برنامج احتفالي ثري إحياء لعيد الثورة بتيارت

تحديد المشاريع التنموية المبرمجة بالمناسبة

تحديد المشاريع التنموية المبرمجة بالمناسبة
  • 126
 ن. خيالي ن. خيالي

سطرت ولاية تيارت، ضمن الاحتفالات الرسمية لعيد الثورة، برنامجا ثريا بطابع تنموي خالص، يبرز الجهود المبذولة في جزائر، حيث عقد في هذا الصدد، والى تيارت، عبد الوهاب برتيمة، اجتماعا، ضبطت فيه رزنامة مختلف النشاطات المخلدة لهذه الذكرى المجيدة.

كان اللقاء فرصة لمناقشة العديد من النقاط الهامة والأساسية، على غرار توسيع الربط بالكهرباء الريفية وتعزيز قدرات التوزيع، حظي قطاع الطاقة باهتمام خاص، لاسيما ما تعلق بمشاريع الربط بالكهرباء والغاز، الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية لسكان المناطق الريفية والتجمعات السكانية، ومرافقة النشاط الفلاحي، وضمان استفادة المواطنين من الخدمات الأساسية.

في هذا الإطار، تم استعراض جدول 16 عملية خاصة ببرنامج ربط المناطق بالكهرباء الريفية (بما فيها العمليات خارج البرنامج)، والتي تشمل عدة بلديات ودواوير، لاسيما المبرمجة منها بالمناسبة، حيث استفادت منطقة تامنتيت ببلدية ملاكو من الربط بالكهرباء، بمبلغ 34,767,758.96 دينار، وطول إجمالي يقارب 6.86 كلم، و39 توصيلة، ممولة عن طريق صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، إلى جانب ربط منطقة عطوش حبيب ببلدية قرطوفة بتكلفة 16,097,282.10 دينار، وشبكة بطول (1.210 كلم MT و0.920 كلم BT) لـ31 توصيلة، يضاف إلى ذلك، الربط بالكهرباء الريفية بدوار (الشط وبوغدو وشيخ المليود)، وهو عملية ممولة مركزيًا، في إطار برنامج التنمية.

وعرفت بلدية مهدية، عملية أولى، تخص ربط منطقة دوار داس بوسكين، بغلاف مالي قدره 36,049,660.48 دينار، وطول شبكة 1.506 كلم و6.222 كلم، تشمل 23 توصيلة، حيث انتهت الأشغال بنسبة 100٪. كما عرفت بلدية الدحموني، ربط دوار بيت الغولة بالكهرباء، بمبلغ يقدر بـ12,483,167.27 دينار، على مسافة تقارب 2.21 كلم من شبكات الضغط المتوسط والمنخفض.

في نفس السياق، يشمل البرنامج، مشاريع للربط بالغاز الطبيعي، من بينها ربط منطقة جلولي ميسوم (1) و(2) ببلدية بوشقيف، بما يساهم في توسيع الاستفادة من هذه الطاقة الحيوية. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز قدرات مؤسسة التوزيع، ومواصلة التنسيق معها، لضمان تحسين نوعية الخدمة، ومواكبة احتياجات المواطنين ومختلف النشاطات الاقتصادية. 

حظي قطاع الري، بتدشين ربط التجهيز والهندسة المدنية لنقب من تدعيم شبكة التزويد بالمياه بسي عبد الغاني، وربط دوار المجادات ودوار الحمايد، انطلاقا من نقب الناصر، وإنجاز خزانين علويين، سعة كل منهما 25م3 ببلدية سي عبد الغاني، وإنجاز وحماية مغيلة مركز، وحماية سيدي الحسني مركز، من خطر فيضانات مياه الأمطار.

