طباعة هذه الصفحة
تطور الملاكمة مرهون بمساعدة الأندية والرابطات
ع/ إسماعيل ع/ إسماعيل

رئيس اتحادية الملاكمة نبيل سعيدي لـ "المساء":

تطور الملاكمة مرهون بمساعدة الأندية والرابطات

اعترف رئيس اتحادية الملاكمة نبيل سعيدي، بوجود بعض الصعوبات التي تحول دون التطور الحقيقي للفن النبيل في الجزائر، وتحدّث بشكل خاص عن معاناة الرابطات والأندية في الجانب المالي؛ باعتباره المحرك الأساس لكل تطور في الملاكمة. كما تطرق سعيدي في هذا الحوار الذي أجرته معه "المساء"، لمسائل أخرى تخص تسيير الهيئة التي يشرف عليها مثل الفريق الوطني أكابر، وعمل طاقمه الفني والملاكمة الاحترافية في بلادنا.
انتقلتم مؤخرا إلى الطوغو للمشاركة في الجمعية العامة العادية للكفونفيدرالية الإفريقية للملاكمة؛ كيف كانت أشغال تلك الجمعية؟
لقد اجتمع أعضاء هذه الجمعية من أجل دراسة مسألتين هامتين لهما علاقة بالتسيير العادي للكونفيدرالية، وقاموا بالمصادقة على القوانين الجديدة لها لكي تتأقلم هذه الأخيرة مع بعض الوضعيات الجديدة لهذه اللعبة على المستويين الإفريقي والعالمي. أما النقطة الثانية التي كانت مسجلة في برنامج تلك الجمعية ونالت حصة الأسد في أشغالها، فتمثلت في تجديد عضوية المكتب التنفيذي للكونفيدرالية.
لكنكم انتقلتم أيضا إلى لومي من أجل الحصول على موافقة المكتب التنفيذي للكونفيدرالية؛ لكي تنظّم الجزائر البطولة الإفريقية للأكابر، المقرر إجراؤها في شهر أوت القادم.
بالفعل، انتقلت إلى هذا الغرض، لكن مصير تعيين البلد الذي ينظم هذه البطولة تم الحسم فيه من قبل لصالح المغرب، وكنت قد علمت قبل سفري إلى العاصمة الطوغولية من رئيس الكونفيدرالية، أن هذا البلد ينوي التراجع عن تنظيم هذه المنافسة، وقد منحتني وزارة الشباب والرياضة موافقتها لاحتضان الجزائر ذات البطولة، لكن في الأخير تأكدت عند وصولي إلى لومي أن المغرب أكد، بالفعل، تمسّكه بتنظيم البطولة الإفريقية في الفترة الممتدة من 2 إلى 9 أوت القادم.
هل حققت اتحاديتكم جزءا من البرنامج الذي سطرتموه في مجال التكوين والتطوير، لا سيما أنكم ورثتم وضعا صعبا بسبب انسحاب بعض كوادر الهيئة الفيدرالية؟
في الاتحادية توجد مديرية كاملة تعمل بكثير من الاجتهاد والإخلاص في مجالي التكوين والتطوير، وقد أنجزت عدة تربصات في مجال إعادة الرسكلة والتكوين شأن ميدان تطوير التحكيم، إلى جانب تنظيم، بصفة مستمرة، أيام دراسية لسلك التحكيم والمدربين والرسميين وحتى الأطباء الذين يعملون مع الاتحادية، كما أن كل هذه الأصناف استفادت من تربصات خارج الوطن، وهذا يدل على العمل الجدي الذي تنجزه اتحاديتنا. أما بخصوص كوادر الاتحادية فأنا أحترم رأيكم، لكني لست متفقا معكم فيما طرحتموه في هذا المجال؛ لأن جميع كوادر الاتحادية يواصلون العمل معنا، كل واحد منهم في مجاله الخاص به. والجديد الذي نريد إحداثه في الاتحادية يتمثل في إمكانية الاستعانة بمدربين أجانب؛ بغية تدعيم الأطقم الفنية لمختلف المنتخبات الوطنية.
هل تملك اتحاديتكم الأموال الكافية لتحقيق على أرض الواقع برنامجها المسطر منذ انتخابكم على رأس الاتحادية؟
الميزانية الأساسية لتحقيق برنامجنا تأتينا من الوزارة الوصية، وكل ما نتمناه هو أن تصل الأموال المخصصة لاتحاديتنا في الوقت المناسب.
بما أن الملاكمة تُعد رياضة أولمبية، فهل اتحاديتكم تحظى باهتمام اللجنة الأولمبية الجزائرية؟
الملاكمة توجد في نفس المرتبة من حيث الأهمية التي توليها اللجنة الأولمبية الجزائرية لألعاب القوى والجيدو؛ بالنظر إلى قدرة هذه الفروع الثلاثة على انتزاع ميداليات في المشاركات الدولية، لا سيما الألعاب الأولمبية القادمة التي تحتضنها البرازيل في 2016.
