرية، بهدف تعزيز جاهزية شبكة تصريف مياه الأمطار، والحد من مخاطر تجمع المياه، وضمان التدخل الفعال، خلال فترات تساقط الأمطار.

تنقية الأودية والبالوعات وتسريح مجاري المياه

تركزت أشغال العمل الاستباقي الوقائي، على تكثيف عمليات التنظيف، ورفع جاهزية شبكات تصريف مياه الأمطار، وتنظيف وتنقية الأودية والبالوعات، إلى جانب إزالة العوائق من الممرات السفلية، تحسبا للتساقطات الخريفية، لاسيما أن الأمطار الأولى كثيرا ما تكون غزيرة ومفاجئة، الأمر الذي يستدعي ضمان انسيابية المياه، والحد من تشكل السيول والنقاط السوداء.

وقد سخرت الولاية كافة الإمكانيات المادية والبشرية لهذه العمليات، من أجل تعزيز جاهزية شبكة تصريف مياه الأمطار، والحد من مخاطر تجمع المياه، وضمان التدخل الفعال خلال فترات تساقط الأمطار، مع ضمان المتابعة اليومية من طرف مصالح البلديات، والقسم الفرعي للموارد المائية، خاصة ما تعلق بتكثيف عمليات تنظيف وجهر البالوعات والمجاري المائية، مع إعطاء الأولوية للنقاط الحساسة والمحاذية للورشات.

وفي هذا الصدد، تقوم مصالح مؤسسة "أسروت" بعمليات تنظيف البالوعات ومجاري المياه، على مستوى عدة شوارع، لتفادي الفيضانات والحوادث في فترة الأمطار الغزيرة، خاصة على مستوى بعض الأحياء، وهو عمل يومي، تعكف عليه مصالح "سيال"، التي تدخلت في عدة بلديات لتنقية ووضع بالوعات، استعدادا لموسم الأمطار، ضمن عمل ميداني للتنقية، ووضع بالوعات جديدة، حرصا على تحسين تصريف مياه الأمطار والحد من النقاط التي قد تعرف تجمع المياه.

تفعيل خلايا اليقظة ومراقبة يومية للنقاط السوداء والأنفاق

شملت العملية عددا من النقاط، ضمن الجهود الرامية إلى تحسين شبكة تصريف مياه الأمطار، وتعزيز النظافة والتهيئة الحضرية، بما يساهم في الوقاية من تجمع المياه، إذ تتواصل هذه التدخلات الميدانية، في إطار العمل الاستباقي، والاستعداد الجيد لموسم الأمطار، حيث تم تنظيف شبكات الصرف الصحي ومجاري تصريف مياه الأمطار والبالوعات والأودية، لضمان انسيابية المياه، من قبل أعوان المؤسسة، الذين تتكاثف جهودهم في فصل الصيف، خاصة خلال جويلية وأوت، تحسبا للأمطار الفجائية التي تتهاطل في الخريف، حيث تتهيأ المؤسسة من خلال تنقية البالوعات، حتى تمتص الأمطار المحتملة، والتي تكون معتبرة، كما يقوم أعوان أسروت برفع الردوم والنفايات والأتربة من الفضاءات العمومية، مع التركيز على المناطق المنخفضة والسوداء، التي تعد عرضة لمخاطر الفيضانات، كما يتدخل هؤلاء عندما تكون الأمطار غزيرة، لتسريح البالوعات وفتحات المشاعب الموجودة على مستوى عدد من النقاط السوداء، فضلا عن التدخل على مستوى كل الأنفاق، التي تعتبر مناطق منخفضة، من خلال تسريح ميكانيكي وهيدروليكي لكل البالوعات وفتحات المشاعب ومجاري المياه الموجودة على مستوى القنوات، لتفادي تراكم المياه على مستوى الأنفاق.

تنقية الأودية وتجديد شبكات التطهير

من جهتها، سجلت مديرية الري والموارد المائية، عمليات لتنقية الأودية، مع التنسيق مع مديرية الأشغال العمومية و«سيال" و«أسروت"، وكذا البلديات، من أجل تنقية الشبكات والبالوعات وتجديد الشبكة، خاصة مع توسع العمران، حيث برمجت ذات المديرية، برامج تجديد شبكات التطهير، لتفادي الفيضانات، منها ما يوجد في طور الإنجاز، وأخرى ستنطلق، لتفادي الفيضانات في ولاية الجزائر.

بدورها، تقوم مديرية الأشغال العمومية، بأشغال معتبرة، تتواصل إلى حد الآن، من تفقد البالوعات المتواجدة على مستوى الطرق يوميا، للتأكد من جاهزيتها وقدرتها على استيعاب مياه الأمطار، حيث تقوم بالتدخلات على الطرق الوطنية والولائية، والحفاظ عليها، من خلال رفع الأتربة وأوراق الأشجار، تفاديا لاي انسداد قد تكون عواقبه وخيمة، إذ يعد تنقية البالوعات ورفع الأتربة المحاذية لمجاري المياه، من المهام الرئيسية للمديرية، التي تواصل عملية التنقية، تفاديا لاي طارئ، قد ينجم عنه تراكم المياه، الذي يؤدي إلى تعطيل حركة السير، وكذا الحفاظ على الأرواح والممتلكات التي تنجم عنها الفيضانات.

فرق تدخل سريع على مستوى 21 بلدية

أما مؤسسة النظافة والنفايات المنزلية "نات كوم"، فقد جندت، حسبما ذكرته مسؤولة الإعلام، نسيمة يعقوبي، 4500 عامل و340 شاحنة، تعمل عن طريق المناوبة، وبصفة مستمرة، لتفادي تراكم النفايات على مستوى الطرق العمومية، كما يتم، حسبما أوضحته، وضع فرق التدخل السريع على مستوى كل بلدية، في حالة إصدار مصالح الأرصاد الجوية لنشرية خاصة، تتوقع هطول أمطار غزيرة، بهدف التصدي لخطر الفيضانات، في إطار تنفيذ المخطط الوقائي الاستباقي، الخاص بموسمي الخريف والشتاء، حيث اتخذت المؤسسة تنظيف جملة من التدابير والإجراءات الميدانية عبر 21 بلدية، واقعة ضمن إقليم اختصاصها، لمواجهة مخاطر الفيضانات المحتملة، الناجمة عن تساقط الأمطار.