بسبب الادعاءات الطبية "الكاذبة"

تحذير من الاقتناء العشوائي للمكملات الغذائية

تحذير من الاقتناء العشوائي للمكملات الغذائية
  • 142
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

❊ الرقابة مطلوبة لحماية صحة المستهلك

❊ لجنة لمتابعة تسويق المكملات الغذائية

❊ دعوة لمنع تسويق المكملات عبر "الأنترنيت"

شدد رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، على ضرورة منع تسويق جميع المكملات الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في القريب العاجل، نظرا لمخاطرها على صحة المستهلك، موضحا، أنه لابد من منع الادعاءات الطبية التي غالبها "كاذبة"، والتي تكلف المستهلك أموالا طائلة، من أجل اقتناء منتوج، بهدف التداوي من أمراض مستعصية، كالسرطان أو العقم... وغيرها.

دعا مصطفى زبدي، في نداء عبر صفحة منظمته بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، إلى ضرورة منع بيع وترويج المكملات الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذراً من التداعيات الصحية والمالية لهذا النشاط غير المراقب، في حين أن مسوق الكثير من هذه المنتجات يقدم وعودا طبية كاذبة، مثل علاج العقم، الوقاية من السرطان، والنتائج "السحرية" للتنحيف وبناء العضلات. قال زبدي، إن شراء هذا النوع من المكملات هو "استنزاف للمستهلك ماديا، الذي يضطر إلى بيع سيارته أو استعمال مخدراته من أجل اقتناء المكملات بأسعار باهظة، في ظل غياب الرقابة، ولا تصلح للعلاج وبدون ضمانات، لأنها مجهولة المصدر، وقد تضر بصحة المستهلك ولا تنفعه. 

لجنة متابعة لتسويق المكملات الغذائية

في نفس السياق، نظّمت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، يوماً دراسياً حول إنتاج وتسويق المكملات الغذائية بمختلف أشكالها، تحت عنوان "المكملات الغذائية بين الابتكار، السلامة وتنظيم القطاع".

وجاء تنظيم هذا اليوم الدراسي، في ظل التوسع المتسارع، الذي يشهده سوق المكملات الغذائية في الجزائر، وما يرافقه من اختلالات تنظيمية في الإنتاج والتسويق، من شأنها أن تؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني، وتمس بصحة المستهلك ومصالحه. كما يندرج هذا اللقاء، في إطار التصدي للنقائص المسجلة في هذا المجال، وعلى رأسها التسويق العشوائي والادعاءات الصحية غير المثبتة علميا.

وقد جمع هذا اللقاء، مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع، لاسيما المصنعين والموزعين، إلى جانب ممثلين عن عدد من القطاعات الوزارية، على غرار وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، ووزارة الصحة، فضلا عن هيئات إدارية أخرى، وممثلين عن مصلحة الأمن الغذائي التابعة للدرك الوطني.

ودارت أشغال اليوم الدراسي، حول ثلاثة محاور رئيسية، تم تناولها خلال ثلاث جلسات علمية، أطرها أساتذة جامعيون، باحثون وخبراء مختصون، وهي السوق الجزائري للمكملات الغذائية: الواقع، التحديات والإطار التنظيمي للممارسات الجديدة، والجودة، النوعية ومطابقة المكملات الغذائية، وحماية المستهلك في مجال المكملات الغذائية (التوعية، الرقابة، والمسؤولية).وقد اختُتمت أشغال هذا اليوم الدراسي، بجملة من التوصيات العملية، التي ستتولى لجنة متابعة، تم إنشاؤها خصيصاً لهذا الغرض، مع العمل على تجسيدها ومرافقة تنفيذها على أرض الواقع.

باعة المكملات ينصحون ويحذرون..

زارت "المساء" أحد محلات بيع المكملات الغذائية بالقبة، والذي يعرف إقبالا كبيرا من قبل الرياضيين ومحبي كمال الأجسام، وقد أوضح البائع أن "العديد من منتجات المكملات الغذائية تحتوي على فيتامينات أو معادن أو ألياف أو أعشاب، وتباع على شكل أقراص أو مساحيق أو سوائل، يتم استخدامها لدعم الجسم ببعض الفيتامينات في حالة النقص، وهي نافعة"، يقول.

وأضاف صاحب المحل، أن "استعمال المكملات الغذائية بغرض العلاج، يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة فيها، ولابد من استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكمل غذائي"، وأكد أنها قد تحتوي على تركيزات مختلفة عما هو مذكور على الملصق، أو قد لا تحتوي على العشبة المذكورة على العبوة. 

وقال في حديثه: "لا تستخدم المكملات لعلاج الأمراض المستعصية، كالعقم والسرطان، وخفض الكوليسترول أو علاج القلب، لأنها يمكن أن تضر بالصحة بدل أن ينتفع بها المريض، خصوصا إذا تم تناولها دون توصية الطبيب"، مضيفا: "المكملات الغذائية ليست وسيلة للوقاية من السرطان، لذا على المرضى اتخاذ الحيطة والحذر، ولايجب الانسياق وراء الإعلانات والإشهارات المعروضة عبر وسائل الأنترنت، كما يجب على النساء الحوامل والمرضعات والأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم، أو اضطرابات في الهرمونات، والذين يتناولون أدوية معينة، استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكمل غذائي"، على حد قوله.

شراء المكملات عبر موقع "فايسبوك"

وفي نفس الإطار، أكدت العديد من السيدات، أنهن يشترين المكملات الغذائية عبر موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك"، بعد تخصص مجموعات تتنافس في هذا المجال، خصوصا النساء اللواتي يعشقن مجال النحافة والتجميل، حيث قالت إحداهن: "هناك مكملات غذائية خاصة بالنحافة وخلطات أيضا نستعملها منذ مدة من أجل فقدان الوزن، وتصلنا إلى غاية البيت". وقالت أخرى: "نعتمد على تعليقات المواطنين عبر صفحات بيع المكملات الغذائية التي تحفزنا على شراء البعض منها".

وقال أحد المواطنين أيضا، بأنه اشترى مكملات غذائية لتخفيف الضغط ودعم الجسم بفيتامين "د"، لكن التحاليل كشفت له أنه يعاني من نفس المشكل، رغم اقتناء المكملات الغذائية. نفس الرأي عبر عنه مواطن آخر قائلا: "اشتريت مكملا غذائيا للقضاء على الغدة الدرقية، وتفادي الأدوية الكيماوية، لكن معاناتي تضاعفت، وليس العكس".