استنفار بقسنطينة قبل الدخول الاجتماعي

تدارك اختلالات التزويد بالماء واستلام 15 مشروعا تربويا

تدارك اختلالات التزويد بالماء واستلام 15 مشروعا تربويا
  • 149
شبيلة. ح شبيلة. ح

وجّه والي قسنطينة كمال الدين كربوش، خلال اجتماع المجلس التنفيذي للولاية المنعقد مؤخرا، جملة من التعليمات لتدارك اختلالات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التربوية، تحسبا للدخول المدرسي 2026 - 2027، إلى جانب تحسين خدمات النقل الحضري، وتعزيز نظافة المحيط، مع التشديد على تسريع مختلف المشاريع التنموية، ومتابعة انشغالات المواطنين، والرد عليها في الآجال المحددة.

ناقش الاجتماع الذي خُصص لمتابعة الملفات الراهنة وتقييم عدد من العمليات ذات الأولوية في تسيير الشأن العام، وضعية التزود بالمياه الصالحة للشرب، والعمليات المسجلة ضمن مختلف البرامج، والتحضيرات للدخول المدرسي المقبل، ومتابعة سجل الشكاوى، ونظافة المحيط، إلى جانب وضعية الحافلات الجديدة التابعة لمؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري للمدينة.

واستعرض المسؤول خلال الاجتماع، الملامح الرئيسية لخارطة الطريق التي سيتم اعتمادها في تسيير الشأن العام بالولاية، تماشيا مع رؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التي نقلها وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل خلال مراسم تنصيبه على رأس الولاية مؤخرا، والرامية أساسا إلى تحسين ظروف معيشة المواطنين، وتمكين قسنطينة من أداء دورها كمركز للتنمية والخدمات والاقتصاد، مع حسن استغلال الوسائل المتاحة؛ لتحسين نوعية الخدمة العمومية، وتسريع وتيرة التنمية عبر مختلف البلديات.

المياه.. تدارك الاختلالات

شكّل ملف التزود بالمياه الصالحة للشرب، أحد أبرز محاور الاجتماع، حيث قُدم عرض مفصل حول وضعية التموين عبر مختلف البلديات، وتقييم برنامج التوزيع، مع الوقوف على النقائص المسجلة ميدانيا. وتوقف الوالي عند عدد من النقاط السوداء، على غرار عدم وصول المياه إلى بعض العمارات بمدينة علي منجلي، والانسدادات والاختلالات المسجلة ببلديات شمال الولاية، خاصة حامة بوزيان، إلى جانب ضعف التزود بالمياه في ابن باديس، وعين أعبيد، وابن زياد.

وفي هذا السياق، أسدى المسؤول التنفيذي تعليمات بضبط الاحتياج الحقيقي للولاية من الأنقاب المائية، واقتراح حلول عملية للتكفل به، مع استكمال المشاريع المسجلة في القطاع، وتسليمها وفق الآجال التعاقدية، ورفع معدل التزود إلى النصف على الأقل، وفق تعليمات رئيس الجمهورية. كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مديرية الموارد المائية ومؤسسة "سياكو" لتدارك الاختلالات والنقائص المسجلة بالمناطق التي شهدت تذبذبا في التوزيع، ومعالجة مشكل ضعف التزود، وعدم وصول المياه إلى الطوابق العلوية بعدد من العمارات، داعيا إلى عقد مزيد من الاجتماعات بين مديرية الموارد المائية ومؤسسة "سياكو" برئاسة الأمين العام للولاية، لضبط جميع الحلول الممكنة التي تضمن تزويدا كافيا ومنتظما للمواطنين، مع استغلال الصهاريج المتوفرة بالولاية، لتزويد المناطق التي تعرف ضعفا في التموين، والاستعانة بمختصين لإيجاد حلول فعلية لمشكلة "تكلّس" المياه ببلدية حامة بوزيان.

15 مشروعا للدخول المدرسي

وفي ملف التحضير للدخول المدرسي 2026 - 2027، استُعرضت وضعية المؤسسات التربوية الجديدة، ونسب تقدم الأشغال بالمجمعات المدرسية والمتوسطات والثانويات والأقسام التوسعية، حيث يُرتقب استلام 15 مشروعا خلال الدخول المدرسي المقبل. وتشمل المشاريع تسع مؤسسات تربوية في الطور الابتدائي، إضافة إلى توسعتين، وثلاث إكماليات، وتوسعة، ونصفين داخليتين، إلى جانب ثلاث ثانويات، ونصف داخلية.

