مشروع رائد للحد من التلوث وتعزيز المساحات الخضراء
تحويل مفرغة الكرمة بوهران لمنتزه بيئي على مساحة 85 هكتارا
- 76
رضوان. ق
❊ ردم 7 ملايين طن من النفايات المتراكمة
أعطت سلطات ولاية وهران، مؤخرا، إشارة انطلاق مشروع تهيئة المفرغة العمومية ببلدية الكرمة، وتحويلها إلى منتزه بيئي وترفيهي يمتد على مساحة 85 هكتارا، في خطوة تهدف إلى استعادة المفرغة التي ظلت لسنوات مصدرا للتلوث البيئي؛ ما سيساهم في تحسين الإطار المعيشي، وتعزيز جاذبية الولاية.
يندرج هذا المشروع الرائد الذي تبنته ولاية وهران، ضمن استراتيجية وزارة البيئة، الرامية إلى القضاء على المفرغات الكبرى، ومعالجة آثار التلوث، من خلال إعادة تأهيل المواقع المتضررة، واستغلالها في مشاريع ذات أبعاد بيئية واجتماعية واقتصادية، بما ينسجم مع توجهات التنمية المستدامة، وتحسين نوعية الحياة.
وحسب مديرية البيئة، فقد تطلَّب تجسيد المشروع المرور بعدة مراحل تقنية، في مقدمتها ردم النفايات المتراكمة التي قُدرت بنحو 7 ملايين طن، مع معالجة الغازات المنبعثة، وفي مقدمتها غاز الميثان، والتكفل بالسموم والإفرازات العضوية الناتجة عن تراكم النفايات بالنظر إلى المخاطر البيئية التي كانت تشكلها المفرغة على محيطها.
وشملت المرحلة الثانية فتح المسالك والممرات الداخلية، وإنجاز الشبكات الضرورية، لا سيما شبكة الكهرباء؛ تمهيدا لاستكمال أشغال التهيئة، وتجهيز الفضاءات المخصصة لاستقبال الزوار. أما المرحلة الأخيرة فتتمثل في تحويل الموقع إلى فضاء أخضر وترفيهي متكامل، من خلال تشجير نحو 30 هكتارا، وإنجاز مساحات خضراء، إلى جانب فضاءات للعب والاستجمام، وملاعب صغيرة لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية، ومسالك مهيأة للعدو الريفي، فضلا عن مرافق ترفيهية أخرى، من شأنها إضفاء حيوية جديدة على المنطقة.
ويكتسي المشروع أهمية بيئية خاصة بالنظر إلى موقعه بالقرب من بحيرة وسبخة الكرمة؛ ما يجعل من إعادة تأهيله خطوة مهمة في تحسين المحيط الطبيعي، والحد من آثار التلوث، مع ضرورة ضمان حماية النظم البيئية المجاورة، والحفاظ على التوازن الطبيعي للمنطقة. كما يمثل مشروع تحويل مفرغة الكرمة إلى منتزه بيئي، نموذجا لإعادة تثمين الفضاءات المتضررة من التلوث، وتحويلها من مصدر للمخاطر البيئية إلى فضاءات خضراء ذات منفعة عامة، بما يعزز مسار التنمية المحلية بولاية وهران، ويدعم التوجه نحو بيئة أكثر نظافة واستدامة.
مستشفى الأورام السرطانية بوهران
دخول مسرّع خطي ثالث الخدمةَ
تعززت المؤسسة الاستشفائية لعلاج الأورام السرطانية “الأمير عبد القادر” بوهران، مؤخرا، بتدشين مسرع خطي جديد لعلاج السرطان، دخل حيز الخدمة رسميا، ليضاف إلى مسرعين اثنين متواجدين بنفس المستشفى؛ في خطوة تهدف إلى رفع حجم التكفل بمرضى السرطان، وتوسيع قدرات العلاج الإشعاعي.
وأشرف على تدشين هذا المسرع الخطي الثالث الذي دخل حيز الخدمة بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في علاج الأورام السرطانية “الأمير عبد القادر” ، والي وهران إبراهيم أوشان، الذي استمع إلى عرض حول المشروع. كما تلقّى شروحات مفصلة بشأن الخصائص التقنية للجهاز الجديد قبل تفقُّد مصلحة العلاج بالأشعة، والاطلاع على حصيلة النشاط العلاجي بالمؤسسة.
ومن شأن دخول الجهاز الطبي الحديث حيز الخدمة، أن يدعم قدرات المؤسسة في مجال العلاج الإشعاعي، ويساهم في توسيع إمكانات التكفل بالمرضى، لا سيما أن المؤسسة الاستشفائية “الأمير عبد القادر” تُعد قطبا صحيا يستقبل مرضى السرطان من عدة ولايات بغرب الوطن، والجنوب الغربي. كما يأتي تعزيز التجهيزات الطبية المتخصصة في سياق الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية، وتطوير وسائل علاج الأورام السرطانية بما يدعم التكفل بالمرضى، ويعزز قدرات المؤسسات الاستشفائية المتخصصة، على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمصابين، والمرضى.