يستفيد منها ذوو الدخل الضعيف
بلديات بالعاصمة تشرع في استقبال ملفات منحة رمضان
- 215
زهية. ش
شرعت عدة بلديات بولاية الجزائر، في استقبال ملفات المعنيين بالاستفادة من الإعانة المالية التضامنية، الخاصة بشهر رمضان لسنة 2027، في إطار التحضيرات المسبقة للشهر الفضيل، وإعداد قوائم المنحة التضامنية، بهدف تمكين العائلات المعوزة وذات الدخل المحدود، من هذه المساعدة، لاقتناء مستلزماتها مبكرا، والتي ستكون هذه السنة كذلك، عبارة عن مبالغ مالية، تودع في حساباتهم البريدية، حفاظا على كرامة العائلات المستفيدة.
في هذا السياق، أعلنت عدة بلديات، عن انطلاق التسجيلات ابتداء من 11 أكتوبر الجاري، على أن تتواصل إلى غاية التاسع نوفمبر المقبل، فيما فتحت بعض البلديات، على غرار بلدية السحاولة، باب إيداع الملفات منذ 5 أكتوبر الجاري، على مستوى مصالح الشؤون الاجتماعية، مع دعوة المواطنين المعنيين إلى التقيد بالآجال المحددة واستكمال الوثائق المطلوبة.
وقد أطلقت بعض المجالس البلدية، إعلانات عن بدء عملية استقبال الملفات، في إطار التحضير المسبق لهذه العملية، وحددت آخر فترة إلى غاية 9 نوفمبر الداخل، في حين تم الرفع من شرط دخل المستفيد من 20 ألف دينار إلى 24 ألف دينار، مقارنة بالأعوام الماضية، فبعد ما كانت محددة في ألفي دينار، ارتفعت إلى 24 ألفا، وهو الأجر الوطني الأدنى المضمون، ما قد يرفع نسبة المستفيدين الذين تجاوز عددهم العام الماضي، 41 ألف عائلة مستفيدة من المنحة، في حين ستمنح فرصة أكثر للعائلات غير الميسورة من الاستفادة منها. تأتي هذه العملية، في إطار الإجراءات التحضيرية، التي تسبق الشهر الفضيل، خاصة فيما تعلق بضبط قوائم المستفيدين، وضمان توجيه الإعانة المالية إلى مستحقيها، وفق الشروط والكيفيات المحددة من قبل الجهات المعنية.
وبخصوص شروط الاستفادة، دعت بلدية السحاولة العائلات المعوزة وذوي الدخل الضعيف، إلى إيداع ملفاتهم لدى مصلحة الشؤون الاجتماعية، مرفقة باستمارة المعلومات المصادق عليها، وشهادتي ميلاد الزوجين أو شهادة وفاة بالنسبة للأرامل، وشهادة الإقامة والشهادة العائلية، إلى جانب صك بريدي مشطوب وصورة شمسية ونسخ من بطاقتي التعريف البيومتريتين للزوجين، كما يتعين تقديم الوثائق التي تثبت الوضعية المهنية والدخل، على غرار شهادات الانتساب إلى هيئات الضمان الاجتماعي لغير الأجراء، أو كشف الراتب الأخير، أو كشف معاش التقاعد، حسب الحالة.
من جهتها، أوضحت بلدية سيدي موسى، أن المستفيدين من المنحة خلال سنة 2026، غير معنيين بإعادة التسجيل، حيث سيتم إدراجهم تلقائيا في النظام المعلوماتي، فيما يتعين على الراغبين الجدد في الاستفادة، إيداع ملفاتهم لدى مصلحة الشؤون الاجتماعية، مع إمكانية التسجيل عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك، على الموقع الرسمي لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل. أما ببلدية جسر قسنطينة، فقد دعت المصالح المعنية، المواطنين الراغبين في الاستفادة من الإعانة، إلى التقرب من مديرية الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، على مستوى مكتب النشاط الاجتماعي، أو التسجيل عبر المنصة الرقمية التابعة للوزارة، خلال الفترة الممتدة من 11 أكتوبر إلى 9 نوفمبر المقبل.
من جهتها، دعت بلدية بن عكنون، الراغبين في الاستفادة، التقرب من مصالحها، مشيرة إلى أن الاستفادة تخضع لدراسة الملفات والتحقق من الوضعية الاجتماعية للمعنيين، ولا تعني عملية التسجيل -حسبها- الاستفادة الآلية من المنحة، في حين أبقت على الشروط نفسها، ما دون الدخل الذي حددته بـ24 ألف دينار للزوجين، مع بطاقة الإقامة، ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية وصك بريدي.