وأكد الوالي على ضرورة استلام المشاريع المبرمجة في الآجال المحددة، وتسخير كافة الإمكانيات لضمان دخول مدرسي في أحسن الظروف، مع رفع جميع التحفظات التقنية، وتسريع وتيرة الأشغال بالمؤسسات التي تعرف تأخرا، والشروع في عمليات تجهيز المؤسسات التربوية؛ حتى تكون جاهزة في الموعد. كما تم التأكيد على ضبط ملف المحفظة المدرسية، وتسليمها للمؤسسات التربوية قبيل الدخول المدرسي، فيما دعا الوالي رؤساء الدوائر والبلديات إلى ضبط فضاءات عرض اللوازم المدرسية، وفق ما حددته الوزارة الوصية قبل 15 يوما من الدخول المدرسي، وعلى مستوى جميع البلديات؛ تماشيا مع العرض المقدم من قبل مديرة التجارة بالنيابة.

196 حافلة على 31 خطًّا

وفي قطاع النقل، تناول الاجتماع وضعية استغلال الحافلات الجديدة المقتناة لصالح مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري لمدينة قسنطينة، والمقدر عددها بـ150 حافلة، منها 25 حافلة بسعة 100 راكب، و125 حافلة بسعة 70 راكبا. وتمثل هذه الحافلات إضافة نوعية لقطاع النقل بالولاية، بعدما سمحت بمضاعفة أسطول المؤسسة ثلاث مرات مقارنة بما كان عليه سابقا، حيث كان يضم 46 حافلة عاملة على 12 خطا، ليرتفع العدد إلى 196 حافلة تعمل على 31 خطا. وشدد الوالي بالمناسبة على ضرورة استغلال كامل الحافلات الجديدة، وتحديد الخطوط المتبقية بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن توفير خدمة نقل عصرية، وتحسين ظروف تنقّل المواطنين وفق معايير السلامة والراحة، إلى جانب الإسراع في استكمال عملية توظيف السائقين.

 3720 طنّ من النفايات

وفي ملف نظافة المحيط وتحسين المشهد العمراني، استُعرضت حصيلة العمليات المنجزة خلال السنة الجارية، حيث تم تنظيم 101 عملية نظافة، أسفرت عن رفع 3720 طن من النفايات، منها 3190 طن من النفايات المنزلية، والباقي نفايات هامدة، بمساهمة 14 مؤسسة نظافة، من بينها 12 مؤسسة بلدية.

وبعد الاستماع إلى النقائص المسجلة في هذا المجال، كلف الوالي رؤساء الدوائر بإعداد دفاتر شروط لاقتناء التجهيزات والعتاد الضروري لتعزيز وسائل التدخل، ومواصلة جهود العناية بالمحيط، واستدامة عمليات النظافة والمساحات الخضراء. كما أمر بعقد اجتماع مع مديري مؤسسات النظافة والمساحات الخضراء، لضبط عملية التسيير، وإحصاء النقاط السوداء في مجال النظافة، فيما كلف المندوب الولائي للأمن بتنظيم عمليات نظافة تطوعية عبر مختلف بلديات الولاية.

95 بالمائة نسبة الاستجابة لشكاوى المواطنين

وفي إطار متابعة سجل الشكاوى، استمع والي قسنطينة إلى عرض قدمته خلية متابعة مسك السجل، تضمّن حصيلة عملها إلى غاية جوان 2026، لا سيما ما تعلق بفتح النماذج، ووضع السجل في غير المكان المخصص له، ورقمنة سجل الشكاوى، فضلا عن إحصاء العرائض الموجهة، حسب القطاعات الوزارية. وأكدت ممثلة وسيط الجمهورية استجابة 95 بالمائة من الإدارات والهيئات لملاحظات السلطة، فيما شدد الوالي على ضرورة احترام آجال الرد على المواطنين، والحرص على الشفافية والموضوعية، مع الإسراع في رفع التحفظات التي تضمّنها عرض اللجنة بما يخدم المواطن، ويحسن التكفل بانشغالاته.


بعد حصد 83 ألف هكتار من المساحة المزروعة

جمع 1.7 مليون قنطار من الحبوب بقسنطينة

أنهت ولاية قسنطينة حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي الجاري في الآجال المحددة بعد حصد 83 ألف هكتار، من أصل 87 ألف هكتار مزروعة بالحبوب، فيما تجاوزت الكميات المجمعة المليون و700 ألف قنطار، في حصيلة تؤكد استمرار الولاية في الحفاظ على مكانتها، كإحدى أهم مناطق إنتاج الحبوب رغم الأضرار التي مست جزءا من المساحات المزروعة، بفعل الحرائق، وتساقط البرَد.

أوضح مدير المصالح الفلاحية بقسنطينة بدر الدين خرش، أن نحو 4 آلاف هكتار من المساحة المزروعة لم تدخل ضمن المساحة المحصودة، بسبب الخسائر التي خلفتها الحرائق، إلى جانب تساقط البرَد الكثيف، الذي شهدته الولاية خلال الفترة الممتدة بين أفريل وماي الماضيين، خاصة بالمناطق الشمالية، على غرار ابن زياد، ومسعود بوجريو، وعين اسمارة، وأولاد رحمون، وابن باديس، حيث تضررت مساحات من المحاصيل نتيجة هذه التقلبات المناخية.

