تحضيرات مسبقة لدورة سبتمبر بسكيكدة
تحديث منظومة التكوين لمواكبة التحولات الوطنية
- 153
بوجمعة ذيب
احتضنت مديرية التكوين والتعليم المهنيين بسكيكدة، نهاية الأسبوع الأخير، اجتماعا تنسيقيا لتحضير الدخول التكويني لشهر سبتمبر 2026، حضره ممثلو المؤسسات التكوينية بالولاية من القطاعين.
وحسب مدير القطاع نجيب لوط، فإن الاجتماع جاء تنفيذا للاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة التكوين والتعليم المهنيين، التي من شأنها تحسين جودة التكوينات المقدّمة بما يواكب مستجدات المرجع الوطني للكفاءات والتكوينات. وتمّ خلال الاجتماع الاطلاع على آخر المستجدات البيداغوجية والتسييرية المتعلقة بالمرجع الوطني للكفاءات والتكوينات، إلى جانب عرض التوجيهات والتعليمات الجديدة الخاصة بتنظيم العروض التكوينية، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل، واحتياجات التنمية الاقتصادية.
وبالموازاة مع ذلك، شكّل الاجتماع فرصة لتبادل الآراء والتجارب بين مختلف الفاعلين في قطاع التكوين المهني، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين المديرية والمؤسسات التكوينية الخاصة؛ لضمان التطبيق الأمثل للإصلاحات والمستجدات التي يشهدها القطاع، وكذا التأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير البيداغوجية والتنظيمية المعتمدة، والعمل على توفير تكوينات نوعية تستجيب لتطلعات الشباب ومتطلبات المؤسسات الاقتصادية، بما يعزز دور التكوين المهني كرافد أساسي للتنمية، وخلق فرص الإدماج المهني.
شهادات نجاح لـ 103 سائق حاصدة
وفي سياق آخر، احتضن المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني "محمد بوقرة" بحي الإخوة "بوحجة" بمدينة سكيكدة، في إطار التجسيد الفعلي للشراكة بين قطاعي التكوين والتعليم المهنيين والفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، مراسيم تسليم شهادات النجاح لفائدة 103 سائق تحصّلوا على كفاءات في مجال التحكّم الأمثل في قيادة واستغلال الحاصدات، وفق المعايير التقنية والمهنية المعتمدة، لا سيما مع اقتراب موسم الحصاد؛ ما يساهم في رفع مردودية الإنتاج الزراعي، والحفاظ على العتاد الفلاحي بعد أن خضع النّاجحون لدورة تكوينية بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني الشهيد "العامري بوجمعة"، بعاصمة الولاية.
وأوضح المدير الولائي للتكوين والتعليم المهنيين أنّ تسليم شهادات التأهيل يؤكّد، مرّة أخرى، الدور المحوري الذي يضطلع به قطاع التكوين والتعليم المهنيين في مرافقة مختلف القطاعات الاقتصادية، من خلال توفير كفاءات مؤهلة تستجيب لمتطلبات سوق العمل، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
من أجل بيئة عمل آمنة وصحية
حملة إعلامية تحسيسية بميناء سكيكدة
نظّمت "وكالة سكيكدة" التابعة للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، نهاية الأسبوع، بالتنسيق مع المؤسسة المينائية لسكيكدة، يوما دراسيا إعلاميا تحسيسيا حول السلامة والصحة المهنية والجسدية والنفسية، موسوما: " من أجل بيئة عمل آمنة وصحية"، احتضنته المحطة البحرية للميناء القديم.
وتمّ خلال هذا اليوم الدراسي الذي شاركت فيه عدّة هيئات وخبراء في المجال إلى جانب حضور ممثلين عن الحماية المدنية، ومفتشية العمل، بالإضافة إلى طبيبة نفسانية متخصصة، والخلية المكلفة بتسيير النظام والإدارة المتكاملة، وطبيبة عمل بمؤسسة "ميناء سكيكدة"، مع حضور إطارات وعمال المؤسسة؛ من رجال البحر، وعمال الشحن والتفريغ، وأعوان الأمن، وعمال الورشات، التطرّق للعديد من النقاط الاستراتيجية الخاصة بالإدمان على مخدرات في الوسط العملي، وكذا الإسعافات الأولية الواجب القيام بها عند وقوع حوادث، إلى جانب خطورة الأمراض المعدية. كما تمّ على هامش هذا النشاط توزيع مطويات إعلامية وتحسيسية على الحضور.
والهدف من تنظيم هذا اليوم الدراسي التحسيسي، حسب الدكتور لعريبي منصور مدير "وكالة سكيكدة" للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، هو العمل على ترسيخ ثقافة الوقاية داخل المؤسسات الاقتصادية الحيوية، كـ "ميناء سكيكدة"، بما يضمن التوازن بين الحماية الجسدية والدعم النفسي للطبقة الشغيلة. كما يندرج هذا اليوم الدراسي، حسب المتحدث، في إطار المهام المنوطة بقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الهادف إلى تعزيز الصحّة والسّلامة المهنية داخل أماكن العمل، تجسيدا لالتزامات الدولة، الرامية إلى حماية العامل، وصون كرامته الجسدية والنفسية، لكونه محور التنمية، وغايتها الأساسية، وذلك في إطار مسار إصلاحي شامل، يهدف إلى تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية المتعلّقة بالصحّة والسلامة المهنية، ومنه تعزيز دور مفتشية العمل وأجهزة الوقاية وطب العمل. وستمتد فعاليات هذه الحملة الإعلامية التحسيسية الوطنية المشتركة ما بين الهيئات تحت الوصاية المكلّفة بالوقاية من المخاطر المهنية، الى غاية الفاتح جويلية القادم.
