للوقاية والحد من مخاطر الفيضانات
بلديات العاصمة تسابق الزمن استعدادا لموسم الخريف
- 187
نسيمة زيداني
❊ خلايا يقظة خاصة بالتقلبات الجوية والنظافة
❊ ورشات مفتوحة والولاة في الميدان لمراقبة العمل
شرعت مصالح ولاية الجزائر في تحضيرات وقائية استباقية؛ للوقاية، والحد من مخاطر الفيضانات الناجمة عن التقلبات الجوية بحلول فصل الخريف، بتفعيل الآليات الوقائية العملياتية، للتقليل من حدة هذه المخاطر على المستوى المحلي، من خلال مضاعفة العمل القطاعي المشترك، والتحيين المستمر لمخططات إزالة النقاط السوداء لشبكات صرف مياه الأمطار، والمفرغات العشوائية، وتكثيف عمليات تهيئة الوديان، وتنظيفها.
وشرعت السلطات المحلية لبلديات العاصمة في جرد شامل للوسائل المادية واللوجستية اللازمة، لتنفيذ عمليات التدخل وفق نظام يقظة، لضمان تكفل فوري وفعال خلال التدخلات الاستعجالية. وفي إطار التحضيرات الجارية ميدانيا، للحد من خطر التقلبات المناخية لموسمي الخريف والشتاء، تم تنصيب ورشات أشغال للشروع في تنقية وتصحيح مجاري مياه الأمطار والأودية بنقاط مختلفة، حيث تجسدت هذه التدخلات، في تنظيف وتنقية الخنادق الخرسانية والترابية، وكذا بالوعات صرف مياه الأمطار على مستوى الممرات السفلية والأنفاق، وكذا الأودية والمجاري المائية، إضافة إلى تنقية مداخل ومخارج المنشآت الفنية عبر الطرقات، حيث تبقى هذه العملية متواصلة عبر مختلف بلديات الولاية.
تعليمات للقضاء على النقاط السوداء
وأسدت مصالح ولاية الجزائر، بالمناسبة، تعليمات بضرورة القيام بخرجات ميدانية بالتنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، لمعاينة الوضع خاصة النقاط السوداء، والتنظيف الوقائي بشكل دوري، وتكثيف حملات تطهير الوديان، وتنقية المشاعب والبالوعات على مستوى الطرقات، والشوارع والأحياء السكنية والساحات العمومية، وكذا تنصيب خلايا يقظة تضم الأمناء العامين للدوائر والبلديات.
وتحضيرا لموسم الخريف والوقاية من آثار التقلبات الجوية وتنفيذا لتعليمات والي الجزائر العاصمة، نُظمت حملة نظافة واسعة مست أهم النقاط السوداء، على حواف الوديان بإقليم بلديات العاصمة، وعملية تنظيف البالوعات ومجاري المياه. كما نُظمت حملة تنظيف، استهدفت أماكن تجمع النفايات، ومخلّفات البناء. وقد سُخّرت لهذه العملية كل الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة التابعة لمختلف المصالح التابعة للقطاع العمومي أو الخاص، فيما ستستمر هذه العملية لتمس كل البلديات، مع تجنيد كل الإمكانيات الضرورية لتفادي أي طارئ.
الولاة المنتدبون في الميدان
وتواصل مصالح ولاية الجزائر تنفيذ برنامجها الاستباقي، تحسبا لموسم هطول الأمطار؛ تنفيذا لتعليمات الوزير والي الجزائر العاصمة، محمد عبد النور رابحي؛ بهدف ضمان جاهزية مختلف شبكات تصريف مياه الأمطار والمنشآت المرتبطة بها، واستجابة لأي تقلبات جوية محتملة خلال الأيام القادمة. وأعطيت في هذا الصدد، تعليمات صارمة للولاة المنتدبين للوقوف على هذا البرنامج الاستباقي، الذي يشمل عمليات تنظيف الأودية، وتنقية البالوعات، بالإضافة إلى تسريح الأنفاق الأرضية ومجاري مياه الأمطار عبر كل المقاطعات الإدارية، بمشاركة وتنسيق مختلف المصالح المعنية، وتسخير إمكانيات مادية وبشرية هائلة. تجدر الإشارة الى أن عمليات تنقية البالوعات ومجاري تصريف مياه الأمطار، تجري بشكل دوري ومتكرر؛ حرصًا من مصالح ولاية الجزائر على ضمان انسيابية تصريف المياه، بما يضمن جاهزيتها لموسمي الخريف والشتاء.
ورشات مفتوحة ببلديات العاصمة
لاحظت "المساء" خلال جولتها بمختلف بلديات العاصمة، أن السلطات المحلية انطلقت في تجسيد الإجراءات الاستباقية تحسبا للتقلبات الجوية المحتملة مع بداية الخريف، والمتميزة بتساقط مفاجئ وغزير للأمطار يفوق المعدلات الموسمية؛ ما ينجم عنه سيول جارفة، وفيضانات جراء انسداد البالوعات وقنوات تصريف المياه.
وقد تلقّى الولاة تعليمات تقضي بالقيام بعمليات تأطير على المستوى المحلي، تطبيقا للمحاور الكبرى للسياسة الوطنية للوقاية من الأخطار الكبرى؛ على غرار تحليل التقلبات الجوية على مستوى الإقليم المحلي خلال السنوات الأخيرة، ودراسة خصائصها وتأثيرها، بما يسمح بوضع آليات الإنذار المبكر، وكذا إحصاء دقيق للموارد البشرية المعنية بتسيير ومتابعة آثار التقلبات الجوية، وجرد الوسائل المادية الضرورية، بالإضافة إلى تموين المواطنين بالمواد الضرورية، علاوة على التحيين المستمر للمخططات الولائية والبلدية لتنظيم الإسعافات.
كما لوحظ عبر مختلف المقاطعات الإدارية على غرار بئر توتة وبراقي وبابا علي، انطلاق العديد من البلديات في حملات تنظيف كبرى للمحيط، ورفع القمامة، وتنظيف بالوعات المياه، من خلال ضخ المياه فيها لتسريح القنوات، ونزع الأتربة منها، ما يسمح بامتصاص وجريان مياه الأمطار المرتقبة فيها؛ بشكل يسمح بتفادي تشكُّل البرك. كما جرت عمليات تنظيف الأرصفة والمجاري الإسمنتية على حافة الطرقات.
وسمحت العملية برفع أطنان من القمامة، وتنظيف قنوات الصرف الصحي، إذ تحولت أغلب الأحياء على غرار المنطقة الصناعية ببابا علي، وبئر توتة، وأحياء بلدية براقي، الى ورشات مفتوحة، يسعى من خلالها الأعوان المسخَّرون للقضاء على النقاط السوداء، والتقدم في الأشغال قبل حلول موسم الخريف، علما أن الأشغال انطلقت نهاية أوت الجاري. واستحسن سكان بلديات العاصمة المبادرة التي قامت بها السلطات المحلية لتنقية البالوعات والطرقات والأودية، لتفادي الفيضانات بالعاصمة، وقبل حلول موسم الخريف. وعَدُّوا الأمر إيجابيا للغاية، داعين في نفس الوقت، المواطنين للحفاظ على نظافة المحيط.