لاستقبال ضيوف ألعاب البحر المتوسط
بعث "تليفيريك" وهران.. إنعاش للسياحة بالمرجاجو
- 1896
رضوان. ق
شرعت مديرية النقل لوهران، في إعادة تفعيل مشروع "تليفيريك" المجمد منذ سنوات، وكان ينتظر تسليمه خلال السنة الماضية، غير أن مشاكل مالية طرحت حالت دون إتمام المشروع، الذي كانت أشغاله تسير بوتيرة بطيئة. وقد تم في هذا الإطار، تنصيب لجنة تقنية للسهر على متابعة سير الأشغال والوقوف عليها، على أن يسلم المشروع قبل فعاليات ألعاب البحر الأبيض المتوسط.
تضم اللجنة التقنية المذكورة، خبراء من مديرية النقل، للوقوف على الأشغال التي سبق لوزير القطاع السابق، أن أكد على بعثها مجددا، خلال زيارته الأخيرة لولاية وهران، حيث وقف بمحطة النصر على الأشغال المتوقفة، بعد أن قامت المؤسسة السويسرية المكلفة بالإنجاز، باستيراد معظم تجهيزات المحطات من كوابل، وعربات عصرية وتثبيت للأعمدة الحديدية الخاصة بالربط، فيما بقيت محطتي النصر والصنوبر بلا تهيئة، وهما المحطتان اللتان سيتم الشروع في تهيئتهما كليا، وكانت وزارة النقل قد خصصت سابقا مبلغ 18 مليار سنتيم للعملية، وتم توزيع الصفقة على عدة مؤسسات دولية متخصصة في المجال، قصد إنجاز مشروع "تليفيريك" ضمن المعايير الدولية. وحسب البطاقة التقنية السابقة لمشروع عصرنة "تليفيريك" وهران، فإنه أسند لـ5 مؤسسات، تتقدمهم شركة "قرافينتا" السويسرية التي ستقوم بإنجاز كامل البنية التحتية للمشروع، إلى جانب المصاعد الميكانيكية، فيما ستقوم شركة "فاتزر" السويسرية بإنجاز العربات الهوائية، والبالغ عددها 36 عربة، كما ستقوم شركة "سيساق" بإنجاز وثتبيث غرف التحكم، فيما تقوم الشركة الإسبانية "بيجانت قرطبة" بالتكفل بالربط الكهربائي لكامل المحطات. وكلفت شركة "فيريتيال" بالمراقبة التقنية لكامل المشروع، وهي المؤسسات التي ستنسق الأشغال فيما بينها لإنجاز المشروع بالكامل.
سينتقل مشروع عصرنة تليفيريك وهران لمرحلة جديدة، من خلال توفير 36عربة، ستقوم بنقل 1200 شخص في الساعة، لتصل إلى حدود 1500 شخص في الساعة، بدخول المحطات الثلاثة مرحلة عملها القياسية، والتي ستسير بسرعة 6 أمتار في الثانية على طول مسار كوابل يقدر بـ 1824 متر، انطلاقا من محطة حي النصر ببلدية وهران، وصولا إلى محطة الأفق الجميل. للإشارة، تم تدشين "تيليفيريك" وهران خلال سنوات الثمانينيات، غير أنه توقف عن العمل لسنوات، بسبب الأوضاع الأمنية خلال العشرية السوداء، ليعود إلى النشاط سنة 2007، من خلال تخصيص غلاف مالي قيمته 24 مليار سنتيم، شاركت فيه الولاية بـ 14 مليار سنتيم، فيما ساهمت فيه بلدية وهران بـ 10 ملايير سنتيم. وتم إعادة تركيب الكوابل واستيراد العربات الهوائية وتهيئة المحطات الثلاثة لتدخل الخدمة. وقد لقي هذا المشروع، إقبالا كبيرا من المواطنين، غير أنه تعرض بعد أشهر لأعمال تخريب، جراء احتجاجات سكان حي "بلانتير" على عملية الترحيل، مما خلف خسائر كبيرة بمحطة الصنوبر، وتوقف "تليفيريك" عن النشاط لأشهر، ليتم تخصيص غلاف مالي من أجل إعادته للنشاط، وتنقل عملية تسييره من بلدية وهران لصالح المؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري بوهران "اينو"، مع تسجيل عدة توقفات للعربات الهوائية، بسبب مشاكل تقنية ومالية.