استنفار لضمان جاهزية الهياكل الجامعية بمعسكر

تركيز على النقل والإقامة والإطعام

تركيز على النقل والإقامة والإطعام
  • 170
ع. ياسين ع. ياسين

تتركز التحضيرات في ولاية معسكر مع اقتراب الدخول الجامعي 2026 - 2027، على جاهزية مختلف الهياكل والخدمات التي ترافق الحياة الجامعية من المدرجات وقاعات التدريس، إلى الإقامات والمطاعم والنقل؛ بهدف ضمان انطلاق الموسم الجديد دون نقائص. 

وتشمل التحضيرات الهياكل البيداغوجية، والإقامات الجامعية، إلى جانب الإطعام، والنقل، ومختلف الخدمات الموجهة للطلبة، فضلا عن متابعة المشاريع والعمليات المسجلة لفائدة قطاع التعليم العالي.  وتأتي هذه المتابعة في وقت يقترب فيه موعد الدخول؛ ما يجعل معالجة النقائص قبل استقبال الطلبة، أكثر أهمية.  وفي الجانب البيداغوجي، تطرح الجاهزية نفسها من خلال توفر المنشآت، واستكمال ما تبقّى من عمليات مرتبطة بها.  أما بالإقامات فتتعلق المسألة بتهيئة ظروف استقبال الطلبة، وضمان الإقامة في ظروف مناسبة منذ بداية الموسم. 

ولا تقل خدمات الإطعام والنقل أهمية عن الهياكل نفسها. فالطلبة يحتاجون إلى خدمة إطعام منتظمة، وإلى وسائل نقل قادرة على تغطية احتياجاتهم، وفق برنامج واضح، خصوصا مع بداية الحركة اليومية المرتبطة بالدراسة والإقامة. كما تفرض المرحلة الأخيرة من التحضير متابعة ميدانية للنقائص بدل انتظار بداية الموسم لاكتشافها؛ فكل تأخر في معالجة خلل أو نقص في خدمة، يمكن أن ينعكس مباشرة على الطلبة، خاصة خلال الأسابيع الأولى التي تعرف عادة، ضغطا أكبر على مختلف المرافق. 

وتشمل التحضيرات، كذلك، التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان استمرار الخدمات، وعدم التعامل معها بشكل منفصل. فجاهزية الجامعة لا تقاس فقط بعدد القاعات المتوفرة، وإنما بقدرة مختلف المرافق المرتبطة بها على العمل في الوقت نفسه، وبالوتيرة المطلوبة.  ومع اقتراب الدخول الجامعي يبقى الرهان الأساسي في معسكر، هو الانتقال من مرحلة التحضير إلى التشغيل الفعلي للهياكل والخدمات. وسيظهر مستوى الجاهزية الحقيقي مع التحاق الطلبة، عندما تصبح الإقامة والإطعام والنقل والخدمات اليومية، جزءاً من واقع الموسم الجامعي. 


عبر 3 أروقة رئيسية تزوّد السكان

حملة واسعة لإصلاح 37 تسربا مائيا

تستهدف حملة ميدانية واسعة أُطلقت بولاية معسكر، معالجة 37 تسربا مائيا مسجلة عبر ثلاثة أروقة رئيسية لنقل المياه، في عملية تهدف إلى تقليص الكميات المهدرة، وتحسين مردودية الشبكات، وضمان استمرارية خدمة التوزيع. وتأتي هذه العملية في وقت أصبحت صيانة الشبكات القائمة وتقليص ضياع المياه، جزءا أساسيا من تسيير المورد المائي. 

وتشمل الحملة أروقة المحمدية وسيق ومعسكر التي تضم قنوات بأقطار تصل إلى 1000 و700 و600 ملم.  وقد تم تجنيد 14 فرقة تقنية مدعمة بأربع فرق تابعة لوحدة "الجزائرية للمياه" بمعسكر، على أن تستمر التدخلات إلى غاية استكمال الأشغال المبرمجة. ويتركز العدد الأكبر من التسربات في رواق سيق، بـ17 تسربا، موزعة على عدة نقاط، من بينها مدخل مدينة سيق، وقرية رأس العين عميروش، وقرية سيدي بوجمعة، ودوار أهل أمحمد، والعلايمية والمناصرية. أما رواق المحمدية فقد تم فيه إحصاء 15 تسربا على مستوى دوار يعلو، ودوار جبور، وشارب الريح والزاوية. 

وبالنسبة لرواق معسكر، فقد تم تسجيل خمسة تسربات، لا سيما بدوار مشمور والقطيفة وسيدي علي، إضافة إلى نقطة بالقرب من محطة الضخ SP1 ببوحنيفية. ولا تقتصر العملية على إصلاح النقاط التي تم تحديدها مسبقا، إذ تشمل أيضا فحص قناة من نوع فولاذي بقطر 700 ملم، تمتد على مسافة 28,6 كيلومترا انطلاقا من خزان مائي بسعة 1500 متر مكعب باتجاه محطة الضخ SP3 ببوحنيفية. ويهدف هذا الفحص إلى التأكد من حالة القناة، ورصد أي أعطاب أو تسربات محتملة على طول هذا المسار. 

ولضمان سرعة التدخل، سخّرت المصالح المعنية كل الوسائل المادية، فضلا عن فرق متخصصة في الكشف عن التسربات وإصلاحها. ويتضمن البرنامج كذلك، تكثيف عمليات البحث عن التوصيلات غير الشرعية عبر بلديات الولاية باستعمال أجهزة الكشف، بهدف تحديد النقاط المعنية، والتدخل بشأنها، وفقا للإجراءات المعمول بها. ويشكل هذا الجانب جزءا من مساعي تحسين التحكم في الشبكة، وتقليص الفارق بين كميات المياه التي يتم ضخها، وتلك التي تصل فعليا إلى المستعملين. 