شددت البلديات المعنية، على ضرورة تقديم ملفات كاملة وصحيحة، محذرة من أن التصريحات الكاذبة أو تزوير الوثائق، يعرضان أصحابها للعقوبات المنصوص عليها قانونا، فيما قد يؤدي نقص الوثائق المطلوبة إلى رفض الملف. وتبقى عملية التسجيل وإعداد القوائم، محطة أساسية ضمن التحضيرات لشهر رمضان 2027، بما يسمح بحصر العائلات المستحقة مسبقا، وتسهيل الإجراءات الإدارية المرتبطة بالاستفادة من المنحة، في انتظار استكمال عمليات التسجيل ودراسة الملفات وفق التنظيم المعمول به.
مراحل متقدمة في أشغال محطة قطار الرحمانية
مكسب جديد يعزز شبكة النقل بغرب العاصمة
يشهد مشروع إنجاز محطة قطار "1 نوفمبر" بالرحمانية، التي تُعرف أيضا بمحطة أولاد العربي، تقدما معتبرا في الأشغال، حيث ينتظر أن يتم تشغيلها قريبا، وربطها بالشبكة لتعزيز النقل بالعاصمة، كما يترقب سكان بلدية الرحمانية والمناطق المجاورة، على غرار السويدانية، دخول هذه المحطة حيز الخدمة، لتخفيف معاناة التنقل اليومي، التي تواجه العديد من العمال والطلبة، بسبب طول فترات الانتظار، وتعدد وسائل النقل للوصول إلى وجهاتهم.
تكتسي هذه المحطة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها المنتظر في تقريب خدمات النقل بالسكك الحديدية من سكان المنطقة، وتمكينهم من الاستفادة من وسيلة نقل منظمة، تساعدهم على الوصول إلى مقرات العمل والدراسة في ظروف أفضل، لاسيما بالنسبة للذين يضطرون إلى مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة من الصباح، ومواجهة صعوبات التنقل خلال أوقات الذروة.
من شأن دخول المحطة حيز الخدمة، ضمن الخطوط الرابطة بين زرالدة ومحطة آغا، وزرالدة ورغاية ـ الثنية، المساهمة في تخفيف الضغط عن محطة سيدي عبد الله، التي يقصدها عدد من سكان الأحياء المجاورة، للاستفادة من خدمات القطار، ومنح هؤلاء خيارات أفضل خلال تنقلاتهم.
في هذا الصدد، أكد سكان الرحمانية وزبائن المؤسسة الوطنية للسكك الجديدة، الذين ينتظرون بفارغ الصبر دخول هذه المحطة حيز الخدمة، على ضرورة مرافقة هذا المشروع ببرنامج نقل تكميلي، يضمن الربط بين المحطة والأحياء السكنية المجاورة، خاصة بمنطقة الروخي والسويدانية، بما يسمح للمسافرين، بالوصول إليها في الوقت المناسب، والعودة إلى منازلهم دون الاضطرار إلى الانتظار طويلا.
لفت هؤلاء إلى أهمية التنسيق، بين مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري لمدينة الجزائر "إيتوزا"، ومصالح النقل بالسكك الحديدية، من أجل تكييف مواقيت الحافلات مع رحلات القطارات، بما يضمن استمرارية التنقل ويقلل من فترات الانتظار، خاصة خلال ساعات الصباح والمساء، التي تعرف إقبالا كبيرا من العمال والطلبة، فضلا عن توفير خطوط حافلات تربط المحطة مباشرة بالأحياء البعيدة عنها، لضمان الاستفادة من خدمات المحطة الجديدة.
من بين المطالب المطروحة كذلك، ضرورة دراسة إمكانية تعزيز عدد القطارات والقاطرات المستغلة، على الخط الرابط بين العاصمة وزرالدة، بما يتناسب مع حجم الطلب المرتقب، ويسمح بتحسين وتيرة الرحلات وتخفيف الاكتظاظ، خصوصا في فترات الذروة، خاصة بالنسبة للعمال والطلبة، الذين يأملون أن ينهي هذا المشروع الحيوي، معاناتهم اليومية مع حافلات النقل عند الخروج والالتحاق بالعمل أو العودة للمنزل.