المعروف لدى الملاكمين أن تطوير اللعبة مرهون بتطوير العمل في الرابطات والأندية، لكن هذه الاخيرة تأخرت في هذا المجال؛ فما هي الحلول بالنسبة لاتحاديتكم؟
لقد طرحتم بالفعل المشكلة الأساسية التي تعاني منها هذه الرياضة التي تعرف بعض التراجع؛ لأن لا الرابطات ولا الأندية لديها وسائل العمل الكافية للنهوض بالملاكمة؛ فهي لا تملك، في الجانب المالي، الوسائل التي تواكب من خلالها سياسة اتحاديتنا في مجال تطوير الفرع. بالطبع، العجز الذي تعاني منه الرابطات والأندية ينعكس بصفة سلبية على عملنا في الاتحادية بالرغم من أن الملاكمة الجزائرية متفوقة على المستوى العربي، الإفريقي والجهوي، ولذلك فإن الحل الوحيد لإعادة تنشيط الملاكمة على كامل التراب الوطني هو إشراك المديريات الولائية للشباب والرياضة في هذه العملية؛ إذ باستطاعة هذه الأخيرة لعب دور فعال في عودة الملاكمة إلى الواجهة من خلال تدعيم العمل في القاعدة، وتخصيص بعض الأموال على هذا المستوى، مما سيسمح لهيئتنا بالاستفادة من الأولوية عند توزيع وزارة الشباب والرياضة الميزانيات على كافة الاتحاديات.
هل هناك اهتمام من الاتحادية بالملاكمين الجزائريين للجالية الجزائرية بالخارج؟
لقد فكرنا في هذا المجال بكثير من الاهتمام والجدية، وبادرنا بتعيين الملاكم الدولي السابق مراد فرقان المستقر بفرنسا؛ لكي يقوم بعملية البحث عن المواهب الشابة بين ملاكمينا في الخارج، لكن، للأسف الشديد، ليس للاتحادية ميزانية مخصصة لهذا الغرض بالرغم من أن هذه العملية تُعد من بين الأهداف المسطرة في برنامج الاتحادية.
ما هي المواعيد الدولية التي تنتظر الفريق الوطني للأكابر؟
تتمثل هذه المواعيد في البطولة الإفريقية التي يفصلنا عنها حوالي شهرين، ثم تأتي الألعاب الإفريقية المبرمجة بكونغو برازافيل خلال شهر سبتمبر القادم وبطولة العالم  للألعاب العربية. وعلى كل حال، فملاكمونا يستعدون بكل جدية لهذه المواعيد الدولية التي نراهن عليها كثيرا لكي تسترجع الملاكمة الجزائرية مكانتها في العالم. حاليا، المديرية الفنية تتابع بالتعاون مع الطاقم الفني، تحضيرات الملاكمين الدوليين الذين يتم استدعاؤهم لهذا الغرض.
هناك عدة ملاكمين سابقين يواجهون وضعيات صعبة؛ هل فكرت الاتحادية في مساعدتهم لكي يتجاوزوا مشاكلهم؟
بالفعل يوجد ملاكمون دوليون سابقون يواجهون مشاكل عدة في حياتهم اليومية، بل هناك ملاكمون لازالوا يزاولون هذه الرياضية ولم يضمنوا مستقلبلهم، لا سيما أولئك الذين يتابعون دراستهم، وربما اهتمامهم بالملاكمة ودفاعهم عن الألوان الوطنية  هما ما جعلهم يعيشون إلى اليوم مشاكل جمة. وأؤكد هنا أن الاتحادية لم تتركهم وشأنهم، بل تحاول أن تساعدهم من أجل أن ينخرطوا في سلك التقنيين في فرع الملاكمة. وأوجّه بهذه المناسبة نداء إلى المسؤولين الجزائريين لكي يقدّموا يد العون لهؤلاء الملاكمين الذين ضحوا كثيرا من أجل رفع الراية الوطنية عاليا في المحافل الدولية الرياضية.
 كيف تنظر اتحاديتكم إلى نشاط الملاكمة الاحترافية في الجزائر؟
الملاكمة الاحترافية في بلادنا أسالت الكثير من الحبر، وبما أن اتحاديتنا منضمة إلى الجمعية الدولية للملاكمة الاحترافية، فإنها مضطرة لاحترام القوانين الأساسية لهذه الأخيرة، والتي تمنعنا من الموافقة على تنظيم المنافسات غير التابعة لها أو مزاولة نشاط من هذا النوع بدون موافقتها بما أن هذه الجمعية بعثت بطولة احترافية خاصة بها.