عنابة
تأكيد على مجانية الشواطئ وجاهزية البنية التحتية
- 117
سميرة عوام
أكد والي عنابة عبد الكريم لعموري خلال خرجة ميدانية موسعة قام بها الأسبوع الجاري، على ضرورة التطبيق الصارم والمطلق لمبدأ مجانية الشواطئ، ومحاربة كل أشكال الاستغلال العشوائي وغير القانوني للمساحات البحرية، لضمان راحة وطمأنينة العائلات والمصطافين. وتأتي هذه التوجيهات في إطار جولة تفقدية شملت بلديتي عنابة والبوني، خُصصت لمتابعة مدى تقدم المشاريع التنموية التابعة لقطاعات الري، والتهيئة الحضرية، والبيئة، والوقوف على مدى جاهزية الولاية لاستقبال زوارها.
واستهل الوالي زيارته من بلدية عنابة، حيث وقف على 6 محطات حيوية لتجديد شبكات الصرف الصحي والتطهير، شملت المحطة الأولى مشروع حي "باتريس لومومبا". والمحطة الثانية بشارع "ما قبل الميناء". تلتها المحطة الثالثة بالشارع المقابل لمقر المجلس القضائي. وفي المحطة الرابعة تفقّد مشاريع تجديد شبكتي الصرف الصحي، والمياه الصالحة للشرب، وإعادة الاعتبار لشبكة الإنارة العمومية بشارع "ابن باديس".
ثم عاين في المحطة الخامسة مشروع شبكة الصرف الصحي بشارع "العقيد عميروش"، وصولا إلى المحطة السادسة التي خُصصت لتفقّد الوضعية العامة، والمحيط البيئي لحي "سيبوس". وأصدر الوالي، بالمناسبة، تعليمات صارمة بمضاعفة الجهود، وتدعيم الورشات باليد العاملة المؤهلة، ومواد البناء، مع تكليف رئيس الدائرة بتنظيم حملة استدراكية واسعة لتنظيف المحيط، وإزالة الأعشاب الضارة، وإصلاح الإنارة، بالإضافة إلى إعداد بطاقات تقنية لتهيئة حي لومومبا، وتجديد شبكة التطهير الفرعية بحي "سيبوس".
وفي النقطة الثانية المخصصة لبلدية البوني، ركزت الزيارة على محطتين؛ حيث عاين الوالي في المحطة السابعة مشروع تهيئة وادي بوخميرة (الشطر الأول) لحماية مطار "رابح بيطاط" الدولي من الفيضانات، آمرا بإنهاء الأشغال قبل حلول الموسم الشتوي القادم، لتجنب ارتفاع منسوب المياه. وفي المحطة الثامنة، وقف على عمليات القضاء، وإزالة الإسطبلات الفوضوية بسيدي سالم، مسديا تعليمات صارمة بالإسراع الفوري في رفع الأتربة المتراكمة، والمخلفات الصلبة الناتجة عن الهدم لتنظيف المحيط كلياً.
أما النقطة الثالثة والأخيرة فقد خُصصت لتهيئة الشواطئ. وشملت المحطة التاسعة لمعاينة أشغال تهيئة "كورنيش" سيدي سالم بدائرة البوني، والمحطة العاشرة لتفقُّد أشغال تهيئة شاطئ عين عشير بدائرة عنابة؛ حيث شدد لعموري على استكمال الأشغال الحضرية لكورنيش سيدي سالم، وتسليمها قبل الانطلاق الرسمي للموسم، مع تهيئة مساحات وفضاءات راحة تكون متنفسا لائقا للعائلات، والاعتناء التام بالوجه الجمالي للواجهة البحرية بما يتماشى مع الطابع السياحي للولاية. واختتم المسؤول الأول عن الولاية خرجته بالاستماع المباشر لانشغالات سكان الأحياء، مؤكدا التزام الدولة بالتكفل بأولوياتهم، وتحسين إطارهم المعيشي.