وأشرف والي معسكر فؤاد عايسي، على إطلاق العملية، حيث شدد على ضرورة الإسراع في معالجة التسربات، وعدم تركها دون تدخل، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المصالح والفرق التقنية. كما دعا إلى إشراك المواطنين من خلال التبليغ عن التسربات والتوصيلات غير القانونية. وتبقى فعالية هذه الحملة مرتبطة بالنتائج التي ستسجل بعد انتهاء الأشغال، خاصة من حيث عدد التسربات التي تمت معالجتها، وحجم المياه التي يمكن استرجاعها. 


بلديّتا تيزي ومعسكر

حرص على نظافة المحيط

لم تعد معالجة وضعية النظافة في بلديات ولاية معسكر، مسألة مرتبطة فقط بتوفير العمال والعتاد، بل أصبحت مرتبطة بمدى قدرة المصالح المعنية على ضمان خدمة مستمرة، ومراقبة نتائجها ميدانيا. وكان هذا الجانب محور خرجة تفقدية للوالي، شملت بلديتي تيزي ومعسكر؛ للوقوف على واقع الخدمة العمومية، والمحيط البيئي. 

وركزت المعاينة على ما يظهر فعليا في الميدان من وضعية النظافة، إلى حضور العمال، وانتظام التدخلات، وهو ما يسمح بالوقوف على الفرق بين البرامج المسطرة وبين مستوى الخدمة المقدمة للسكان، خصوصا في النقاط التي تعرف تراكما للنفايات، أو تحتاج إلى تدخُّل متكرر. وفي بلدية تيزي، جرت المعاينة بحضور رئيس الدائرة، ومدير المؤسسة العمومية لتسيير مركز الردم التقني، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين المصالح التي تتدخل في سلسلة جمع النفايات ونقلها ومعالجتها. ففعالية النظافة لا تتوقف عند رفع القمامة من الأحياء، وإنما تشمل أيضا، انتظام العملية، والتعامل السريع مع النقاط التي تتحول إلى مصدر مستمر للتلوث. 

وتأتي هذه المتابعة في سياق يتطلب تحسين الخدمة العمومية، والانتقال من التدخل الظرفي إلى المراقبة اليومية. فمعالجة نقطة سوداء مرة واحدة لا تعني حل المشكلة إذا عادت إليها النفايات بعد أيام. كما إن توفر العمال لا يكفي في ظل غياب التنظيم والمتابعة وتوزيع الوسائل حسب الحاجة. وخلال الخرجة تم التشديد على رفع وتيرة عمليات النظافة، والتكفل الفوري بالنقاط السوداء، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمة وعدم ربطها بالخرجات التفقدية أو بالمناسبات. كما طُرحت مسألة الرقابة اليومية على أداء العمال والمصالح المكلفة بالنظافة، مع التأكيد على تحمل المسؤولية في حال تسجيل تقصير. 


حملة الحصاد والدرس

تأكيد على سرعة التدخل لتفادي ضياع المحصول

عقد، بولاية معسكر، اجتماع لتقييم تقدم حملة الحصاد والدرس، وضبط الإجراءات المتعلقة بالمرحلة الحالية، ضم المصالح الفلاحية، وتعاونية الحبوب والبقول الجافة، في وقت تفرض طبيعة الموسم سرعة في التدخل، وتنظيما دقيقا للوسائل؛ فأيُّ تأخر في الحصاد قد يرفع مخاطر الضياع، بينما يمكن أن تؤدي صعوبات النقل أو التخزين إلى خسائر إضافية بعد جمع المحصول. 

ومن هذا المنطلق ركزت التوجيهات على تسريع عمليات الحصاد والدرس، وتجنيد الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة عبر مختلف المحيطات الفلاحية. كما تم التشديد على توفير وسائل النقل والتخزين بما يتناسب مع حجم الإنتاج؛ لتفادي بقاء المحاصيل في ظروف قد تؤثر على نوعيتها. وتبرز هنا أهمية التنسيق بين المصالح الفلاحية وتعاونية الحبوب، في كون نجاح العملية لا يعتمد على الفلاح وحده؛ فالمحصول ينتقل من الحقل إلى وسائل النقل، ثم إلى مراكز التجميع والتخزين. وكل مرحلة تحتاج إلى تنظيم حتى لا تتحول مشكلة صغيرة إلى خسارة في كمية أو جودة الإنتاج. 

كما تم التأكيد على المتابعة اليومية للحملة، ورفع تقارير دورية حول وضعيتها، بما يسمح بالتدخل السريع عند ظهور نقص في الوسائل أو اضطراب في عمليات الجمع. ودُعِي الفلاحون، في المقابل، إلى احترام التوجيهات التقنية المعتمدة؛ لتحسين المردودية، وتقليل الخسائر. يأتي هذا كله في فترة تظل مخاطر الحرائق حاضرة؛ ما يجعل الوقاية جزءا أساسيا من سير الحملة. فوجود الآلات والمعدات داخل المحيطات الفلاحية إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة وجفاف المحاصيل، يفرض اتخاذ احتياطات إضافية.  وبالنسبة لولاية معسكر التي يحتل فيها النشاط الفلاحي والحبوب مكانة مهمة، فإن نجاح الحملة لا يتحدد بما ينتَج في الحقول، وإنما بما يصل فعليا إلى مراكز التجميع والتخزين دون خسائر كبيرة.