جامعة 20 أوت
مشاركة فعالة في النهضة الصناعية
أكّد مدير جامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة، البروفيسور توفيق بوفندي، أن الجامعة تضع نصب أعينها التوفيق بين النهضة الصناعية في قطاع البتروكيمياء، وبين الحفاظ على التوازن البيئي. وأوضح الملتقى الوطني حول البتروكيمياء والبيئة الذي جاء تحت شعار :"تحديات التنمية المستدامة 2026"، أن هذه التظاهرة العلمية تمثل تجسيداً لدور الجامعة كقاطرة للتغيير نحو الممارسات الصناعية المسؤولة، داعياً الباحثين والشركاء إلى استثمار هذا الفضاء العلمي في ابتكار حلول عملية، تكرس مبادئ التنمية المستدامة، وتضمن استمرارية الموارد للأجيال القادمة.
وارتكزت أشغال هذه الفعاليات العلمية المنظمة تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة والتي دامت يومين كاملين من قبل مخبر البحث في الهندسة الكيميائية والبيئية بالتنسيق مع معهد البتروكيمياء وكلية التكنولوجيا، على نقاشات علمية معمقة، تناولت محاور تقنية حيوية، منها دراسة موضوعات إزالة الكربون من العمليات الصناعية، وتطوير البتروكيمياء الحيوية، واستغلال الكتلة الحيوية، إضافة إلى تحسين أداء المحفزات، وتثمين الانبعاثات الناتجة عن النشاط الصناعي، إلى جانب العمل على تحقيق أهداف استراتيجية تتجاوز الطرح النظري؛ من خلال تسليط الضوء على قطاع البتروكيمياء كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مع العمل على إيجاد حلول جذرية للتحديات البيئية الكبرى، لا سيما ما تعلق منها بالحد من التلوث، وتحسين جودة الهواء والمياه.
الصالون الدولي للابتكار الصيدلاني
28 عارضا في الطبعة الأولى
احتضنت سكيكدة، نهاية الأسبوع المنصرم، فعاليات الطبعة الأولى للصالون الدولي للابتكار الصيدلاني "فارماست روسيكا 2026" بمشاركة 28 عارضا، يمثلون مؤسسات صيدلانية خاصّة وعامّة، بالإضافة إلى موزعين للأدوية، وكذا مؤسسات مالية ومخابر.
أشرف على افتتاح هذه التظاهرة الطبية التي بُرمجت على مدار 3 أيام، والي سكيكدة السعيد أخروف، بمعية رئيس المجلس الشعبي الولائي، بحضور عدد من ممثلي العديد من المخابر، وأطباء، وصيادلة، وإطارات من العديد من الجهات التنفيذية؛ كالصناعة، والصحّة، والثقافة، والتجارة... وغيرها.
وأبرز مدير الصحة لولاية سيكيكدة العربي زروقي خلال الكلمة التي ألقاها أمام الحضور، أهمية تنظيم هذا الصالون الدولي للابتكار الصيدلاني، الذي يهدف إلى دفع قطاع الصيدلة وصناعة المواد الصيدلانية نحو آفاق جديدة من الابتكار والتميز، بما يساهم في تعزيز السيادة الصحية الوطنية، من خلال تطوير القدرات المحلية، وتشجيع البحث العلمي، والتكنولوجيات الحديثة.
ومن جهته، أوضح فيصل طالب، صاحب الشركة المبادرة، أنّ الغرض من تنظيم هذا الصالون الدولي في طبعته الأولى، هو العمل على تطوير الصناعة الصيدلانية في الجزائر، من خلال تبنّي رؤية مشتركة بين كل الفاعلين في هذا المجال، سواء التابعون للقطاع العام أو الخاص؛ من أجل تعزيز السيادة الصحية الوطنية، وعصرنة الممارسات الصيدلانية، بما يساهم في التسريع من وتيرة الابتكار.
وحسب البرنامج المعَد لهذه التظاهرة العلمية الطبية، يتطرّق المشاركون للعديد من المواضيع التي تخص الابتكار، والسيادة الصحية، والرقمنة، وصيدلية الغد، والتصدير، والتربية العلاجية، وأخلاقيات الممارسة الطبية، ناهيك عن التطرق لكيفية ضبط استراتيجيات عملية تخدم صحة المواطن، وتعزز مساهمة الصناعة الصيدلانية الوطنية في التنمية الاقتصادية؛ تماشيا مع النظرة الاستراتيجية لرئيس الجمهورية.
وتمّ خلال هذا الصالون عرض عدة منتجات صيدلانية محلية الصنع، أو صُنّعت من قبل مؤسسات صيدلانية ومخابر في إطار شركات بين مؤسسات الجزائرية وأخرى أجنبية، تتوافق مع معايير الجودة. وحسب الأصداء التي جمعتها "المساء"، يُنتظر أن يتوّج هذا الصالون الدولي للابتكار الصيدلاني، بتوقيع اتفاقيات بين عدد من المخابر الجزائرية والأجنبية.