القطاع العمومي بقسنطينة يستدرك نقص وسائل النقل
تسخير 90 عونا لمراقبة دوام أيام العيد
- 128
زبير. ز
عرف أول أيام عيد الأضحى المبارك بعاصمة الشرق، تذبذبا في النقل، خاصة في ظل عزوف عدد كبير من حافلات الخواص وكذا سيارات الأجرة عن تقديم الخدمة، خاصة في بعض المناطق البعيدة عن وسط مدينة قسنطينة، ما صعب على عدد معتبر من المواطنين التنقل إلى جهاتهم المختلفة.
من جهتها، تدخلت المؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري، طيلة أيام العيد، بحافلاتها التي يُطلق عليها محليا اسم "حافلات الدولة"، على مختلف الخطوط التي تعمل عليها، حيث عكفت على توفير خدمة النقل وتسهيل تنقل المواطنين، بعد ظهيرة أول يوم من أيام العيد، من خلال المناوبة الاستثنائية المكثفة التي برمجتها لتدارك النقص المسجل في النقل.
المؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري، التي وضعت فرقا ميدانية ومراقبين وتقنيين على مستوى المحطات الرئيسية لتنظيم حركة الحافلات، ركزت على الخطوط الرابطة بين وسط المدينة والأقطاب الحضرية الكبرى على غرار المدينة الجديدة علي منجلي، القطب الحضري ماسينيسيا ببلدية الخروب والقطب الحضري عبد الرزاق بوحارة ببلدية ديدوش مراد، تضاف لها الخطوط المؤدية إلى الأماكن الترفيهية، المستشفيات والمحاور الرئيسية بالولاية.
مديرية التجارة هي الأخرى سارت على درب المؤسسة العمومية للنقل الحضري والشبه حضري، من خلال تجنيد فرقها التي جابت مختلف الأسواق وعاينت عدد كبير من المحلات التي تضمن دوام العيد خاصة محلات بيع المواد الغذائية الأساسية، حيث جندت المديرية 90 عونا، من أجل مراقبة أكثر من 2000 تاجر معني بضمان المناوبة وتوفير الخدمة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، انطلاقا من يوم الأربعاء وإلى يوم الجمعة.
وحسب السيدة نبيلة زبيري، مديرة التجارة بالنيابة بولاية قسنطينة، فإن الخرجات التي قام بها أعوان المديرية، خلال أول أيام عطلة العيد، أظهرت تجاوبا كبيرا من طرف التجار المسجلين ضمن قوائم المناوبة، حيث تم توفير مختلف المواد الأساسية والمواد الوساعة الاستهلاك وفي مقدمتها الخبز والحليب المبستر.
كما ضمن الأطباء البياطرة التابعين لمديرية المصالح الفلاحية، المناوبة الطبية على مستوى مختلف البلديات بالتنسيق مع أطباء الهياكل البلدية، في خطوة لتوفير النصائح للمواطنين وتوضيح كل الأمور المبهمة الخاصة بالأضحية وبعض الأمور التي تثير الشكوك عند المضحي، خاصة ما تعلق باشتباه في وجود بعض الأمراض على غرار الكيس المائي وطرق التخلص من أعضاء الأضحية المصابة.
واصل أيضا إطارات مديرية المصالح الفلاحية، على مستوى نقاط البيع السبع المحددة لبيع أضاحي العيد المستوردة، عملية البيع طيلة أيام العيد، بعدما تم فتح هذه النقاط أمام المواطنين المسجلين الراغبين في الحصول على أضحية وعرفت أسعار اللحوم الحمراء انخفاضا محسوسا خلال عطلة العيد، حيث عرضت أحد المحلات المشهورة ببيع اللحوم بقسنطينة كميات معتبرة من لحوم الخرفان المحلية بسعر 2400 دج للكلغ بعدما وصلت عشية العيد إلى 4500 دج للكيلوغرام.
أئمة قسنطينة، ركزوا خلال صلاة العيد على الجانب الروحي لهذه المناسبة العظيمة، مذكرين بوجوب التراحم بين الناس وصلة الأرحام والتصدق على الفقراء والمساكين، على غرار ما قامت به مكاتب سبيل الخيرات عبر المساجد من تصدق بالأضاحي واللحوم، معتبرين أن المغزى من هذه الشعيرة هو أثبات الولاء لله كما دعوا للجزائر بالخير والنصر للشعب الفلسطيني وفك كربته وكذا أن تتوحد هذه الأمة على الخير والصلاح.