قفزة نوعية في خدمات الطاقة
برنامج لصيانة شبكة توزيع الكهرباء قبل حلول الصيف
- 158
كمال لحياني
أعلنت مديرية توزيع الكهرباء والغاز لولاية تيبازة، عن وضع برنامج صيانة واسع النطاق لشبكة الكهرباء خلال سنة 2026، يأتي في إطار التحضيرات المبكرة لفصل الصيف؛ بهدف تحسين جودة الخدمة، وضمان استمرارية التزويد بالطاقة الكهربائية، وتجنب أي انقطاعات محتملة خلال فترة الذروة.
وأفادت المسؤولة عن خلية الإعلام بالمديرية، بأن هذا البرنامج السنوي الذي انطلق فعلياً عبر مختلف بلديات المنطقة، يتضمن عمليات تقنية وميدانية مكثفة باستخدام أجهزة حديثة للكشف المبكر عن الخلل، مع تسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية عبر المقاطعات الكهربائية؛ لضمان السير الحسن للمخطط. ويتضمن البرنامج زيارة 1226 كلم من الخطوط الكهربائية متوسطة الضغط، وصيانة 725 كلم من الشبكة الكهربائية ذات التوتر المتوسط، وصيانة 704 محول كهربائي، إضافة الى تفقّد 1435 محول كهربائي.
وسيتم صيانة 610 كلم من الشبكة الكهربائية ذات التوتر المنخفض، ومعاينة 2051 محول كهربائي عن طريق الفحص الحراري بالأشعة تحت الحمراء، التي تسمح بالكشف المبكر عن أي خلل أو أي ارتفاع غير طبيعي في درجات الحرارة؛ ما يسهم في معالجة الأعطاب قبل أن تؤثر في استقرار الشبكة. كما سيتم تقليم الأشجار على مسافة 3470 متر. وتمتد الشبكة الكهربائية في الولاية على مساحة إجمالية تقدر بـ 4871 كلم مربع، منها 2139 كلم خطوط الضغط المتوسط، و2732 كلم من خطوط الضغط المنخفض، والتي يتم تغذيتها من 8 محولات رئيسية، فيما بلغ عدد الموصولين بالكهرباء 251344 زبون.
ربط 5600 مسكن بشبكتي الكهرباء والغاز
حققت ولاية تيبازة خلال السنة الفارطة، قفزة نوعية في مجال توزيع الطاقة، تمثلت في ربط أكثر من 5600 مسكن بشبكتي الكهرباء والغاز الطبيعي، ما رفع نسبة التغطية الإجمالية إلى 99 بالكهرباء للكهرباء، و88 بالمائة للغاز. وهي من أعلى النسب على المستوى الوطني، حسب المعطيات الصادرة عن مديرية التوزيع للولاية. وعرفت عمليات الربط خلال العام المنصرم، تنوعا في المستفيدين، حيث شملت سكان المناطق النائية والجبلية، وأصحاب السكنات الجديدة، وكذا القطاعين الفلاحي والتربوي.
وفي إطار جهود القضاء على العزلة الطاقوية، استفادت 1716 عائلة تقطن مناطق نائية ومعزولة من ولاية تيبازة، من ربط منازلهم بشبكة الغاز الطبيعي، بعد إنجاز شبكة أنابيب بطول إجمالي قدره 93.5 كيلومترا، باستثمار مالي تجاوز 300 مليون دينار جزائري؛ حيث توزعت هذه المناطق المستفيدة على بلديات جبلية وعرة أبرزها: داموس، وفوكة، وقوراية، وسيدي عمار، ومناصر، ولارهاط، والشعيبة، وسيدي غيلاس.
وفي ما يخص السكنات الجديدة تم ربط 3860 وحدة سكنية بشبكتي الكهرباء والغاز، موزعة بين 1391 سكن بصيغة "عدل"، و2266 سكن اجتماعي (OPGI)، و203 سكن ترقوي مدعم (LPA)، ما ساهم، بشكل كبير، في تسريع وتيرة استلام هذه المشاريع، وتحسين ظروف إيواء المواطنين. ولم تقتصر جهود الربط على القطاع السكني فقط، بل شملت القطاعات الحيوية الأخرى. ففي القطاع الفلاحي تم ربط 232 مستثمرة فلاحية بالكهرباء في إطار برنامج يهدف إلى ربط 334 مستثمرة موزعة على تراب الولاية، ما سيساهم في تطوير الإنتاج الفلاحي، وتقليل الاعتماد على المولدات الكهربائية.
أما في قطاع التربية فقد استفادت 12 مؤسسة تربوية (8 مدارس ابتدائية، متوسطتان، وثانويتان) من عملية الربط، لضمان بيئة تعليمية مريحة وآمنة للتلاميذ. كما استفاد قطاع الموارد المائية من برنامج خاص؛ إذ تم توفير الكهرباء لـ 10 محطات ضخ تابعة لقطاع الري في بلديات أغبال، وفوكة، وسيدي سميان، وسيدي عمار، وداموس، ولارهاط، والشعيبة، ومناصر، ودواودة، ما سيسهّل عمليات السقي، ويحسّن الإنتاج الزراعي.
