بعد إطلاق حملات التحسيس والتفتيش اليومي
تحسن كبير في خدمات النقل بفضل جهود الدولة
- 197
نسيمة زيداني
❊ وعي متنام لدى سائقي الحافلات وسيارات الأجرة
❊ حملات التحسيس تستمر إلى غاية نهاية ديسمبر المقبل
ثمن مستعملو حافلات النقل العمومي، المجهودات المبذولة، لمحاربة التجاوزات التي يقوم بها بعض الناقلين، الذين لازالوا يصرون على مخالفة القوانين، سواء من خلال التوقف العشوائي خارج المحطات المعتمدة، أو الاكتظاظ داخل الحافلات، والتأخر في مواعيد الانطلاق، وهي السلوكيات والظواهر التي تثير استياء المواطنين، في وقت تشدد السلطات الرقابة، والإجراءات الصارمة، للحد من التجاوزات، في حين تدعو إلى التبليغ عن الذين يضعون أرواح المواطنين، وسلامتهم على المحك. لاحظت “المساء” ببعض محطات النقل العمومي للمسافرين، على غرار محطاتي بومعطي وخروبة، توقيف السائقين من طرف أعوان قطاع النقل المرفقين بمصالح الأمن، لتحسيسيهم بمدى احترام القوانين المرورية، من جهة، وسلامة المواطن، من جهة أخرى.
تواصل يومي لإجراءات التفتيش والمراقبة
لوحظ بمحطة بومعطي، عمليات تفتيش يومية للحافلات، وهو ما استحسنه العديد من الركاب، مثمنين المجهودات التي تقوم بها السلطات المعنية، لتنظيم قطاع النقل، وقال أحدهم: “كنا نعاني من التصرفات العشوائية لبعض السائقين، واليوم تغيرت العديد من الأشياء بفضل الرقابة اليومية، ما جعلهم مضطرين لاحترام القوانين وسلامة الركاب”. وتواصل المصالح المعنية، حملاتها التفتيشية، تعزيزا للجهود المبذولة من قبل الوزارة الوصية، وحرصا على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمان احترام القوانين والتنظيمات المعمول بها في القطاع.
تركز خلية المراقبة والتفتيش، خلال مراقبة مركبات نقل الأشخاص، حسبما لوحظ في الميدان، على مدى التزام الناقلين بأحكام دفتر الشروط، لاسيما ما تعلق باحترام قواعد النظافة، الأمن وصلاحية الوثائق الإدارية، وهو ما انعكس مباشرة على خدمات النقل العمومي، التي كانت تشكل هاجسا حقيقيا للمواطنين، وفي حال تسجيل مخالفات، يقوم أعوان الرقابة باتخاذ إجراءات فورية، تصل إلى سحب رخص الاستغلال، وتحرير محاضر ضد المخالفين لقواعد النقل، واستدعائهم للمثول أمام لجنة العقوبات.
الاستمرار في تحسيس سائقي المسافات الطويلة
من جهة أخرى، اقتربت "المساء" من أصحاب الحافلات بمحطة “خروبة”، وأكدوا أن السلامة المرورية تحمي السائق والمواطن في نفس الوقت، مشيرين إلى أن الحملات التوعوية التي تشرف عليها عدة قطاعات، على غرار الأمن الوطني والدرك الوطني، ومندوبية الطرقات، أثمرت نتائج جيدة في الميدان.
وتنفيذا للتعليمات الرامية إلى تعزيز السلامة المرورية، والتعريف بأحكام قانون المرور 26-09، تتواصل الحملة التحسيسة، التي انطلقت من محطة نقل المسافرين "سوقرال" بخروبة في الجزائر، والخاصة بقانون المرور، تحت شعار "معا نفهم القانون... معا نحمي الأرواح"، وتهدف هذه الحملة، إلى التعريف بمختلف أحكام قانون المرور، وتوضيح مضامينه لمستعملي الطريق، بما يسمح بتمكين السائقين والراجلين، على حد سواء، من معرفة حقوقهم وواجباتهم، والاطلاع على القواعد الواجب احترامها، وكذا المخالفات والعقوبات المترتبة عنها.
كما ترمي الحملة، إلى ترسيخ الوعي بأهمية الالتزام بقواعد المرور، وتعزيز السلوكيات الوقائية والمسؤولة، بما يساهم في الحد من حوادث المرور وحماية الأرواح والممتلكات، وتتواصل هذه الحملة إلى غاية 31 ديسمبر 2026، بمشاركة مختلف القطاعات والهيئات والفاعلين في مجال السلامة المرورية، تحت إشراف وتنسيق وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، عبر المندوبية الوطنية للأمن في الطرق.
وعي كبير لدى سائقي سيارات الأجرة
في نفس السياق، أبدى سائقو سيارات الأجرة ما بين الولايات، وعيهم الكبير بضرورة احترام قوانين المرور، للحفاظ على سلامة الجميع، لاسيما مع اقتراب موسم الشتاء، الذي تكثر فيه الحوادث، حيث أجمع من تحدثت “المساء” إليهم، على أن السائق يتسم بوعي كبير في عمله، لاسيما بعد تواصل عمليات التحسيس، سواء بالمحطة أو عبر الطرقات. وقال بعضهم، أن أغلب الحملات تدعو مستعملي الطريق، لأخذ الحيطة والحذر مع تهاطل الأمطار، وتقديم كافة الإرشادات والنصائح اللازمة لهم، بغية تجنب الحوادث، والوصول إلى أعلى مستويات السلامة المرورية، وتحسيسهم بعواقب حوادث المرور، التي تتسبب يوميا في حصد مئات الأرواح وإعاقة آلاف الأشخاص.
ويقوم ممثلو مدارس تعليم السياقة، عبر شبكة الطرقات، يقول أحدهم، بحث مستعملي الطريق على ضرورة الالتزام بقواعد السياقة السلمية، من خلال احترام السرعة القانونية، خاصة خلال الأيام التي تعرف انخفاضا محسوسا في درجة الحرارة، على غرار تذكيرهم بضرورة تجنب التجاوزات الخطيرة، واحترام مسافة الأمان، والمراقبة التقنية والفحص الدوري للمركبات، ومراقبة ماسح الزجاج والأضواء والعجلات، وتجنب الاستعمال اليدوي للهاتف المحمول، واستعمال حزام الأمان.
كما يتم من خلال الحملات التوعوية، يوضح البعض، تحسيس وتوعية المواطنين بضرورة الالتزام بقانون المرور، والكف عن جل الأخطاء التي يرتكبها الكثير من السائقين، وهي تهدف إلى رفع درجة الوعي عند سائقي المركبات بمختلف أنواعها، وكذا مرافقة مستعملي الطريق، وتحسيسهم بمدى خطورة حوادث المرور ونتائجها المأساوية، خاصة في فصل الشتاء، الذي عادة ما يميزه طابع خاص، له تأثير مباشر على قيادة المركبات، وينتج عنه تصرفات وسلوكيات سلبية. ومن بين هذه السلوكات، الإفراط في السرعة، والتجاوز الخطير، والتعب والإرهاق وتأثيرهما على السياقة، وفقدان التركيز أثناء السياقة، والنرفزة والمشاحنات أثناء السياقة.