تشريعيات 12 جوان
تجار الأنفاق وسط قسنطينة بدون عمل
  • القراءات: 316
شبيلة. ح شبيلة. ح

بعد 6 سنوات من غلقها إثر حريق

تجار الأنفاق وسط قسنطينة بدون عمل

تساءل تجار الأنفاق الأرضية وسط مدينة قسنطينة، عن سبب تأجيل إعادة فتح الأنفاق الأرضية، التي كان من المقرر أن يتم في شهر مارس الفارط، بعد أن استفادت من عملية ترميم وإعادة تهيئة شاملة، نتيجة تعرضها لحريق كبير منذ أزيد من 6 سنوات. 

أكد عدد من التجار ممن ينتظرون إعادة فتح الأنفاق منذ أزيد من 6 سنوات لاستئناف نشاطهم، لـ"المساء"، أن وضعيتهم زادت سوء منذ غلق هذه الأخيرة، بعد تعرضها لحريق كبير، حيث قالوا إنهم لم يتحصلوا على التعويض خلافا لأصحاب الطاولات الذين استفادوا من محلات بعلي منجلي وماسينيسا، مضيفين أن تأخر تسليم الأنفاق لممارسة نشاطهم التجاري بمحلاتهم زاد من أزمتهم، خاصة أن المقاولة المكلفة بالمشروع انتهت من الأشغال الكبرى المهمة، على غرار الكهرباء وقنوات الصرف الصحي التي كانت من أهم المعوقات، وحتى إعادة الاعتبار لعدد من المحلات، غير أن مصادر من البلدية أكدت لهم تأجيل عملية التسليم، بسبب مشاكل بين المؤسسة المكلفة بالتهيئة وأنظمة حماية أنفاق وسط المدينة والبلدية، التي وجهت إعذارا لها بسبب تعطيل مناقشة الأسعار مع مكتب الدراسات، ورفض إمضاء الأمر باستئناف الأشغال المتوقفة منذ السنة الفارطة، بحجة عدم توفر ختم المؤسسة، لتطالب البلدية، حسب ما أكده في وقت سابق رئيسها، على هامش دورة المجلس الولائي السابقة، أن مصالحه طالبت بضرورة مناقشة الأسعار التكميلية مع مكتب الدراسات والاتصال بمصالحها لإنهاء الإجراء، واستلام الأمر باستئناف الأشغال، غير أن المقاولة لم تستجب بعد، وهو الحال بالنسبة لتدعيم الورشة باليد العاملة.

أضاف التجار المشتكون، أن كل مداخل الأنفاق الأرضية تحولت إلى أمكنة لرمي القاذورات والردوم، حيث باتت الأوساخ والنفايات تصنع ديكورا يميز الأنفاق، في مشاهد قدمت صورة سوداء لوسط مدينة قسنطينة، حيث طالبوا المسؤول الأول عن الولاية التدخل من أجل تسليم الأنفاق ومباشرة نشاطهم التجاري الذي تعطل، وعرف ركودا لسنوات، بسبب عمليات إعادة الاعتبار لهذه الأخيرة. من جهة أخرى، كان والي قسنطينة قد وجه خلال زيارته للأنفاق، الأشهر الفارطة، تعليمات لمكتب الدراسات ومقاولة الإنجاز المكلفة بمشروع تهيئة وإعادة الاعتبار لها، بضرورة تسريع وتيرة الأشغال من أجل وضع الأنفاق تحت تصرف المواطنين والتجار، حيث اعترض المسؤول على العديد من الأشغال، وفي مقدمتها إنشاء مقهى ومراحيض عمومية داخل الأنفاق، كما أمر بالتخلي عنها، لما تجلبه من فوضى وأوساخ وروائح كريهة، زيادة عن الصعوبة في تصريف مياه الصرف الصحي، مطالبا المقاولة المكلفة بالأشغال تزويد هذه الأنفاق بكاميرات المراقبة، مع توفير أعوان الوقاية والأمن في الليل والنهار، من أجل أن يكون المكان مأمنا جيدا، بالتالي يجلب مزيدا من الزبائن.

بعد الشروحات التي تلقاها الوالي حول كيفية ونوعية الأشغال المتعلقة بإعادة تهيئة النفقين الأرضيين، طالب بتغيير بلاط الأرضية الذي كان من المقرر استخدامه في تلبيس الأرضية، إلى الرخام، ومن النوعية الجيدة، حتى يعطي جمالا وإضاءة أكثر، مؤكدا في السياق، على الأشغال المتعلقة بالتهوئة الجيدة، حيث شدد على أن تكون المواد والسلعة التي تتعلق بتركيب الكهرباء من النوعية الجيدة، وطريقة التوصيل والتركيب بكيفية تكون حديثة وآمنة، نفس الأمر يتعلق بأشغال الأسقف.