..ومشروع لربط 1200 مسكن بالغاز الطبيعي
وفي إطار تعزيز شبكة توزيع الغاز الطبيعي بولاية تيبازة، كان والي تيبازة محمد أمين بن شاولية، أشرف، مؤخرا، على إعطاء إشارة انطلاق أشغال مشروع هام لربط أكثر من 1200 عائلة بالغاز الطبيعي بمنطقة "المناجم" ببلدية الارهاط. ويدخل هذا المشروع الضخم الذي سُجّل ضمن البرنامج القطاعي لعام 2026 - 2027، حيز التنفيذ بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 661 مليون دينار جزائري. وتهدف هذه العملية إلى إنهاء معاناة سكان القرى والهجرات النائية بمنطقة "المناجم" الواقعة على السلسلة الجبلية المطلة على البلدية، والتي طالما عانت من نقص هذه المادة الحيوية.
وحسب التفاصيل المقدمة من طرف مديرة الطاقة للولاية، فقد أُسندت الأشغال وفق آجال مضبوطة، إذ ستسلَّم الورشة بكاملها خلال 8 أشهر فقط . وتنقسم مراحل الإنجاز إلى شقين رئيسيين؛ يمثل الشق الأول المتعلق بشبكة النقل بطول 300 متر خطي فقط، باستثمار قيمته 60 مليون دينار. ومن المنتظر أن تنتهي أشغاله بعد 70 يوما من تاريخ انطلاقها.
أما الشق الثاني والأكبر فيتمثل في إنجاز شبكة توزيع تمتد على مسافة 96.10 كلم. وقد رُصد له غلاف مالي قدره 601 مليون دينار. وفي هذا السياق، صرحت مديرة الطاقة بالولاية، بأن نسبة تغطية الغاز الطبيعي ببلدية لارهاط مع استلام هذا المشروع الطموح، ستتجاوز المعدل الوطني؛ ما يساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان.
بلديتا أحمر العين وبورقيقة
السكان يطالبون بمشاريع رياضية وشبانية
طالب سكان بلديتي أحمر العين وبورقيقة التابعة إداريا لدائرة أحمر العين في تيبازة، الوالي بالتدخل العاجل؛ قصد تخصيص مشاريع في قطاع الرياضة والشباب، تمكن من استقطاب الكفاءات الرياضية، وتوفير فضاءات لتحضير الفرق الناشطة في مختلف البطولات الولائية والوطنية.
ويعيش عشرات شباب بلديتي أحمر وبورقيقة الواقعتين بالجهة الجنوبية للولاية، فراغا قاتلا؛ بسبب النقص الكبير في المرافق والمنشآت الرياضية وفضاءات الترفيه، الأمر الذي جعلهم يحسون بالتهميش والإقصاء، مستغربين في السياق، حرمان بلدياتهم من مركبات جوارية أو مرافق شبانية على عكس بلديات أخرى كالقليعة وبواسماعيل وحجوط وتيبازة، التي استفادت من مشاريع كبيرة في هذا المجال.
وفي بلدية أحمر العين التي تضم أكثر من 43 تجمعا سكانيا بتعداد فاق 45 ألف نسمة، لم تواكب السلطات الولائية التوسع العمراني الكبير الذي عرفته البلدية في الجهة الجنوبية؛ حيث تم إنشاء آلاف الوحدات السكنية. غير أن المنشآت الرياضية بقيت آخر اهتمام المسؤولين، فالبلدية تتواجد بها قاعة واحدة تقع بالمخرج الشمالي للمدينة، حيث كان من المفروض إنشاء قاعة رياضية لاستقطاب شباب الأحياء الجديدة بالمنطقة كحي 527 "عدل" وحي 490 زائد 150 مسكن اجتماعي، في حين تبقى الملاعب الموجودة بالبلدية ذات أرضية ترابية كملعب حي 5 شهداء، وملعب إبراهيم بن عمار، وملعب حي بوحدة عبد القادر، إضافة الى تدهور كبير للملعب البلدي.
أما بلدية بورقيقة التي تضم أكثر من 20 تجمعا سكانيا بتعداد وصل الى 35 ألف نسمة، فلا تتوفر على مرافق رياضية وشبانية تلبي تطلعات شباب المنطقة والجمعيات الناشطة في مختلف التخصصات، حيث يوجد بالبلدية ملعب بلدي لكرة القدم، وملعب آخر في قرية الساحل، إضافة الى ملاعب جوارية مهترئة، فيما تبقى الرياضات الفردية وبعض التخصصات رهينة مشروع إنجاز مركب جواري بالجهة الجنوبية للمدينة، كانت السلطات الولائية قامت باختيار ارضيته، لكنه بقي حلما بعيد المنال.
وحسب ما صرح العديد من النشطاء في المجال الرياضي بالمدينة، تبقى دار الشباب بالرغم من صغرها وقدمها، الفضاء الوحيد لاستقطاب الشباب والأطفال بالمنطقة، في حين تتوفر البلدية على عدة عقارات فارغة استرجعتها البلدية بعد عمليات الترحيل، لكنها تبقى دون استغلال، وكان يمكن تحويلها الى مرافق رياضية لفائدة شباب ورياضيي المنطقة، خاصة أن ممثلي المجتمع المدني اقترحوا إنجاز قاعة رياضية متعددة النشاطات بطابقين، تتوفر بها مقرات للجمعيات الناشطة. وأكد الشباب في تصريحات لـ«المساء" ، أن المرافق الرياضية يمكن أن تحتضنهم وتنتشلهم من الشوارع والآفات الاجتماعية، وتخفّف من معاناة تنقّلهم الى البلديات المجاورة لممارسة مختلف الرياضات والهوايات المفضلة عندهم.