عقب تسجيل عدة حالات تسمم بقسنطينة

تحذير من استهلاك مياه الصهاريج المتنقلة بديدوش مراد

تحذير من استهلاك مياه الصهاريج المتنقلة بديدوش مراد
  • 192
شبيلة. ح شبيلة. ح

أطلقت السلطات المحلية ببلدية ديدوش مراد بقسنطينة، تحذيرا عاجلا للمواطنين، دعتهم فيه إلى الامتناع عن اقتناء أو استهلاك المياه الموجهة للشرب، والموزعة بواسطة الصهاريج المتنقلة، عقب تسجيل حالات تسمم جماعي بحي "عبد الرزاق بوحارة" نهاية الأسبوع الماضي، في حادثة استنفرت المصالح الصحية والسلطات المحلية، وفتحت بشأنها تحقيقات وبائية لتحديد جميع الملابسات، والأسباب المرتبطة بها.

وأوضح رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية ديدوش مراد في إعلان موجه إلى المواطنين، أن التحقيق الوبائي الأولي الذي باشرته مصالح الصحة عقب التكفل بالمصابين، أظهر أن حالات التسمم المسجلة يرجح بدرجة كبيرة، ارتباطها باستهلاك مياه الشرب التي يتم تسويقها عبر شاحنات بيع المياه المتجولة. وهي فرضية دعمتها نتائج التحاليل المخبرية الأولية للعينات المأخوذة، بعدما أثبتت أنها غير صالحة للاستهلاك البشري.

وبناء على هذه المعطيات، وجهت السلطات المحلية لبلدية ديدوش مراد، نداء إلى جميع المواطنين بعدم اقتناء أو استهلاك المياه الموزعة بواسطة الصهاريج المتنقلة إلى غاية استكمال التحقيقات وإعلان النتائج النهائية، مع التشديد على ضرورة الاعتماد على مصادر مياه آمنة ومراقَبة؛ حفاظا على الصحة العامة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وما يرافقها من زيادة في استهلاك مياه الشرب.

وأضافت مصالح البلدية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه، حيث تخضع مياه الشرب الموجهة للاستهلاك البشري، لمعايير صحية دقيقة. ويؤدي أي خلل في شروط النقل أو التخزين أو التعقيم، إلى تعرضها للتلوث الجرثومي، وهو ما قد يتسبب في حالات تسمم جماعي، وأمراض معوية متفاوتة الخطورة، لا سيما للأطفال، وكبار السن، وذوي المناعة الضعيفة.

وأوضحت نفس المصالح أن مثل هذه الحوادث يؤكد أهمية تشديد الرقابة على نشاط بيع المياه بواسطة الصهاريج المتنقلة، والتأكد من احترام شروط النظافة، والتعقيم، ومصدر المياه المستعملة، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس؛ لتوعية المواطنين بمخاطر اقتناء المياه من مصادر غير مراقَبة، خصوصا خلال موسم الحر، الذي يشهد ارتفاعا في الطلب على مياه الشرب. ويترقب سكان بلدية ديدوش مراد ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات والتحاليل النهائية، في وقت تتواصل جهود المصالح الصحية والسلطات المحلية لمتابعة الوضع، واتخاذ كل التدابير الكفيلة بحماية الصحة العمومية، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.