وكانت التوقعات المسجلة عند انطلاق الحملة رفعت سقف الإنتاج المنتظر، إلى أكثر من مليوني قنطار، فيما أشارت المعطيات المنشورة آنذاك، إلى إمكانية بلوغ نحو 2.5 مليون قنطار من مختلف أنواع الحبوب على مساحة مزروعة قاربت 87.5 ألف هكتار. كما تراوحت التقديرات الأولية للمردودية بين 24 و26 قنطارا في الهكتار، مع تسجيل مردودية وصلت إلى نحو 60 قنطارا في الهكتار، ببعض المستثمرات الواقعة بالمناطق المرتفعة، في عين عبيد، وابن باديس.

وحسب مدير المصالح الفلاحية، فقد تجاوزت الكمية التي تم جمعها فعليا، المليون و700 ألف قنطار من الحبوب، جرى استقبالها على مستوى مخازن تعاونية الحبوب والبقول الجافة ومشتقاتها "CCLS»، إلى جانب التعاونيات الخاصة المنتشرة عبر الولاية، مع استمرار عملية التجميع في أعقاب انتهاء عمليات الحصاد. وتُبرز هذه الحصيلة، حسب المسؤول، مدى التزام الفلاحين بتسليم محاصيلهم، لا سيما أن قسنطينة تُعد من الولايات الرائدة وطنيا في إنتاج الحبوب رغم محدودية مساحتها الزراعية.

وأضاف المسؤول أن تعزيز شبكة التخزين ساهم في تحسين ظروف استقبال المحصول هذا الموسم، حيث دخلت جميع المخازن الجوارية المبرمجة حيز الخدمة، وكان آخرها مخزنان ببلدية ابن باديس، بطاقة إجمالية قدرها 100 ألف قنطار. وبذلك استكملت الولاية برنامج تسعة مراكز جوارية، بطاقة إجمالية تصل إلى 450 ألف قنطار، موزعة عبر مناطق إنتاج الحبوب، وهو ما دعم قدرات استقبال المحصول، وقلّل الضغط عن نقاط التجميع الرئيسية، مشيرا في نفس السياق، الى أن هذا التوسع كان له أثر مباشر على سير عملية التجميع، إذ لم تسجل الولاية هذا الموسم، مظاهر الاكتظاظ والطوابير التي كانت تعرفها بعض نقاط الاستقبال، حيث أصبح بإمكان الفلاحين توجيه محاصيلهم إلى المراكز الجوارية الأقرب إلى مناطق الإنتاج، بما سمح بمرور العملية بصورة أكثر سلاسة.

وأوضح السيد خرشي أن دائرة عين عبيد تبرز باعتبارها إحدى أهم مناطق إنتاج الحبوب بالولاية، إذ تساهم بأكثر من 40 بالمائة من الإنتاج، حيث سجلت بعض مستثمراتها خلال الموسم الجاري، مردودية مرتفعة، بلغت نحو 60 قنطارا في الهكتار بما يعكس الوزن الذي تمثله المنطقة في الخارطة الفلاحية لقسنطينة. ومن جانب آخر، أكد المسؤول عدم تسجيل أي نقص في آلات الحصاد خلال الموسم الجاري رغم الطلب الكبير الذي تعرفه هذه التجهيزات، عادة خلال فترة الحصاد، مشيرا إلى أن الولاية تتوفر على أكثر من 428 حصادة، وهو ما سمح بتغطية الاحتياجات، وإنهاء العملية في الآجال المحددة؛ تنفيذا للتوجيهات الرامية إلى ضمان إنجاح حملة الحصاد والدرس.

وتأتي هذه الإمكانيات في سياق التحضيرات التي سبقت انطلاق الحملة، حيث كانت الولاية سخّرت 428 آلة حاصدة، إلى جانب 2688 جرار، و1328 مقطورة، فضلا عن وسائل أخرى مخصصة لمرافقة العمليات الفلاحية، وهو ما ساهم في ضمان توفر العتاد خلال مختلف مراحل الحملة. ومن جهة أخرى، أكد مدير المصالح الفلاحية أن الحرائق المسجلة خلال هذا الموسم، خلّفت أضرارا لعدد من الفلاحين، لا سيما الناشطون في تربية النحل ودجاج اللحم، حيث باشرت المصالح المختصة عملية إحصاء المتضررين في فترة وجيزة بالتنسيق مع وزارة الداخلية؛ تمهيدا للتكفل بهم، وتعويضهم خلال الأشهر