الإطعام المدرسي

بلديات تخل بالتزامها وأولياء مستاؤون

بلديات تخل بالتزامها وأولياء مستاؤون
  • 646
نجية بلغيث نجية بلغيث

يشكل الإطعام المدرسي في ولاية تبسة، هاجسا مقلقا لأولياء التلاميذ، ليس فقط بالمناطق النائية، بل بمدينة تبسة أيضا، فرغم وجوب توفر الإطعام المدرسي وتقديم الوجبة للتلميذ، في سبيل ضمان تمدرس صحي له، لأنه  حق من حقوقه، إلا أنه لم يحترم ولا تنتفع به الكثير من المؤسسات التربوية بالتعليم الابتدائي، فالحقيقة أن أغلبية الابتدائيات لا تقدم الوجبة للتلميذ، فيما اختارت بعض البلديات الأخرى تقديم الوجبة جاهزة دون تعب.

رغم تعليمات والي تبسة الصارمة لرؤساء البلديات، من أجل الاهتمام بالوجبة وتوفيرها كما يجب، إلا أنهم لم يلتزموا بالأمر، لأن الوجبة لا تقدم للتلميذ، وإن قدمت فتكون على شكل فاكهة، خبز وجبن، بيض مسلوق، علبة عصير وبسكويت.. يحدث ذلك رغم أن الوجبة يجب أن تكون ساخنة وكاملة، وهو ما وقفت عليه "المساء" في جولتها بين البلديات والمدارس هذه الأيام، حيث التقت ببعض أولياء الأمور الذين عبروا عن تذمرهم وغضبهم تجاه ما يحدث، فيما يخص الإطعام المدرسي ووجبة أبنائهم المدرسية.

في هذا الصدد، أكد محمد ولي أمر تلميذين يدرسان في الصف الثاني والثالث ابتدائي لـ«المساء"، أن التلميذ يتحصل على وجبة ساخنة وكاملة خلال الأيام الأولى من الدخول المدرسي لمدة شهر تقريبا، ثم تتحول بقدرة قادر، إلى وجبة باردة وناقصة، ثم تنقطع كليا، موضحا أنه والكثير من الأولياء، يريدون توضيحا عن هذا الأمر المبهم، فيما أشارت ليلى، ولية أمر تلميذ يدرس بابتدائية "علية معمر" في مدينة تبسة، إلى أن ابنها يتحصل تارة على قطعة خبز وفاكهة أو حبة مادلين وجبن، وتساءلت عما إذا كان يفترض أن تكون هذه الوجبة المدرسية لتلميذ متمدرس تساعده على تمدرس مناسب وصحي، مطالبة بحل جذري لهذه المعضلة، وليس كما قالت ـ حل لأيام فقط وتعود المشكلة كما كانت -، ثم التقينا بحسان، ولي أمر أربع تلاميذ، يدرس منهم 03 في الصف الابتدائي، حيث أكد أن الإطعام المدرسي أو الوجبات كانت منقطعة تماما لمدة 4 أو خمس سنوات خلت، لكن هذه السنة استبشر الأولياء خيرا، لأن الإطعام أصبح متوفرا وأصبحت الوجبات الساخنة والكاملة تقدم لأبنائهم، لكن الأمر لم يدم طويلا، لتتحول الوجبة إلى باردة وناقصة، وقدمت فقط خلال الثلاثي الأول، ثم انقطعت تماما دون معرفة السبب، ولدى استفسارهم، حسبه، قيل لهم إن الأمر يعود إلى الميزانية المرصودة للإطعام.

من جهتها، أكدت فدرالية أولياء التلاميذ، أنه رغم تعليمات الوالي الصارمة لرؤساء البلديات، من أجل إطلاق عملية الإطعام المدرسي لفائدة التلاميذ، خاصة بالمناطق المعزولة والنائية، إلا أنه لا جدوى من ذلك، فالوضع لم يتغير وبقي الإطعام المدرسي يشهد تأخرا كبيرا بأعذار واهية، فيما تؤكد مديرية التربية أن أسباب ذلك تعود إلى الإجراءات المتعلقة بعقد الصفقات العمومية، لكن الأولياء عبروا في الأخير، عن استيائهم، مؤكدين أن الأسباب التي تتحجج بها الجهات المعنية واهية لا تخدم التلميذ ولا المجتمع، ويبقى في الأخير التلميذ المتمدرس من يدفع ثمن التهاون واللامبالاة.