حركة غير عادية بمحلات بيع مستلزمات البحر
العائلات العنابية تستعد لقضاء عطلة الصيف
تستعد العائلات العنابية هذه الأيام، لقضاء عطلة الصيف بكل أريحية، حيث تعرف المحلات التجارية والأسواق المخصصة لبيع مستلزمات البحر، حركية تجارية غير عادية، وتوافدا كبيرا من قبل المواطنين الراغبين في اقتناء المعدات الضرورية؛ من طاولات، وكراسي، وشمسيات، وأطقم السباحة، وسط رغبة ملحة من الأسر في توفير كل سبل الاستجمام والراحة قبل الانطلاق الفعلي للموسم الحار.
وقد رصدت الجولة الاستطلاعية التي قامت بها "المساء" في مختلف شوارع وساحات المدينة، ثقافة استهلاكية وتسييرية متميزة لدى المرأة العنابية، التي باتت تلعب دورا محوريا بارزا في تنظيم العطلة، من خلال حرصها الدائم على تخصيص ميزانية مالية محددة، ومستقلة، تضمن تغطية كافة مصاريف الترفيه والراحة بالتوازي مع وضع برنامج صيفي متنوع ومدروس بدقة، يساهم في تجديد طاقة أفراد العائلة، وكسر رتابة الروتين السنوي، وتجاوز ضغوطات العمل والدراسة التي استمرت على مدار أشهر طويلة.
وتشهد أسواق بيع المعدات الصيفية ومستلزمات الشواطئ هذا العام، تفاوتا ملحوظا في الأسعار بناء على عوامل الجودة؛ بلد المنشأ، وطبيعة المواد المستخدمة، وهو ما فرض على أرباب العائلات موازنة مصاريفهم بدقة متناهية؛ لتفادي أي مصاريف عشوائية؛ حيث تفوق أسعار الشمسيات "الباراسول" ذات النوعية الجيدة والمتينة، 3500 ألف دينار؛ نظراً لتميزها بمقاومة الرياح، وحجمها العائلي المناسب، في حين تتراوح أسعار أطقم ومستلزمات السباحة بمختلف أنواعها بين 2500 دينار و6000 دينار. ويرجع هذا التباين والاختلاف في الأسعار، مباشرة، إلى نوعية القماش المستخدم في التصنيع، ومدى متانته وقدرته على مقاومة المياه المالحة، وعوامل التلف السريعة الناتجة عن أشعة الشمس الحارقة.
وأكدت شهادات العديد من المواطنين وجود خطط وبرامج متنوعة في اختيار الوجهات السياحية المفضلة لقضاء أيام العطلة، حيث فضلت عائلات كثيرة الخروج من النطاق المعتاد، وزيارة عدة شواطئ قريبة من ولاية عنابة، على غرار مدينة القالة الساحرة، ومدينة القل العريقة، وولايات أخرى مثل جيجل؛ بهدف التعرف عن قرب على جمالية هذه الأماكن السياحية، واكتشاف نسيج الطبيعة العذراء، وخوض تجارب سياحية واستكشافية جديدة وممتعة رفقة الأطفال، بينما فضلت فئات أخرى من المواطنين، البقاء والاستمتاع بشواطئ مدينة عنابة الساحلية، التي عرفت مؤخرا عمليات تهيئة واسعة النطاق، ومجهودات مكثفة لربطها بمختلف شروط التخييم والخدمات الضرورية والأمنية؛ لضمان توفير الراحة التامة والاستقرار للمصطافين بعيداً عن مشاق السفر الطويل، وتكاليفه الإضافية.
وفي نفس السياق، تختار عائلات أخرى البقاء والتواجد المستمر على مستوى الكورنيش والساحات المحاذية للشريط الساحلي خلال الفترة الليلية، نظرا للارتفاع المحسوس في درجات الحرارة والرطوبة المسجلة خلال ساعات النهار، حيث يتحول هذا الشريط الساحلي في الفترة المسائية، إلى مقصد رئيسي، وملاذ حقيقي للعائلات التي تبحث عن النسمات الباردة والسمر الساحلي الممتع، ما يضفي أجواءً اجتماعية مميزة، تترجم بحق ثقافة الترفيه والتنظيم التي تميز العائلات العنابية في قضاء موسم اصطياف مريح، ممتع، ومنظم بعيدا عن الرتابة السنوية.