كانت مصالح النقل لولاية الجزائر، قد عملت على تعزيز شبكة النقل بغرب العاصمة، لاسيما على مستوى المدينة الجديدة سيدي عبد الله، التي استفادت من فتح خطوط جديدة للحافلات، تربط أحياءها السكنية بمحطات القطار، إلى جانب التحضير لإنجاز محطتين جديدتين للنقل الحضري شمال المدينة وجنوبها، ودراسة مخطط نقل جديد يستجيب لاحتياجات السكان المتزايدة، كما يندرج خط السكة الحديدية، الرابط بين بئر توتة وزرالدة، مرورا بسيدي عبد الله، ضمن المنشآت الحيوية التي تدعم التنقل بالجهة الغربية للعاصمة.
منها متوسطة ومجمع مدرسي تستلم قريبا بالرحمانية
هياكل تربوية جديدة بمقاطعة سيدي عبد الله
تتواصل ببلديتي المعالمة والرحمانية، التابعتين للمقاطعة الإدارية سيدي عبد الله، أشغال إنجاز عدد من المؤسسات التربوية الجديدة، التي من شأنها تعزيز حظيرة الهياكل المدرسية، ومواجهة الضغط المتزايد على المؤسسات الحالية، والحد من معاناة تنقل التلاميذ إلى أحياء بعيدة لمزاولة دراستهم، لاسيما في ظل التوسع العمراني وتزايد احتياجات الأحياء السكنية الجديدة إلى المرافق التعليمية، التي تستوعب العدد المتزايد من التلاميذ في مختلف الأطوار. في هذا الإطار، تقوم السلطات المحلية على مستوى المقاطعة، بخرجات ميدانية مكثفة، لمتابعة مشاريع قطاع التربية، والوقوف على مدى تقدم الأشغال بها، مع إسداء تعليمات بضرورة تدعيم الورشات باليد العاملة، وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يسمح بتسليم المنشآت التربوية في أقرب الآجال، ووضعها حيز الخدمة لفائدة التلاميذ.
تشمل المشاريع الجاري إنجازها ببلدية المعالمة، ابتدائية بحي "760 مسكن" زعاترية، ومجمعا مدرسيا بحي رقم "4" بسيدي بنور، إلى جانب متوسطة بحي عثمان بلوزداد، الموقع "5"، وهي منشآت من شأنها المساهمة في تحسين ظروف التمدرس، من خلال توفير مقاعد إضافية وتقريب المؤسسات التعليمية من التجمعات السكنية المعنية.
كما تتواصل الجهود لاستكمال مشاريع تربوية أخرى عبر إقليم المقاطعة، من بينها مجمع مدرسي بحي رقم "19" ببلدية الرحمانية، وثانوية بحي "المجاهد أحمد طالب الإبراهيمي"، فضلا عن مشاريع أخرى تشمل متوسطة بحي "2121 مسكن" (عدل) بسيدي بنور، والتي ستدخل حيز الاستغلال يوم 2 نوفمبر القادم، إلى جانب مجمع مدرسي بحي رقم "22"، الذي دخل حيز الخدمة هو الآخر يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، في إطار استكمال التحضيرات اللازمة لاستقبال التلاميذ.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الهياكل، فور استلامها ودخولها حيز الاستغلال، في تخفيف الضغط عن المؤسسات التربوية القائمة، وتحسين ظروف استقبال المتمدرسين، وتقليص مسافات التنقل اليومية، بما ينعكس إيجابا على التلاميذ وعائلاتهم، خاصة بالنسبة للتلاميذ الذين يضطرون إلى الالتحاق بمدارس تقع خارج أحيائهم السكنية. وفي مقابل المشاريع المسجلة والجاري إنجازها بالمنطقة، يطالب سكان حي "2058 مسكن" (أل بي بي) ببلدية المعالمة، بضرورة التكفل باحتياجات أبنائهم المتمدرسين، من خلال برمجة وإنجاز مؤسسات تربوية قريبة من الحي، وفي مقدمتها مدرسة ابتدائية ومتوسطة، بما يضمن حق الأطفال في التمدرس في ظروف ملائمة وآمنة.
وأكد السكان، في نداء موجه إلى الجهات المعنية، أن تنقل أبنائهم لمسافات بعيدة، من أجل الالتحاق بالمؤسسات التربوية، يشكل عبئا يوميا على العائلات، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بسلامة الأطفال، مؤكدين على ضرورة توفير النقل المدرسي، كإجراء استعجالي للتخفيف من معاناة التلاميذ وأوليائهم، مع المطالبة بخرجة ميدانية للوقوف على الوضعية الفعلية للحي، وإحصاء عدد الأطفال والمتمدرسين، وتحديد الاحتياجات في قطاع التربية، بما يواكب التوسع العمراني الذي تعرفه المعالمة والرحمانية بمقاطعة سيدي عبد الله.