بغلاف مالي قوامه 20 مليارا
بلدية بغلية تستكمل عصرنة شبكة طرقها
- 186
حنان. س
كشفت مصالح بلدية بغلية شرق ولاية بومرداس، عن استكمال برنامجها التنموي الخاص بفك العزلة، وعصرنة شبكة الطرقات عبر 32 قرية، خصصت له غلافا ماليا قدره 20 مليار سنتيم؛ ما حوّل المنطقة إلى نقطة عبور استراتيجية تربط بين بومرداس وتيزي وزو مرورا بدلس، فيما يبقى التحدي الأكبر في ضمان ديمومة هذه المنشآت، وصيانتها أمام الضغط المروري الكثيف.
سجلت بلدية بغلية طفرة تنموية ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، تجلت بوضوح في عصرنة شبكة طرقاتها، وتأهيل بنيتها التحتية، لتتحول البلدية إلى نموذج في فك العزلة، وربط المناطق الريفية بالحضر، خاصة أنها تشكل نقطة عبور استراتيجية نحو البلديات المجاورة كمدينة دلس الساحلية، ومنفذا حيويا لسكان بلدية تادمايت المجاورة بولاية تيزي وزو.
وفي هذا الصدد، كشف رئيس المجلس الشعبي البلدي سفيان حدادي، عن رصد مصالحه غلافا ماليا معتبرا قدره 20 مليار سنتيم، وُجه خصيصا لتهيئة الطرقات والمسالك. وأكد أن هذه المشاريع قد بلغت نسبة إنجاز كاملة، حيث شملت التدخلات 32 قرية تابعة للبلدية، في خطوة تهدف أساسا إلى القضاء على مظاهر العزلة في مناطق الظل، وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.
وحسب المسؤول، فقد مست هذه العمليات التنموية القرى النائية والحدودية، بدءا بقرية "شرابة" أقصى حدود البلدية، وصولا إلى قريتي "الدار البيضاء" و«ذراع الجيلالي". كما لم تقتصر الأشغال على تعبيد الطرقات بالزفت والخرسانة فحسب، بل شملت خطة تنموية شاملة، تضمنت تهيئة الأرصفة، وتعميم الإنارة العمومية، ما يساهم في انسيابية حركة المرور، وتأمين تنقلات الأشخاص والبضائع.
وفي الشق المتعلق بالمرافق الجوارية، أشار رئيس البلدية إلى تعزيز المنشآت الشبانية بإنجاز ملعب جواري بقرية شرابة. وهو المشروع الذي يعكس الاهتمام بالجانب الرياضي والترفيهي لشباب القرى النائية. وتأتي هذه المكاسب لتعزز الموقع الاقتصادي لبغلية كهمزة وصل تجارية وسياحية بين ولايتي بومرداس وتيزي وزو، ما يبشر بآفاق واعدة لجذب الاستثمارات المحلية، وتنشيط الحركية الاقتصادية بالمنطقة، مع تقليص الفوارق التنموية بين مركز البلدية ومداشرها.
وتأتي هذه الإنجازات الميدانية لتشكل تجسيدا ملموسا للمسار التنموي للمجلس الشعبي البلدي الحالي، فيما سيجد المجلس القادم نفسه أمام حتمية الانتقال من مرحلة فك العزلة إلى مرحلة الاستثمار، والتنمية المستدامة، حيث سيكون التحدي الأكبر أمامه هو الحفاظ على هذه المكاسب، وصيانتها، مع ضرورة استغلال الموقع الاستراتيجي الجديد للبلدية كقطب تجاري وسياحي؛ لخلق موارد مالية تدفع بعجلة التنمية أكثر، لا سيما ضمان استدامة الشبكة الطرقية، واستمرارية الإنارة العمومية، وصيانة المرافق الجوارية، وتحويل الموقع الاستراتيجي من مجرد نقطة عبور إلى قطب استثماري، يخلق فرص عمل دائمة لشباب المنطقة.