تدعيم شبكة الطرقات وتقويتها

فيما يخص قطاع الأشغال العمومية، تم التطرق إلى مشاريع تدعيم وتقوية شبكة الطرقات، لاسيما على مستوى الطريق الوطني رقم 90 ببلدية سيدي عبد الرحمن، على مسافة 25 كلم، إلى جانب إنجاز الطريق الرابط بين زمالة الأمير عبد القادر والناظورة، على مسافة 42 كلم، وإعادة الاعتبار للإنارة العمومية بمداخل مدينة تيارت، بما فيها المحور المؤدي إلى مطار "عبد الحفيظ بوصوف".

كما تضمن البرنامج، إعادة إنجاز منشآت على مستوى الطريق الولائي رقم (11) بمشرع الصفا، في إطار تحسين ظروف التنقل، وتعزيز سلامة مستعملي الطرقات. في إطار دعم المنشآت الرياضية وتحسين الخدمات المقدمة للشباب، تم التطرق خلال الاجتماع، إلى برمجة تسمية مسبح بمدينة مهدية، بما يعزز الهياكل الرياضية، ويوسع فرص ممارسة الأنشطة الرياضية عبر الولاية.

تفعيل مناطق النشاطات والترويج للمؤهلات المحلية

في إطار تشجيع الاستثمار المحلي، أسدى الوالي، توجيهات لمديرة الصناعة، بالتنسيق مع رؤساء الدوائر، من أجل ضبط وتحديد مناطق النشاطات المتاحة عبر الولاية، والعمل على التعريف بها والترويج لها لدى المستثمرين، بالتنسيق مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار. كما شدد، على ضرورة متابعة استكمال عمليات تهيئة مناطق النشاطات المصغرة، لاسيما ما تعلق بربطها بشبكات الكهرباء والغاز واستكمال مختلف أشغال التهيئة، بما يسمح بوضعها في متناول المستثمرين، وتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق المشاريع الاقتصادية، وتوفير الثروة ومناصب الشغل.

إحياء الذاكرة الوطنية وتنشيط المشهد الثقافي

في الجانب الثقافي، دعا الوالي، مديرة الثقافة والفنون، إلى إعداد برنامج متنوع من النشاطات الثقافية والفنية، يشمل الفعاليات الوطنية والمحلية، بما يتماشى مع رمزية الذكرى، ويساهم في تثمين التراث التاريخي والثقافي للولاية. كما تم التطرق إلى مشروع إعادة الاعتبار لقاعتي سينما بمدينة تيارت، بهدف إعادة إحياء النشاط السينمائي، وتعزيز الفضاءات الثقافية الموجهة للجمهور.

في إطار إعطاء بُعد وطني وإعلامي لهذه المناسبة، تم التأكيد على أهمية توسيع المشاركة في الاحتفالات، من خلال توجيه الدعوات إلى شخصيات وطنية ووجوه رياضية وإعلامية بارزة، إلى جانب مسؤولين وشخصيات رسمية وسفراء، بما يعزز إشعاع ولاية تيارت، ويساهم في التعريف بموروثها التاريخي والثقافي.

تكريم المجاهدين وفاء لذاكرة الشهداء

تضمن البرنامج الرسمي ببلدية وادي ليلي، تدشين روضة الشهداء الجديدة، وإعادة دفن رفات 22 شهيدًا بمقبرة الشهداء، مع تنظيم مراسم رفع العلم الوطني، والاستماع إلى النشيد الوطني، ووضع إكليل من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب، ترحمًا على أرواح الشهداء الأبرار.

كما أسدى رئيس الهيئة التنفيذية للولاية، تعليمات بالاهتمام بالمجاهدين الذين حالت ظروفهم الصحية أو إعاقتهم، دون مشاركتهم في الاحتفالات الرسمية، من خلال تنظيم مبادرات تكريمية، تليق بما قدموه من تضحيات في سبيل استقلال الوطن، وترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء لجيل الثورة التحريرية المجيدة..

وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة التنسيق المحكم بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، ومتابعة تنفيذ التعليمات المسداة، وضمان الجاهزية التنظيمية والميدانية للمشاريع والنشاطات المدرجة ضمن البرنامج، بما يضمن إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، في أجواء تليق بعظمتها ومكانتها في تاريخ الجزائر.