مديرية التجارة بالعاصمة تشدد الرقابة

تأكيد على إشهار الأسعار وغلق إداري لمحلات المخالفين

تأكيد على إشهار الأسعار وغلق إداري لمحلات المخالفين
  • 160
زهية. ش زهية. ش

كثف أعوان الرقابة وقمع الغش، التابعين لمديرية التجارة لولاية الجزائر، خرجاتهم الميدانية، لمعاينة مدى وفرة مختلف المنتجات، لاسيما المواد واسعة الاستهلاك، ومتابعة الأسعار المعتمدة في الأسواق والمحلات التجارية، في إطار تنظيم النشاط التجاري، وضمان تموين السوق بالمنتجات الضرورية، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب الوقوف، على مدى احترام التجار لإجبارية إعلام المستهلك بأسعار المواد المعروضة للبيع.

شملت الخرجات الميدانية، التي تتواصل على مستوى مختلف مفتشيات التجارة بالعاصمة، محلات بيع المواد الغذائية والخضر والفواكه، للوقوف على مدى توفر مختلف المنتجات المعروضة للبيع، والتأكد من احترام التجار للقوانين والتنظيمات المعمول بها، لاسيما ما تعلق بإجبارية إشهار الأسعار، وتمكين المستهلك من الاطلاع عليها قبل اقتناء حاجياته، حيث أكدت مصالح وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، على إلزامية إشهار الأسعار والتعريفات المطبقة على المنتوجات والخدمات بصفة واضحة ومقروءة، طبقا للأحكام التشريعية المعمول بها، والتي تعرض كل من يخل بهذه الإلزامية للمتابعة القضائية، مع الغلق الإداري للمحل التجاري، وحجز المنتوجات موضوع المخالفة.

في هذا الصدد، يقوم أعوان الرقابة، ضمن عمليات الرقابة الدورية، بمتابعة الأسعار المطبقة من قبل التجار، ومدى مطابقتها للتنظيمات السارية، خاصة بالنسبة للمواد التي تخضع لتحديد الأسعار أو تسقيفها، مع التأكد من وفرة مختلف المواد الأساسية، في انتظار تسقيف أسعار مواد أخرى واسعة الاستهلاك.

وتكتسي هذه الخرجات الرقابية، أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في متابعة وضعية السوق عن قرب، ورصد أي تجاوزات محتملة، سواء تعلق الأمر بعدم إشهار الأسعار، أو الممارسات التجارية غير القانونية، أو أي محاولة لاستغلال حاجة المواطنين إلى بعض المواد، لرفع الأسعار، كما تسمح المعاينات الميدانية وحضور أعوان الرقابة داخل المحلات والمساحات التجارية، بتذكير التجار، بضرورة الالتزام بالقواعد التي تحكم النشاط التجاري، بما يضمن الشفافية في المعاملات، ويحفظ حقوق المستهلكين.

تأتي هذه الخرجات، في إطار الإجراءات المتخذة، لتعزيز الرقابة على الأسواق، والحد من الارتفاع غير المبرر في أسعار بعض المنتجات، بعدما شهدت بعض المواد مستويات مرتفعة أثقلت كاهل الأسر، حيث ساهم تكثيف المتابعة الميدانية، إلى جانب التدابير التنظيمية المعتمدة بشأن أسعار بعض المواد، في الحد من بعض التجاوزات، وتراجع الأسعار بشكل ملحوظ، خلال الأيام الأخيرة.

من بين المسائل التي تحظى باهتمام أعوان الرقابة، خلال خرجاتهم الميدانية، إشهار الأسعار، باعتبارها حقا أساسيا للمستهلك، ووسيلة لضمان الشفافية في البيع والشراء، وتمكين المواطنين من المقارنة بين الأسعار واختيار المنتجات التي تتناسب، مع إمكاناتهم المادية، فضلا عن المساهمة في الحد من الممارسات التي تفتقد للشفافية.

في هذا الإطار، استحسن مواطنون الإجراءات المتخذة، لتعزيز الرقابة على الأسعار وإلزام التجار بإشهارها، إلى جانب التدابير المتعلقة بتسقيف أسعار بعض المواد، معتبرين أن حماية القدرة الشرائية لا تقتصر على ضمان توفر السلع فحسب، بل تستدعي أيضا، أن تكون أسعارها في متناول مختلف الفئات الاجتماعية، خاصة الأسر محدودة الدخل، التي تتأثر بشكل مباشر بأي زيادة في أسعار المواد الأساسية.

واعتبر بعض المواطنين، أن استمرار الرقابة، من شأنه تنظيم السوق وضبطه، خاصة وأن مصالح التجارة، أكدت على تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة، بما فيها إشهار الأسعار، ودعت كافة المتعاملين الاقتصاديين، إلى التقيد الصارم بهذه الالزامية، حتى لا يتعرض المتعامل الاقتصادي لإجراءات ردعية تصل إلى الغلق الإداري للمحل.