تشريعيات 12 جوان
تجربة رائدة على مساحة 790 هكتار
  • القراءات: 443
 شبيلة. ح شبيلة. ح

محصول السلجم الزيتي بقسنطينة

تجربة رائدة على مساحة 790 هكتار

أكد مدير المصالح الفلاحية بقسنطينة، بن سراج جمال الدين، أن الولاية تعد من بين الولايات الأولى التي تسعى إلى إنجاح أول تجربة لتطوير محصول السلجم الزيتي، بعد أن انخرطت بقوة في المشروع الذي يشرف عليه المعهد التقني للزراعات الواسعة، وفق خريطة الطريق التي وضعتها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، بهدف زراعة ما لا يقل عن 3 آلاف هكتار على الصعيد الوطني، خلال الموسم الفلاحي الجاري.

اعتبر المسؤول، على هامش يوم تقني وتوضيحي خاص بالضبط المحكم لآلة حصاد محصول السلجم الزيتي، المنظم مؤخرا بتعاونية الحبوب والبقول الجافة، تحضيرا للانطلاق في حملة حصاد هذا المحصول في الأسابيع القليلة المقبلة، أن المعطيات الحالية، وبعد متابعة المساحات المزروعة التي بلغت 790 هكتار، تشير إلى أن الفلاحين المشاركين في مخطط السلجم الزيتي، والذين فاق عددهم 73 فلاحا بالولاية، تمكنوا من التحكم الجيد في المسار التقني، مما يفتح الباب للتفاؤل بتحقيق إنتاج جيد خلال هذا الموسم.

أما عن عملية تخزين المحصول، فأضاف مدير القطاع، أنها ستتم على مستوى مخازن تعاونية الحبوب والبقول الجافة التي انخرطت في البرنامج، مشيرا إلى أن الفلاحين المنخرطين سيقومون بدفع مخزونهم ومنتوجهم بالتعاونية، بإشراف من ممثل عن المؤسسة الخاصة التي تم الاتفاق معها، لضمان تسويق كامل محصولهم، وفق أسعار سيتم الاتفاق عليها لاحقا.

من جهته، أكد رئيس مصلحة ما بعد البيع بالشركة الوطنية لتسويق المعدات والآلات الفلاحية وحدة الشرق بقسنطينة، السيد خالد خليل محسن الدين، أن أهم عنصر في ضبط آلة الحصاد الخاصة بحصاد السلجم الزيتي، هو وضع شريط قاطع خاص بالنبتة، لضمان عدم ضياع المحصول، حيث قال: "إن ضبط آلة الحصاد الخاصة بهذه الأخيرة، ستجنبنا ما لا يقل عن 30 بالمائة من خسائر المحصول الذي خصصت له على الأقل، 3 آلات حصاد تتوفر على المعايير اللازمة لحصد هذا المنتوج الجديد".

شدد المسؤول، خلال إشرافه على الحملة الإعلامية والتحسيسية التي جمعت بين الجانب النظري والتطبيقي، لكيفية ضبط آلة الحصاد الخاصة بالسلجم الزيتي، على ضرورة تجهيزها بقطع الغيار اللازمة التي تتماشى مع طبيعة المحصول الجديد، الذي يتميز بحبوب صغيرة، حيث تطرق إلى التعريف بأجزاء آلة الحصاد الخاصة بحصاد هذا المحصول، وأهم المراحل التقنية الواجب على الفلاح اتباعها لضبط المحكم لآلة الحصاد لهذا المحصول.

قدم ممثل الشركة الوطنية لتسويق المعدات والآلات الفلاحية وحدة الشرق، للفلاحين، توضيحات ومعلومات خاصة بالعوامل التي تتحكم في نجاح عملية ضبط آلة الحصاد لهذا المحصول، كالفترة المناسبة للحصاد، ومعرفة نسبة الرطوبة، وصيانة آلات الحصاد، إضافة إلى التحكم في السرعة، مضيفا أن آلات الحصاد المستعملة، هي نفسها التي تستعمل في حصاد الحبوب، لكن مع إخضاعها لبعض التعديلات، حيث قال؛ "إن آلة الحصاد الحالية هي المستعملة لحصد جميع الأصناف من قمح، وشعير، وفرينة، وفول، وعدس وحمص.

وكأول مرة في الجزائر، سوف تحصد نبتة السلجم (الكولزا)، المصنفة على أنها ثروة زيتية، حيث تأتي بعد زيت الصويا وزيت النخيل، وتعتبر الصين أكبر منتج في العالم بـ 12 مليون طن سنويا، ولا تستعمل كزيت مائدة فقط، بل تستعمل في مواد التجميل والأدوية وفي النسيج والجلود وحفظ الأسماك. أضاف أن إدراج هذا النوع من الزراعة ضمن الدورة الزراعية، يمكن من الاستفادة منها اقتصاديا، من خلال بقاياها في المعاصر، واستعمالها كأعلاف تكميلية غنية بالبروتين في تغذية الأبقار الحلوب، والماشية، وكذا تربية الدواجن".

تميز هذا اللقاء، بتقديم مداخلات تقنية من قبل إطارات عن مؤسسة تسويق العتاد والآلات الفلاحية، وسط حضور مميز للفلاحين المشاركين في برنامج تطوير منتوج السلجم الزيتي، إضافة إلى مسؤولي الغرفة الفلاحية ومديرية الفلاحة وتعاونية الحبوب والبقول الجافة، حيث وحسب القائمين على هذا اليوم التقني والشروحات المقدمة، فإن للسلجم منافع اقتصادية عديدة، فعلاوة على إنتاجه لزيت المائدة المطلوب بقوة للاستهلاك، تعتبر زراعة نبتة السلجم ذات الجذور الطويلة، مهمة في خصوبة التربة وتسميدها طبيعيا، مما يساعد على تحسين المحاصيل الزراعية.